دبر خطة اعتقال ابنة رئيس السلطة القضائية بتهمة التجسس

“الحرس الثوري” يسعى الى إسقاط ترشح لاريجاني لمنصب المرشد دبر خطة اعتقال ابنة رئيس السلطة القضائية بتهمة التجسس

أكدت مصادر إيرانية مطلعة أن الحرس الثوري خطط لاعتقال ابنة أكبر ثالث مسؤول في إيران، رئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني بتهمة التجسس مع الاستخبارات البريطانية، لهدم نفوذ عائلة لاريجاني، واسقاط رئيس السلطة القضائية والمرشح بقوة لتولي منصب المرشد، بدلا من المرشد الحالي، الذي يعاني المرض والكبر في السّن.
وكشفت المصادر أن الحرس الثوري يريد تقليم أظافر عائلة لاريجاني ويستبعدهم عن المنافسة في خلافة المرشد الذي يراه حقاً له دوناً عن غيره، ليُعيِّن فيه من يحقق له مصالحه، ومطامعه في ايران، وفي نفس الوقت زعزعة الثقة الكبيرة بأسرة لاريجاني النافذة باعتبارها جزء لا يتجزأ من الدائرة السياسية التقليدية في ايران خاصة، وأن ذلك دعا البعض إلى اعتبارها عائلة تحكم إيران من الباطن، وتسيطر على مناصب قيادية غاية في الأهمية داخل النظام السياسي المعقد في ايران.
وكشفت تقارير استخباراتية تغلغل نفوذ عائلى لاريجاني في تركيبة الحكم الايرانية، مؤكدة أن اثنين من الاشقاء الخمسة يرأسان مؤسستين من المؤسسات الثلاثة الكبرى في الدولة وهما البرلمان ويرأسه علي لاريجاني، فيما يرأس صادق لاريجاني (والد زهرة) السلطة القضائية.
أما الأخوة الثلاثة الباقون فهم أيضاً يحتلون مناصب رفيعة أحدهم يرأس مجلس حقوق الانسان في ايران والآخر في السلك الديبلوماسي والثالث يرأس جهاز الصحة، ولا شك أنه حينما تجتمع هذه المناصب في عائلة واحدة فهي تعدّ أمراً استثنائياً، يجعل الطرف الآخر وهو الحرس الثوري على استعداد تام لتوجيه ضربات قوية تزلزل الأرض تحت أقدام هذه الأسرة، ومنها توجيه تهم مخلة بالشرف والانتماء والذمة المالية.
وما يؤكد هذه المعلومات أن عائلة لاريجاني تعتبر النسخة الايرانية لعائلة آل كنيدي الأميركية في ستينات القرن الماضي، سيما وأنها ترتبط برابط الدم أو النسب بنحو 24 من آيات الله و12 جنرالاً في الحرس الثوري و20 عضواً من أعضاء المجلس الاسلامي.
أما في الخارج فهي تتميز بعلاقات وقبول لدى الحكومات ودوائر صنع القرار في الدول الغربية والولايات المتحدة فضلاً عن الصين وروسيا الحليفتين الأكبر لايران.
لذلك يرى مراقبون سياسيون أن اعتقال زهرة لاريجاني بتهمة لتجسس لصالح بريطانيا وأميركا الهدف منه هو افساد علاقة عائلة لاريجاني بالمجتمع الغربي الذي تستمد عائلة لاريجاني قوتها من الدخول في علاقات معه، حيث تتضمن مراسلات القضاء الإيراني اتهام زهراء لاريجاني بالعمل على نقل وثائق ومستندات مهمة عن النظام الإيراني إلى السفارة البريطانية.
ويهدف الحرس الثوري من خلال القضية إلى فضح العلاقة بين عائلة لاريجاني وبريطانيا، تلك العلاقة الأكثر تميزاً منذ حقبة العشرينات.
وأهم ما كشفته حادثة القبض على زهرة لاريجاني هو الصراع بين الاستخبارات والحرس الثوري، من خلال تعارض المواقف والمعلومات بين الجهازين، ففي وقت لم ينف الحرس الثوري اعتقال ابنة لاريجاني على يد قواته الخاصة، كذب رجال الاستخبات الواقعة، واعتبروها شائعة مغرضة.
وحسب تسريبات التحقيقات يشار إلى أن رئيس حرس صادق لاريجاني كان على علاقة عاطفية بزهرة وقد تسبب هذا الارتباط بتسريب أنشطة أمنية سرية وبطبيعة الحال تم القبض على رئيس الحرس ونقله إلى سجن الحرس الثوري حيث سيلقى اشد أصناف التعذيب وربما يُقتل لإخفاء حجم القضية.
أما صادق لاريجاني فهو في حالة ووضع لا يحسد عليه، وهو يحاول جاهداً إطلاق سراح ابنته والقضاء على الذين كشفوا الحادثة، وقد عقد اجتماعاً مع رئيس أمن المعلومات حجة الاسلام اسماعيل الخطيب، واثنين من نوابه لمنع الاستيلاء على المزيد من المعلومات عن القضية، كما قرر نقل مسؤول الملف ونائب المدير العام للاستخبارات إلى العمل في شركة النفط.
وطلب عدم تسريب أي معلومات إلا من طرف حماية المعلومات القضائية، وهي تحت سيطرته كما أودع بسجن ايفين في القسم 241 من قام بجمع هذه المعلومات السرّية (وهما من قوات الأمن) حيث أحدهما فقد إحدى كليته جرّاء التعذيب، وذلك بسبب قربهما من ابنة لاريجاني ومعرفتهما بعلاقتها بحارس الأمن والمخابرات البريطانية.
كما طلب من محسني إيجه المتحدث باسم القضاء الوساطة لدى المرشد الاعلى.