الحجرف: ميزانياتكم مرفوضة وزير المالية رأى تضخماً غير واقعي في تقدير الجهات الحكومية لمصروفاتها

0 344

مبلغ 27.7 مليار غير مقبول وسنضع نحن التقديرات ما لم تأتِ كلُّ جهة لتفنيد الأرقام

معدل السيولة في خزينة الدولة في طريقه إلى النفاد نتيجة السحوبات لتغطية المصروفات

نسبة الإنجاز ببعض المشاريع صفر وجهات أدرجت مشروعات غير موجودة بخطة التنمية!

كتب ـ بلال بدر:

تحت وطأة الضغوط “الثقيلة” التي تمارسها لجنة الميزانيات والحساب الختامي على وزارة المالية وسائر الجهات الحكومية وفي اطار ممارسة “للنقد الذاتي” بهدف تصويب المسار المالي أعلن وزير المالية د.نايف الحجرف، عن رفض الوزارة اعتماد التقديرات الأولية المقدمة من جميع الجهات الحكومية -بلا استثناء- لمشروع الميزانية العامة للسنة المالية (2020/ 2021) البالغة 27.7 مليار دينار.
الحجرف الذي وصف هذا المبلغ بأنه “غير مقبول في كل الاحوال” هدد -خلال ملتقى المالية العامة السنوي الثاني الذي عقدته الوزارة صباح أمس- بأن تضع الوزارة التقديرات لتلك الهيئات والجهات الحكومية وبدلاً منها وما لم تأتِ كل جهة لتوضيح وتفنيد الأسس التي بناءً عليها وضعت أرقامها، داعياً جميع الجهات إلى تقديم ميزانيات واقعية تحكم المصروفات وفقاً لنتائج الحساب الختامي الأخير.
وأعاد الحجرف خلال كلمته في افتتاح الملتقى التأكيد على أنه “رغم التحسن في نسبة العائد على الاستثمارت، إلا أن معدل السيولة في خزينة الدولة “صندوق الاحتياطي العام” في طريقه إلى النفاد نتيجة للسحوبات التي تتم لتغطية مصروفات الدولة، مشيراً إلى أن بعض المشاريع نسبة الانجاز فيها صفر وهناك مبالغ جنبت ولم نستفد منها وضخمت الميزانية وضخمت رقم العجز ولم يتم الاستفادة منها.
وأضاف: إن التقديرات الأولية للميزانية العامة المقبلة “مضخمة وغير واقعية وهذا أمر مرفوض” ولا يساهم في تعزيز التوازن المالي للميزانية، وعلى الجميع أن يعي دوره في الحد من الهدر في المصروفات.
وضمن مفارقات “تضخيم تقديرات الميزانية”، كشف الحجرف عن قيام بعض الجهات بإدراج مشروعات للموازنة رغم أنها غير مدرجة بخطة التنمية ومن دون معرفة مبررات المشروع، مشدداً على ضرورة تبني جميع ملاحظات وتوصيات الجهات الرقابية الممثلة في ديوان المحاسبة، وجهاز المراقبين، وجهاز متابعة الأداء الحكومي ولجان مجلس الأمة المختصة.
وحض الجهات الحكومية على ان تحسن اختيار ممثليها في الاجتماعات التي تخصص للنقاش حول تقديرات الموازنة، مشددًا على ضرورة أن يكون الشخص صاحب قرار ويمتلك فهما بأمور الميزانية لا سيما مع معاناة الوزارة خلال العام الفائت مع قيام الوزارات بإرسال موظفين ليس لديهم قرار وعندهم قصور في الفهم الكامل للميزانية وهو ما يضع “المالية” في موقف تقوم على إثره باتخاذ ميزانيتهم بالنيابة عنهم وهو شيء لا نريده.
ووصف ميزانية ( 2020/ 2021 ) بأنها “التحدي القادم”، لافتا الى ان الوزارة تسلمت مشاريع ميزانيات كاملة من 31 جهة ومشاريع ناقصة من 24 جهة بينما لم تستلم ميزانيات 13 جهة حتى الان.
وذكر أن العام الماضي شهد تقديرات بقيمة 30.5 مليار دينار، وتم بنهاية المطاف تخفيضها إلى 22.5 مليار دينار.
وضمن الضوابط التي يتوجب وضعها في الاعتبار، أشار الحجرف إلى أن ميزانية (2019/ 2020) حددت 54% للباب الأول (الرواتب)، مؤكداً أن مجال الحركة فيه محدود جداً إن لم يكن معدوما، وخصصت 18% للدعوم، فيما رصدت 17% للمصروفات الرأسمالية للمشاريع التنموية التي حرصنا على زيادتها، لافتا الى أن من بين الالتزامات 300 مليون دينار لمعالجة العهد.

You might also like