الجيش السوري يقتل “أمير داعش” في الشجرة ويواصل عملياته رغم تهديد رهائن السويداء قطع طرق إمداد التنظيم... والطيران الإسرائيلي لم يغادر الأجواء

0

“قناة تواصل غير رسمية” لتحرير 10 نساء اختطفهم “داعش” من السويداء إلى تجمُّع التنف

دمشق، عواصم- وكالات: تابعت وحدات من الجيش السوري تقدّمها في ما تبقى من مناطق سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي بمنطقة حوض اليرموك جنوب غربي سورية، موسِّعةً نطاق سيطرتها في بلدة الشجرة، المعقل الرئيس للتنظيم التكفيري، الذي أعلن الجيش، أمس، أنه قتل “أميره” الإرهابي المدعو “أبو وليد المصري”، فيما أفادت وحدة “الإعلام الحربي”، التابعة لـ”حزب الله” اللبناني المتحالف مع دمشق، أن العمليات القتالية مستمرة، على الرغم من التهديد بقتل رهائن سوريين احتجزهم التنظيم الإرهابي الأسبوع الماضي.
وظهر أمس، نقلت وكالة “سانا” السورية الرسمية عن مراسلتها في منطقة العمليات، أن وحدات الجيش “تخوض اشتباكات عنيفة مع إرهابيي (داعش) على أطراف بلدة الشجرة، وقد دمّرت مقرّات للتنظيم وعربات مفخخة، فيما يتم التعامل بدقة مع الإرهابيين الانتحاريين، الذين يحاولون يائسين إعاقة تقدّم وحدات الجيش نحو مركز البلدة”.
ولفتت المراسلة إلى أن وحدات الجيش “قطعت طرق إمداد التنظيم التكفيري ومحاور تسلله، إثر سيطرتها على الطرق المؤدية إلى بلدة الشجرة من قرى نافعة وجملة وحيط”، مشيرة إلى أن عمليات الجيش المتواصلة “أسفرت عن القضاء على عدد من الإرهابيين، بينهم ما يسمى (أمير) التنظيم في بلدة الشجرة الإرهابي (أبو وليد المصري)”.
وفي موازاة عمليات الجيش السوري المتسارعة في حوض اليرموك، شهدت أجواء المنطقة، أمس، تحليقاً مكثفاً لطيران الاستطلاع الإسرائيلي، وخصوصاً فوق بلدة الشجرة أهم معاقل التنظيم الإرهابي، وذلك بالتزامن مع محاولات الإرهابيين الانتحاريين الوصول إلى نقاط الجيش وعناصر الاقتحام التي تتقدم سريعاً لتطهير المساحة الضيقة المتبقية من الإرهاب.
ونشر التلفزيون السوري الرسمي لقطات من مكان قريب من موقع القتال، أظهرت مركبات عسكرية تتحرك على الطريق المؤدي إلى بلدة الشجرة بالقرب من الحدود مع هضبة الجولان المحتلة.
وكان تنظيم “داعش” الإرهابي شنَّ، فجر الأربعاء الماضي، هجوماً مفاجئاً ومنسقاً على مدينة السويداء وقرىً محيطة بها، انطلاقاً من جيب آخر يتحصّن فيه على مسافة نحو 65 كيلومتراً من درعا، ما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص، غالبيتهم من المدنيين، واحتجاز بعض النساء رهائن.
ونقلت “رويترز” أمس عن مصدر غير سوري مقرَّب من دمشق، أن الجيش “أوقف هجومه في وقت مبكر اليوم (أمس الأحد)، لكن المعركة لم تتوقف من أجل الرهائن، وإنما خفت وتيرتها بسبب أمور لوجستية؛ أي لتمركز وتعزيز النقاط التي أخذها الجيش (…) الرهائن بحدود عشر نساء مع (داعش)، وتم فتح قناة تواصل غير رسمية للإفراج عنهم”.
وتابع المصدر: “تنظيم (داعش) على وشك الهزيمة، وقد تقلَّص وجوده كثيراً، وثمة أعداد اختفت من هناك (شرق محافظة السويداء) وصارت في التجمّع بجانب التنف… العملية مستمرة. أما إلى أين سيذهبون، فهذا غير واضح حتى الآن”.
إلى ذلك عثرت وحدات الهندسة في الجيش السوري، خلال تمشيطها أحد مقرات “داعش” بمحيط بلدة الشجرة أمس، على صاروخ “تاو” أميركي الصنع وعبوات ناسفة بأحجام مختلفة، إضافة إلى معدات مختلفة الاستخدامات، وأغذية إسرائيلية الصنع، وطحين أميركي المنشأ.
ولدى رفع مخلفات الإرهابيين من قرى حيط وجلين وسحم الجولان، عثر وحدة من الجيش، أمس، على مقر لجماعة “الخوذ البيضاء” في بلدة سحم الجولان، وبداخله ألغام مضادّة للدروع، وحشوات قذائف مدفعية متنوعة، وعدد من مقرات وأوكار الإرهابيين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

عشرين + 19 =