ردّ بحزم على مروجي شائعة التخلي عن منصبه وأكد أن الفكرة لم تراوده

الحربي لـ”السياسة”: أستقيل.. إذا استقالوا ردّ بحزم على مروجي شائعة التخلي عن منصبه وأكد أن الفكرة لم تراوده

جمال الحربي

• إعفاء الحالات الحرجة المحتاجة العناية المركزة وتفويض مديري المستشفيات في القرار

• قرارات الإعفاء تشمل “البدون” ذوي البطاقات الأمنية منتهية الصلاحية لمدة شهر

• إعادة النظر في رسم الإقامة بالمستشفى للحالات التي تخضع للرعاية لفترات طويلة

• انخفاض أعداد المراجعين الوافدين في أقسام الحوادث 30% وفي المختبرات بنسبة أكبر

كتبت ـ مروة البحراوي:
قطع وزير الصحة د.جمال الحربي حبل الشائعات والتكهنات التي سرت في الآونة الأخيرة حول نيته التقدم باستقالته من منصبه، وأكد في تصريح خاص إلى “السياسة” أن فكرة الاستقالة لم تتبادر الى ذهنه، وتوجه الى مروجي الشائعة بالقول “اذا تقدمتم باستقالتكم من أعمالكم فسأتقدم باستقالتي”.
من جهة أخرى أعلن الحربي ـ في تصريح صحافي عقب ترؤسه اجتماع مجلس وكلاء الصحة ومديري المناطق الصحية أمس توسيع نطاق الاعفاءات والاستثناءات من الرسوم الجديدة للخدمات الصحية التي تقدم إلى الوافدين لتشمل الحالات الحرجة التي تحتاج الى العناية المركزة سواء للجراحة او الباطنة او القلب او الاطفال، على أن يعود القرار إلى رئيس القسم المختص ومدير المستشفى.
وقال:إن هناك حالات يمكن ان تُستثنى من الرسوم ولهم الاحقية في ذلك، لأن العناية المركزة تكلف الدولة مبالغ كبيرة وهي مسألة معروفة على مستوى دول العالم.
وبحسب الحربي:شملت قرارات الاعفاء ايضا المقيمين بصورة غير قانونية “البدون” ذوي البطاقات الأمنية منتهية الصلاحية ولمدة شهر واحد فقط يبدأ من تاريخ انتهاء البطاقة الى ان يتم تجديدها على أن يقدموا الأوراق الثبوتية والبطاقات الأمنية منتهية الصلاحية عند تلقي الخدمة الصحية.
ولفت الحربي إلى أن الوزارة تدرس حالات الاقامة الطويلة في المستشفيات، موضحا أن الرسوم الجديدة حددت الاقامة لليوم الواحد في المستشفى بـ10 دنايير، لذا ستتم دراسة بعض الحالات المستحقة لاعادة النظر في المبلغ المطلوب، وذلك بالتنسيق مع مدير المستشفى الذي سيتولى هذه المهمة.
وجدد التأكيد على إعفاء الاطفال الوافدين حتى سن ١٢ عاما من المصابين بالسرطان والتشوهات الخلقية من الرسوم وكذلك أزواج وزوجات الكويتيين والكويتيات وابناءهم، مشيرا إلى أن قرار زيادة الرسوم لا يشمل العمالة المنزلية التي ستتلقى الخدمات الصحية بالرسوم السابقة ذاتها دون زيادة.
وكشف الحربي عن انخفاض أعداد المراجعين من الوافدين في بعض الاقسام بالمستشفيات، حيث انخفضت في أقسام الحوادث بمعدل ٣٠ في المئة، وفي المختبرات بنسبة أكبر، كما شهدت العمليات انخفاضا ملحوظا.
وأشار الى أنه طلب من مديري المناطق الصحية تزويده باحصائية أسبوعية حول اعداد المراجعين الوافدين للمستشفيات والمراكز الصحية لمناقشة الملاحظات المتعلقة بتطبيق قرار الزيادة.
وكانت بعض الأوساط قد روجت خلال الأيام القليلة الماضية شائعة مفادها ان الوزير يعتزم التخلي عن منصبه وأنه ينتظر عودة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك إلى البلاد لرفع كتاب الاستقالة الى سموه احتجاجا على ما وصفته بأنه “عدم تعاون مجلس الوزراء” في ملف شغل المناصب القيادية بالوزارة” وعلى رأسها وكيل الوزارة الذي لا يزال شاغرا.
وذهبت هذه الأوساط الى أن الحربي كان قد رفع كتاب ترشيح للمنصب الى مجلس الوزراء منذ أكثر من خمسة شهور من دون أن يبت فيه حتى الان، لافتة الى أن الامر نفسه تكرر مع مناصب بعض الوكلاء المساعدين.
لكن مصادر حكومية أثنت على اداء الحربي، واكدت انه نجح بامتياز في القيام بمهام منصبه، وأثبت جدارته خلال وقت وجيز وأشادت بدوره في خفض فاتورة العلاج بالخارج أكثر من 50 في المئة، وتعديل هيكل رسوم الخدمات للوافدين، وتخفيف التكدس في المراكز واحالة عدد من المتورطين في قضايا فساد الى النيابة العامة، مؤكدة أن كل هذه الانجازات تسجل له.