الجيش السوري يطارد إرهابيي «داعش» في بادية السويداء و»قسد» تعرضُ على التنظيم «أسراه» مقابل رهائن المحافظة "شباب السنة" و"مغاوير الصحراء" يقاتلون مع النظام... وفصائل إدلب وحماة تعتقل "دعاة المصالحة"

0

دمشق، عواصم- وكالات: يواصل الجيش السوري تقدّمه في بادية السويداء من محاور عدة، وسط اشتباكات عنيفة مع عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي، وقصف جوي ومدفعي على مناطق سيطرته، فيما دخل تحالف “قوات سورية الديموقراطية” الكردي- العربي المدعوم من الولايات المتحدة، على خط أزمة رهائن السويداء، إذ أعلن، أمس، استعداده لعملية “تبادل أسرى” مع تنظيم “داعش”، الذي قطع إرهابيوه رأس أحد المدنيين الـ30 المرتهنين لديه. وفي الشمال، اعتقلت فصائل معارضة مسلحة، أول من أمس، 45 شخصاً من محافظتي إدلب وحماة، للاشتباه في تعاملهم مع نظام الرئيس بشار الأسد، وأنهم “من دعاة المصالحة”.
ونقل موقع “السويداء 24″ الإلكتروني، أمس، أن قوات سورية من الفرق الأولى والعاشرة والخامسة عشرة، تقدمت الليلة الماضية من محاور عدة في بادية السويداء، باتجاه منطقة الكراع شرق قرى الرضيمة وعراجة ودوما شمال شرق محافظة السويداء، وباتجاه منطقة الدياثة عبر قريتي الشريحي والشبكي، تحت غطاء جوي ومدفعي”.
وذكر الموقع، نقلاً عن مصدر عسكري، أن الجيش السوري “ثبّت مواقعه في عدد من التلال الحاكمة في بادية السويداء، أبرزها تل الرزين ومنطقة غبشة، وأشرف نارياً على مغر ملحة، وهي منطقة وعرة شرق قرية الرضيمة، وسط فرار العديد من إرهابيي (داعش) إلى المناطق الوعرة”.
وفي السياق، ذكر “المرصد السوري”، الذي ينشط من العاصمة البريطانية لندن، أن إطلاق الجيش العملية العسكرية في البادية الشرقية، جاء “بعد فشل مفاوضات تولّتها روسيا للإفراج عن 36 مدنياً” من نساء وأطفال محافظة السويداء، كان تنظيم “داعش” اختطفهم في 25 يوليو الماضي إثر هجوم دموي أوقع نحو 250 قتيلاً.
وبحسب “السويداء 24″، فإن فصائل مسلحة من السويداء وجرمانا والسلمية “انضمت إلى الجيش السوري في هذه العملية”. كذلك ذكرت مواقع معارضة أن تعزيزات من فصائل “الجيش الحر” المندرجة في تسويات مع الحكومة السورية، وصلت أيضاً إلى ريف السويداء الشرقي خلال الأيام الفائتة، للمشاركة في الهجوم على التنظيم الإرهابي.
ونقل “السويداء 24” عن مصدر لم يسمه، أن نحو 100 مقاتل من ما يُسمّى فصيل “شباب السنة” المنخرط في تسوية مع الحكومة، وصلوا الليلة الماضية من درعا إلى ريف السويداء الشرقي. كما وصل إلى البادية حوالى 100 مقاتل آخرين من القلمون الشرقي، ينتمي معظمهم إلى فصيل كان يُعرف باسم “مغاوير الصحراء”.
وفي القامشلي (شمال شرق)، أعلنت قوات سوريا الديموقراطية (قسد)؛ وهي تحالف عربي- كردي مدعوم من الولايات المتحدة، استعدادها لـ”تبادل أسرى” مع تنظيم “داعش” بعدما قام إرهابيوه بقطع رأس أحد المدنيين المختطفين في السويداء.
وقال الناطق باسم “قسد” ريدور خليل، في بيان أول من أمس: “نؤكّد لشعبنا في مدينة السويداء وأهالي المختطفين، استعدادنا التام لأي عملية تبادل مع عناصر (داعش) المعتقلين لدينا، في سبيل تحرير المختطَفين وإعادتهم إلى ذويهم وأهلهم”. وأوضح خليل أن “هذه المبادرة لا تحلُّ محل الوساطة الروسية. إنها مجرد اقتراح من جانبنا في سبيل تخليص المدنيين”.
يذكر أن تحالف “قسد” المدعوم أميركياً اعتقل الآلاف من عناصر “داعش”، إثر المعارك التي خاضها ضدّهم شرق وشمال شرقي سورية، ومن بينهم أجانب وقادة في التنظيم الإرهابي.
من جانب آخر، نفت “قسد” اتهامها بتجنيد أطفال، رافضة ما وجّهته لها منظمة “هيومن رايتس ووتش”، ومتعهّدة محاسبة مرتكبي “تجاوزات فردية” في حال ثبوتها. وكانت المنظمة اتهمت، يوم الجمعة الماضي، “وحدات حماية الشعب الكردية” في سورية بتجنيد أطفال، بينهم فتيات من مخيمات النازحين، في مناطق سيطرتها في شمال شرق سورية.
وتسيطر “وحدات حماية الشعب الكردية”، التي تتلقى دعماً من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، على مناطق واسعة في شمال وشمال شرقي سورية. وتفرض الوحدات الخدمة الإلزامية في مناطق سيطرتها بدءاً من عمر 18 عاماً.
وفي الشمال، أعلنت فصائل معارضة مسلحة، أول من أمس، أنها اعتقلت 45 شخصاً، بزعم أنهم “من دعاة المصالحة” مع نظام الرئيس بشار الأسد. وذكرت ما تسمّى “الجبهة الوطنية للتحرير” أنها أطلقت حملة منذ أسبوع في محافظتي حماة وإدلب اللتين تخضع مناطق واسعة منهما لسيطرة فصائل إسلامية متطرفة.
وكشف مسؤول “الجبهة” الإعلامي في حماة أدهم رعدون أن “الجبهة أطلقت حملة منذ أسبوع، اعتقلت فيها 15 شخصاًً، ومازالت مستمرة. وكانت ذروة الحملة الأحد (أول من أمس)، حيث وصل عدد المعتقلين إلى 45 شخصاً من دعاة المصالحة والمرشحين للانتخابات البلدية المُعلن عنها من قبل النظام”.
لكنّ “المرصد” ذكر أن “الاعتقالات طالت نحو 50 شخصاً” من سكان حماة وإدلب، بتهمة “محاولة عقد مصالحات مع قوات النظام”، وعقد “اجتماعات مع وفود من استخبارات النظام في مدينة حماة”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

أربعة عشر − 5 =