الحجيلان لـ ” السياسة”: العودة لنقطة الصفر مع أي موجة لـ”كورونا” مصابو الموجة الأولى غير محصنين من تكرار الإصابة مرة أخرى

0 323

كتبت ـ مروة البحراوي:

أعلن استشاري الأمراض الوبائية بمستشفى العدان الدكتور غانم الحجيلان عن دراسة بريطانية أظهرت أن الأجسام المضادة التي تتكون بعد الاصابة بـ “كورونا” والتي تحمي من الاصابة مرة أخرى لا تستمر طويلا، حيث تبدأ في الانخفاض بعد مرور 30 يوماً ولا تحمي الشخص من الاصابة مره ثانية، ويتراوح العمر الافتراضي للأجسام المضادة بين 3 إلى 6 أشهر، ما يعني أن التعرض لموجة جديدة من الفيروس سوف يعيدنا إلى نقطة الصفر مرة أخرى في اجراءات المواجهة.
وقال الحجيلان في تصريح إلى “السياسة”: إن هناك علاقة طردية بين شدة الإصابة وتكوين الأجسام المضادة، فكلما كانت الأعراض أشد يكون تركيز الأجسام المضادة أكبر، ما يعني أن الحالات التي أصيبت بالعدوى دون أعراض هم أكثر عرضة للاصابة مرة أخرى حيث يكون تركيز الأجسام المضادة لديهم أقل.
وأضاف الحجيلان، أن الدراسة البريطانية سالفة الذكر والتي أشارت إليها شبكة CNN الاخبارية قبل أيام، ذكرت أن 60 في المئة من المصابين بكورونا المستجد يكونون أجساماً مضادة تحمي لمدة 3 شهور، وأن 40 في المئة لا يكونون أجساماً مضادة كافية وأكثرهم يصابون بالمرض مرة أخرى بعد مرور ثلاثة أشهر، ما يعني احتمال تكرار إصابة المتعافين بنسبة كبيرة مع ظهور جائحة أخرى، وهو ما يدعم تحذيرات منظمة الصحة العالمية من خطورة الموجة الثانية للمرض.
وأشار إلى وجود أكثر من 80 نوعا لفيروس لكورونا حول العالم، و “كوفيد ـ 19″ و”متلازمة الشرق الأوسط” هما الأكثر خطورة بين هذه الأنواع، مشيرا الى أن الأنواع الأخرى بالرغم من عدم خطورة أعراضها الا انها تتسبب في عدم تكون أجسام مضادة كافية تحمي من خطر الإصابة أكثر من مرة، ولا تثير الجهاز المناعي لتكوين أجسام مضادة فاعلة.
وفيما يتعلق بمستجدات الأدوية واللقاحات المضادة لـ “كورونا – كوفيد ـ 19″، أوضح الحجيلان أن التطعيم ضد أي داء يمر بأربع مراحل، قبل اعتماده، حيث تختص المرحلة الأولى بتجريب اللقاح على الحيوانات، والثانية على عدد محدود من المتطوعين الأصحاء والمرحلة الثالثة تتم على عدد محدود من المرضى والرابعة والأخيرة يتم تجريب التطعيم عالميا في أكثر من بلد وهي المرحلة التي نمر بها حاليا.
وأضاف أن كل مرحلة من هذه المراحل تستغرق ثلاثة شهور قبل الانتقال للمرحلة التي تليها، وأثناء الأوبئة تضطر بعض الدول إلى الدخول في مرحلة استثنائية طارئة وفيها يتم استخدام اللقاح في حالة الطوارئ، كما حدث أثناء جائحة الكورونا التي بسببها تم ترخيص استخدام دواء ضد الملاريا في الولايات المتحدة الاميركية بعد اجازته موقتا من قبل منظمة الغذاء والدواء الأميركية FDA وتم سحب ترخيصه فيما بعد عندما تم التأكد من عدم جدواه.
وتابع: إن هناك معضلة في إنتاج التطعيم لمرض كورونا، لأن التطعيم لكي يعطي مفعولا قويا يجب أن تصاحبه أثار جانبية شديدة مثل ارتفاع حاد في درجة الحرارة وألم في موضع التطعيم، او يتم إعطاء التطعيم عدة مرات لكي يحقق المفعول المطلوب.
وأشار إلى أن الفئات المستهدفة من التطعيم هي العاملون في الصفوف الأولى من الكوادر الطبية والفنية وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة.

You might also like