“الحرس الثوري” يعترف بخطف ناقلة النفط “رياح” وأسر طاقمها لندن تستفسر... وواشنطن تدعو "الناتو" لتكثيف تواجده وتتعهد العمل بدأب لإتاحة المرور الحر في الخليج

0 108

واشنطن، طهران، عواصم – وكالات: أعلن “الحرس الثوري” الإيراني أمس، استيلاء قواته على ناقلة النفط “رياح” التي سبق وأعلنت طهران أنها أرسلت إشارة استغاثة، واحتجاز طاقمها المؤلف من 12 بحارا، زاعما أنها “تحمل وقودا مهربا”. وفيما ذكرت وكالة “تسنيم” أنه جرى توجيه اتهامات لأفراد الطاقم بتهريب النفط، نقلت قناة “العالم” عن دائرة العلاقات العامة للحرس الثوري، القول إن “الدوريات البحرية التابعة لمنطقة الحرس الثوري الأولى في الخليج ومضيق هرمز، قامت الأحد الماضي باعتراض سفينة أجنبية كانت تحمل مليون لتر من الوقود المهرب في جنوب جزيرة لارك، بعد إنجاز التنسيق اللازم وصدور القرارات من الجهات القضائية المعنية”، زاعمة أن هذا يأتي في إطار “مراقبة تنقل السفن في الخليج، للتصدي للتهريب المنظم ومكافحته”، دون أن تذكر جنسية الناقلة.
يأتي هذا بعد يومين من إعلان الخارجية الإيرانية سحب ناقلة نفط إلى أحد الموانئ الإيرانية بعد تعرضها لعطل فني، وطلبها المساعدة من الجانب الإيراني.
وكانت تقارير ذكرت أن بيانات تتبع حركة الملاحة أظهرت اختفاء ناقلة نفط إماراتية في المياه الإيرانية بينما كانت تعبر مضيق هرمز، إلا أن الإمارات نفت صلتها بالناقلة المفقودة، وليس من الواضح بعد ما إذا كانت هناك صلة بين الحادثتين.
من جانبها، أكدت الحكومة البريطانية التي تحتجز ناقلة نفط إيرانية في مضيق جبل طارق، أنها تسعى للحصول على مزيد من المعلومات، وحضت السلطات الايرانية على تهدئة التوترات، وقالت المتحدثة باسم الحكومة “نراقب باستمرار الوضع الامني هناك، وملتزمون بالحفاظ على حرية الملاحة وفقا للقانون الدولي”. بدورها، حضت وزيرة الدفاع البريطانية بيني موردونت إيران، على خفض التوترات في الخليج وتعهدت الدفاع عن مصالح بلادها المتعلقة بالشحن في المنطقة، قائلة “من المهم أن نبعث برسالة واضحة جدا الى ايران، مفادها أننا نريد منها التراجع وخفض التصعيد، لكننا قمنا دوما بحماية الشحن والتدفق الحر للسلع في تلك المنطقة وسنواصل فعل ذلك”.
وكان مكتب رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، ذكر أنها وجهت الشكر إلى رئيس وزراء جبل طارق فابيان بيكاردو، لالتزامه بتطبيق عقوبات الاتحاد الاوروبي على سورية، باحتجازه ناقلة النفط الإيرانية “غريس 1″، مضيفا أنه ينبغي احترام العملية القانونية المستقلة هناك.
في غضون ذلك، أكد قائد القيادة المركزية الأميركية كينيث ماكينزي، أن “القيادة تتحدث مع دول أخرى بشأن حرية الملاحة في الخليج، وسوف تعمل بدأب للتوصل الى حل يتيح المرور بحرية في الخليج”. وردا على سؤال عما إذا كانت السعودية ستضطلع بدور في تحالف أمني دولي بحري مقترح، قال قائد التحالف الذي تقوده السعودية ويحارب الحوثيين الموالين لايران في اليمن الامير فهد بن تركي، في مؤتمر صحافي مشترك مع ماكينزي بالرياض، إن المملكة ترافق السفن في البحر الاحمر، مضيفا أن ذلك يجري عند مضيق باب المندب.
على صعيد متصل، واصلت الولايات المتحدة مبادرتها الرامية لحماية السفن التجارية في الخليج ومضيق هرمز، حيث أعلنت الخارجية الاميركية أن مسؤولين أميركيين سيطلعون أعضاء من السلك الديبلوماسي في واشنطن اليوم الجمعة، مؤكدة أن “الامر يتطلب مسعى دوليا للتعامل مع هذا التحدي العالمي وضمان مرور السفن بسلام”، مضيفة أن “الافادة سيقدمها مسؤولون بوزارتي الدفاع والخارجية ولن يسمح لوسائل الاعلام بحضورها”.
من جانبهم، روج ممثلون عن الولايات المتحدة للمبادرة في بروكسل، ودعوا عددا من الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي “ناتو” لدعم المشروع، وأحاطوهم علما بآخر المستجدات بهذا الشأن.
ووفقا للمعلومات فإن الولايات المتحدة تسعى من خلال تكثيف التواجد العسكري في المنطقة لتحسين مراقبة مضيق هرمز، غير أنه من غير المؤكد أن تنجح الولايات المتحدة في الحصول على دعم إضافي، حيث أكدت مصادر من “الناتو” أن العديد من دول الحلف أبدت تشككها فيما إذا كان تكثيف تواجد السفن الحربية في الخليج سيؤدي فعلا لمزيد من الأمن.
وحسب مصادر مطلعة في بروكسل، فإن دولا مثل هولندا والدنمارك والنرويج هي التي لمحت حتى الآن لإمكانية المشاركة في التواجد العسكري في الخليج، مؤكدة أن دولا مثل فرنسا وتركيا وألمانيا أبدت تشككها في جدوى هذا التواجد.
من جهة أخرى، أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زخاروفا، أن بلادها ستواصل العمل في محطة بوشهر الكهروذرية في ايران، بالرغم من العقوبات الاميركية.

You might also like