الجيش السوري يطوِّق جيباً يتحصَّن فيه مقاتلو المعارضة في درعا بعد فشل الاتفاق بين القوات الروسية ومسلحي "درعا البلد"

0

مفاوضون روس إلى طفس وجيش النظام وصل زيزون ومسلحو الفصائل ينسحبون إلى ريف القنيطرة

دمشق، عواصم- وكالات: وسط أنباء عن فشل الاتفاق بين القوات الروسية ومقاتلي فصائل المعارضة السورية المسلحة في مدينة درعا البلد، أكد مقاتلون من الفصائل، أمس، أن الجيش السوري وحلفاءه أحكموا الحصار على الجيب الأخير الخاضع للمسلحين في مدينة درعا، وأنهم في طريقهم للسيطرة على المدينة بالكامل.
وأعلنت مصادر عسكرية سورية لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أمس، أن الوفد الروسي، الذي كان في يفاوض المسلحين في مدينة درعا، “عاد (ظهر أمس)، وأن حوالي 100 حافلة كانت موجودة في الملعب البلدي على مدخل مدينة درعا، غادرت المدينة باتجاه العاصمة دمشق”.
وكشفت المصادر أن “وفداً روسياً وصل اليوم (أمس) إلى بلدة طفس شمال مدينة درعا، للتوصل إلى اتفاق مع مسلحي البلدة، في وقت تابعت وحدات من الجيش طريقها للسيطرة على الحدود السورية- الأردنية، حيث وصلت إلى بلدة زيزون جنوب غربي مدينة درعا، وسط انسحاب المسلحين باتجاه ريفَيّ درعا الغربي والقنيطرة الجنوبي الشرقي”. ونقلت “رويترز” عن الناطق باسم مقاتلي المعارضة في درعا المدعو “أبوشيماء”، أمس، أن “الآلاف محاصرون الآن، بعد أن دخل الجيش، من دون قتال، قاعدة رئيسية غربي المدينة، قبل إجلاء رسمي لمسلحي المعارضة”، مؤكداً أن “الجيش والمقاتلين المتحالفين معه طوّقوا درعا بالكامل”.
وكان ممثلو المعارضة المسلحة وضباط روس توصّلوا إلى اتفاق يوم الجمعة الماضي، يقضي بتسليم مدينة درعا وبلدات في هذه المحافظة الجنوبية، في ما يعدُّ نصراً جديداً للأسد وحلفائه الروس والإيرانيين. ومن المفترض أن يسمح الاتفاق للمقاتلين، الذين يرفضون المصالحة مع الدولة السورية، بالمغادرة إلى مناطق تسيطر عليها الفصائل المسلحة شمالي البلاد، وذلك بعدما يتخلون عن أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة.
وقال “أبوشيماء”، إن هناك مقاتلين كانوا يرغبون في الذهاب إلى إدلب، التي تسيطر عليها فصائل معارضة، “لكن طلبهم قوبل بالرفض بعد الحصار (…) هناك الكثير من المخاوف. المقاتلون لا يثقون في الروس، ولا في النظام”. وأضاف أن المقاتلين الباقين في مدينة درعا “مازالوا متحصّنين في مواقعهم على جبهة القتال”.
لكنّ مفاوضاً آخر عن الفصائل، يدعى “أبوجهاد”، كشف لـ”رويترز” أمس، أن جولة جديدة من المحادثات مع ضباط روس “مقررة بعد ظهر اليوم (أمس) للبحث في مصير مدينة درعا والترتيبات الأمنية”، بعد عودتها لسيادة الدولة. وقال: “سنعمل مع الروس على تشكيل قوّة محلية من السكان، لمنع دخول الجيش (السوري) إلى درعا بضمانات روسية”. وفيما يؤكد المدعو “أبوشيماء” أن مقاتلي الفصائل “لديهم مخاوف كثيرة من الروس ومن النظام”، يواصل مقاتلون من “الجيش الحر”، في مناطق أخرى شملها الاتفاق، تسليم المواقع الحدودية المتاخمة للأردن شرقي محافظة درعا، التي أحرز فيها الجيش السوري وحلفاؤه نصراً ستراتيجياً بتحريرهم معبر نصيب الحدودي الحيوي، بعدما ظل لنحو ثلاثة أعوام تحت سيطرة الفصائل المسلحة.
على صعيد متصل، نقلت وكالة “إنترفاكس” الروسية للأنباء عن مركز المصالحة الروسي في سورية، أمس، أن الجيش الروسي “يعتزم إجلاء ما يصل إلى ألف شخص من منطقة خفض التصعيد جنوب غربي سورية، عبر ممر إنساني قرب مدينة درعا”، موضحة أن المغادرين “سيتوجّهون إلى محافظة إدلب” شمالي سورية.
كذلك نقلت الوكالة عن المركز أن عدد القرى والبلدات، التي انضمت إلى اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب غربي سورية، “ارتفع إلى 90”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

18 − سبعة =