إيران: المصارف الأوروبية الكبرى ما زالت تتردد بالتعامل معنا

“الحرس الثوري”: خط عسكري مفتوح مع “البنتاغون” منذ الثمانينات إيران: المصارف الأوروبية الكبرى ما زالت تتردد بالتعامل معنا

طهران، تل أبيب – الأناضول، ا ف ب: في إقرار غير مسبوق يعكس زيف ادعاءات العداء للولايات المتحدة، أعلن “الحرس الثوري” الإيراني، أمس، أن التواصل العسكري بين طهران وواشنطن مستمر منذ ثمانينات القرن الماضي، فضلاً عن الاتصالات السياسية.
ففي تصريحات بمدينة قم شمال إيران نقلتها وكالة أنباء “فارس”، شبه الرسمية، أقر قائد سلاح الجو لـ”الحرس الثوري” العميد أمير علي حاجي زاده بوجود “خط تواصل” بين طهران وواشنطن في المجال العسكري، منذ حرب الخليج الأولى.
وقال “كما هو الحال في المجال السياسي، فهناك خط تواصل عسكري بين القوات المسلحة الإيرانية ووزارة الدفاع الأميركية، منذ الحرب العراقية الإيرانية (امتدت من سبتمبر 1980 حتى أغسطس 1988)”.
وأشار إلى “استمرار التواصل السياسي بين الجانبين، لإحراز تقدم في قضايا عدة منها الاتفاق النووي، ورفع العقوبات، وتجميد الولايات المتحدة ملياري دولار من الأصول الإيرانية”، لافتاً إلى “وجود تواصل مماثل على الصعيد العسكري بين الجانبين”.
في سياق متصل، جددت طهران تأكيدها أن المصارف الأوروبية الكبرى لا تزال تتردد بالتعامل معها، رغم مرور أربعة أشهر على بدء تطبيق الاتفاق النووي المبرم مع الدول الكبرى الذي ينص على رفع قسم من العقوبات الدولية.
وقال نائب وزير الخارجية عباس عراقجي، أحد المفاوضين الرئيسيين في الملف النووي، إن “المصارف الأوروبية الكبرى لم تبدأ العمل مع المصارف الايرانية، الا أن مؤسسات متوسطة وصغيرة أقامت علاقات، خصوصاً فتح خطابات اعتماد”.
واتهم “جهات الضغط الأميركية المتطرفة والنظام الصهيوني … بتشجيع النزعة المعادية لإيران من أجل الحؤول من دون استفادتها من ثمار الاتفاق النووي”، مشيراً إلى أن بلاده “مارست ضغوطا” على الولايات المتحدة والدول الأوروبية لتسوية هذه المسألة.
وتم توقيع الاتفاق بشأن البرنامج النووي الايراني بين القوى الكبرى (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا) وطهران في يوليو 2015 وبدأ تطبيقه في يناير الماضي.
من جهة أخرى، اتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، أمس، مسابقة رسوم الكاريكاتير المعادية لاسرائيل التي افتتحت، أول من أمس، في طهران، بـ”نفي” المحرقة و”السخرية” منها، والاعداد لارتكاب “محرقة جديدة”.
وبدأ المعرض الذي يضم 150 مشاركاً من 50 بلداً، عشية إحياء الفلسطينيين ذكرى النكبة التي تزامنت مع قيام دولة اسرائيل.
وقال نتانياهو “يجب ادراك ما هي مشكلتنا مع إيران، إنها ليست سياستها العدوانية في المنطقة فحسب بل مجموعة القيم التي تم تأسيس النظام الايراني عليها، إيران تنكر المحرقة وتسخر منها وهي أيضا تعد العدة لارتكاب محرقة أخرى”.
وأضاف “أعتقد أنه يجب على كل دول العالم ادانة هذا المعرض بشدة وهذا ما قلته (أول من) أمس لوزير الخارجية الاميركي (جون) كيري في المكالمة الهاتفية التي اجريتها معه”.
ونأت الحكومة الايرانية بنفسها من المسابقة، حيث قال وزير الخارجية محمد جواد ظريف ان جهة غير حكومية نظمتها من دون دعم السلطات.
وفي احدى الرسومات، يظهر نتانياهو كعنصر في تنظيم “داعش” حاملا بيده سيفاً، فيما يظهر رسم آخر خريطة الشرق الأوسط مع كفن عليه كلمة “المحرقة اليهودية” يسحق فلسطينيين في مكان يفترض انه دولة اسرائيل.
وسيحصل الرسم الفائز على جائزة قدرها 12 ألف دولار.