الجيش السوري يصل القنيطرة وأردوغان يحذر: ضرب إدلب يدمّر “أستانا” 160 فقط من مسلحي درعا غادروا وعائلاتهم شمالاً ... والغالبية ترفض الرحيل

0

دمشق، عواصم- وكالات: سيطرت القوات الحكومية السورية، أمس، على بلدة مسحرة؛ أولى بلدات محافظة القنيطرة المجاورة للجولان المحتل، التي أطلق الجيش، فجر أول من أمس، عملية واسعة لتحريرها من فصائل المعارضة المسلحة، وضمّها إلى جارتها درعا التي بات نحو 85 في المئة منها في قبضة الدولة السورية، فيما غادرت مدينة درعا باتجاه الشمال السوري أمس 10 حافلات، تقل 600 مسلح مع عائلاتهم، رفضوا التسوية مع الدولة.
الانهيار السريع لمسلحي الجنوب السوري في درعا والقنيطرة، أمام الزحف المتواصل للجيش الحكومي وحلفائه؛ دفع بالرئيس التركي رجب أردوغان إلى التحذير من مصير مشابه ينتظر الشمال السوري، في حال تقدّم القوات الحكومية نحو مدينة إدلب، مؤكداً أن تحوّلاً كهذا يعني “تدمير جوهر اتفاق أستانا”.
وفي أول عملية خروج لمسلحي محافظة درعا باتجاه الشمال السوري، غادرت المدينة إلى الشمال السوري أمس 10 حافلات، تقل 600 شخص؛ هم 160 مسلحاً رفضوا التسوية مع الحكومة. وانطلقت الحافلات من حي سجنة شرقي مدينة درعا، باتجاه قلعة المضيق في ريف حماة الشمالي، تمهيداً لنقلهم إلى محافظة إدلب.
ونقلت “رويترز” عن المدعو “أبو شيماء”، وهو قائد في الفصائل المسلحة، قوله أمس، إن “500 مقاتل على الأقل سيركبون نحو 15 حافلة”، وأنه سيكون من بين المغادرين. لكن قائداً آخر يدعى “أبو بيان” قال إن “معظم المقاتلين في درعا قرروا البقاء، بدلاً من مواجهة مصير غامض في الشمال”، الذي تسيطر عليه المعارضة.
وصباح أمس، نقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن قائد ميداني يقاتل مع القوات الحكومية، أن “الجيش السوري بدأ فجر اليوم (أمس) عملياته العسكرية في محافظة القنيطرة، وسيطر على بلدة مسحرة في ريف المحافظة الأوسط”. وأكد أن “علمية ثانية بدأت لاستعادة السيطرة على تل المال الواقع في (مثلث الموت) بريف درعا الشمالي، للتقدم باتجاه بلدات القنيطرة الأخرى”.
وفيما قال مصدر في المعارضة المسلحة، إن “القوات الحكومية قصفت بلدات مسحرة ونبع الصخر وكوم الباشا بصواريخ من نوع (فيل) وراجمات صواريخ، وسط نزوح للمدنيين”، كشف “المرصد السوري لحقوق الإنسان” أن “قوات النظام والمسلحين الموالين لها بدأوا هجوماً عنيفاً على كامل ريف القنيطرة، منذ الثالثة صباحاً (منتصف ليل السبت بتوقيت غرينتش)”.
وقال مدير “المرصد” رامي عبدالرحمن، لـ”فرانس برس” أمس: إن المنطقة “استُهدفت بأكثر من 800 قذيفة مدفعية وصاروخية (…) ولم ترد معلومات عن الخسائر البشرية حتى اللحظة”، مشيراً إلى أن القصف طال كذلك بلدات في محافظة درعا المجاورة للقنيطرة.
وتكتسب محافظة القنيطرة حساسية خاصة، كونها تضمّ هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل، وتالياً “لم يتدخل الطيران الحربي السوري في الهجوم فجر الأحد، وكذلك لم تشارك به روسيا حتى الآن”، بحسب عبدالرحمن.
من جانب آخر، حذر الرئيس التركي رجب أردوغان، في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين مساء السبت، من أن تقدّم قوات النظام السوري نحو مدينة إدلب (شمال)، على غرار ما حدث في درعا ويحدث في القنيطرة الجنوبيتين، سيؤدي إلى “تدمير جوهر اتفاق استانا”، مشدداً على أن تجنّب حدوث أي تطورات سلبية في إدلب، “أمرٌ مهم لتشجيع المعارضة على المشاركة في اجتماعات أستانا” المقررة يومي 30 و31 الجاري.
إلى ذلك، نقلت قناة “الحرة” التلفزيونية الأميركية عن مصادر سورية أمس، أن القوات الحكومية قصفت مناطق عدة تابعة لمنطقة جسر الشغور في القطاع الغربي من ريف محافظة إدلب، كما قصفت بالمدفعية والصورايخ مناطق في ريف حماة الشمالي.
وفي عمان، أكد مصدر عسكري أردني لـ”فرانس برس” أن السوريين النازحين قرب الحدود مع الأردن، ووصل عددهم مطلع يوليو الجاري إلى 95 ألفاً، “عادوا جميعاً إلى الداخل السوري”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

3 + خمسة =