“الحرس الثوري” يدعو إلى المقاومة: أوروبا عاجزة عن إنقاذ “النووي” موسكو أكدت تواصل التعاون مع طهران... وواشنطن أعدت عقوبات إضافية

0

موسكوـ طهران – وكالات: طالب “الحرس الثوري” في إيران، الشعب بمقاومة “الأعداء، مؤكداً أن أوروبا عاجزة عن انقاذ الاتفاق النووي، فيما أعلنت موسكو أنها ملتزمة بقوة بمواصلة توطيد أواصر روابطها مع طهران رغم انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق.
وقال نائب القائد العام للحرس الثوري الايراني البريغادير جنرال حسين سلامي، إن الدول الأوروبية عاجزة عن انقاذ الاتفاق النووي، مضيفاً: “أوروبا لا تستطيع التحرك بشكل مستقل”.
وأضاف سلامي: “أعداء ايران لا يسعون للمواجهة العسكرية، يريدون الضغط على بلادنا بالعزلة الاقتصادية، المقاومة هي السبيل الوحيد لمواجهة هؤلاء الأعداء وليس الديبلوماسية”، معتبراً أن “الخروج من الاتفاق النووي ومخاوفهم من البرنامج الصاروخي الايراني هي مجرد ذريعة لتركيع أمتنا”.
ويتوقع أن تخرج تظاهرات في إيران اليوم الجمعة للتنديد بالانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي تلبية لدعوة من “مجلس تنسيق الإعلام الإسلامي”.
من جانبها، ذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان، أن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف ونظيره الإيراني عباس عراقجي شددا خلال لقاء في طهران على “تمسكهما بانقاذ الاتفاق” المبرم العام 2015، مضيفا: إن “الجانب الروسي أكد التزامه الحفاظ على الاتفاق النووي”.
وقال ريابكوف: إن “الشركاء الاوروبيين” لروسيا عليهم أيضا العمل للحفاظ على الاتفاق، مضيفا ان موسكو وطهران ستواصلان “تعاونهما الوثيق” حول الاتفاق.
من جهته، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني هايكو ماس، الدول المشاركة في الاتفاق الى “تطوير اجراءات من شأنها الحفاظ على هذه الوثيقة المهمة بالنسبة للاستقرار الاقليمي”، مضيفاً: “اتفقنا على القيام بالاتصالات المناسبة مع الزملاء الالمان”.
وأعرب عن القلق معتبرا أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني يتناقض مع قرارات مجلس الأمن الدولي، ومن الضروري دراسة عواقب هذه الخطوة.
وأضاف: “قدرنا رد الفعل المتوازن للقيادة الإيرانية على هذا القرار، لأن من الضروري تقييم كل عواقب هذه الخطوة من واشنطن، وهنا العجلة ستكون غالبا غير مجدية، وعلينا وعلى ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والصين وإيران إجراء هذا التقييم أيضا، نحن نقوم بذلك بالفعل وفي المستقبل القريب سنقوم بمقارنة أراءنا”. وأكد لافروف، أن إلغاء مجلس الأمن العقوبات بحق إيران لا يخضع لإعادة النظر، قائلا: “لا يمكننا أن نفعل أي شيء حيال العقوبات الأميركية الأحادية، الأمر الآخر، لا يمكن أن يخص هذا إلغاء العقوبات، التي قررها مجلس الأمن وهذا الإلغاء لا يخضع لإعادة النظر”.
إلى ذلك، بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مع نظيره الإيراني محمد حسن روحاني، خلال اتصال هاتفي، الانسحاب الأميركي من الاتفاق، واعتبر أنه قرار خطأ، معبراً عن دعم الحفاظ على الاتفاق النووي المبرم بين إيران ودول “5+1”.
وفي فيينا، قال مسؤول في البعثة الأميركية للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن الولايات المتحدة لن تتوقف عن تمويل عمليات التفتيش المكثفة الخاصة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، في إيران، رغم انسحابها من الاتفاق النووي مع طهران.
وأكد المسؤول أن “الولايات المتحدة ستواصل دعم التنفيذ القوي لعمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران، إلى أقصى حد لسلطة الوكالة”، موضحاً أن الولايات المتحدة تغطي نحو ربع الميزانية العادية، وقد تطوعت بمبلغ إضافي قدره 3 ملايين دولار، من أجل عمليات التفتيش في إيران، منذ العام 2015.
كما أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز أن “كل العقوبات التي كانت قائمة قبل الاتفاق ستعود كما كانت، ونُعدّ لإضافة عقوبات جديدة (ضد إيران)، ربّما يتم فرضها الأسبوع المقبل على أقرب تقدير”.
في سياق متصل، قال الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر إن الرئيس دونالد ترامب قد يكون اقترف أكبر خطأ حتى الآن، في إشارة للانسحاب من الاتفاق، مضيفاً: “عندما يوقع رئيس أميركي على اتفاق فإن ذلك ينبغي أن يكون ملزما على جميع من يخلفه بالرئاسة، إلا في حال تغير الوضع بصورة دراماتيكية”، فيما تحدث كل من ديك تشيني (نائب الرئيس في ادارة الرئيس الاسبق جورج دبليو بوش ) وليون بانيتا (وزير الدفاع في ادارة الرئيس السابق باراك أوباما) عن عواقب محتملة غير مقصودة لقرار الانسحاب.

نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف ونظيره الإيراني عباس عراقجي خلال لقاء في طهران (فارس)
You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

14 − ثلاثة عشر =