الحرس الثوري يقع في الفخ الأميركي

0 166

مشعل ابا الودع الحربي

بعد استهداف ايران اربع سفن تجارية امام سواحل الامارات عادت مرة اخرى لاستهداف ناقلتي نفط في خليج عمان، لكن ليس كل مرة تسلم الجرة، كما يقول اشقاؤنا المصريون، لان هذه المرة افتضح امر الحرس الثوري الايراني الذي نفذ عملية استهداف ناقلتي النفط يوم الخميس الماضي، عندما حاول اخفاء معالم الجريمة، لكن العدسات الاميركية كانت له بالمرصاد، ونشر الجيش الاميركي فيديو يؤكد تورط ايران في استهداف ناقلتي النفط.
هذا الفيديو يوضح محاولة قارب ايراني نزع لغم من جانب ناقلة النفط اليابانية التي تمت مهاجمتها من الحرس الثوري الايراني في بحر عمان.
ايران تنفي ارتكابها الجريمة، رغم ان الفيديو رصد عناصرها الى جانب ناقلة النفط اليابانية، وهذا احرج نظام الملالي الذي استهدف تلك الناقلة في الوقت الذي كان فيه رئيس الوزراء الياباني شينزو ابي يجلس مع خامنئي في لقاء تحاول فيه اليابان تأدية دور الوسيط بين الولايات المتحدة وايران.
بالطبع ابي سمع جملة من الاكاذيب على لسان خامنئي عن دور ايران في تأمين مضيق هرمز، وعدم استهداف الملاحة في المضيق، وعدم نية ايران الدخول في حرب، وعدم سعيها لامتلاك سلاح نووي، والتوقف عن تخصيب اليورانيوم، لكن سرعان ما كشف الفيديو الاميركي اكاذيب الملالي، واعتقد ان رئيس الوزراء الياباني اصيب بالصدمة بعد مشاهدته الفيديو، وقال في نفسه انه خدع وكان يجلس مع علي خامنئي.
الواقع اليوم في المنطقة ان الجميع يعاني من السلوك الايراني الذي يهدد امن واستقرار المنطقة برمتها، ورغم ذلك يتمنى الجميع ان تعود ايران الى رشدها وتعدل من سلوكها، وان لا تشتعل الحرب في المنطقة، لان ذلك سوف يؤثر على التنمية وعجلة الاقتصاد، لذا يحاول الجميع تفادي الحرب، وتلتزم الدول اقصى درجات ضبط النفس، لكن للاسف ايران تصر على جر المنطقة الى حرب كبيرة بأفعالها الصغيرة، وغير المسؤولة، عبر استهداف حرية الملاحة، وتحريض الحوثي على استهداف السعودية بسلاح ايراني، واستهداف مقرات يتردد عليها المدنيون، كما فعلت في مطار ابها، وعادت لاستهدافه مرة اخرى يوم الجمعة الماضي، ليتم استهداف المطار مرتين خلال اقل من يومين.
الولايات المتحدة امام اختبار كبير، اما ان تدافع عن هيبتها ومكانتها في العالم، او يستغل الطرف الايراني هذا الصمت الاميركي ويعتبره ضعفا، وانتصارا لايران وارهابها، لكن لا اعتقد ان اميركا التي تمتلك حقائق تدين نظام الملالي بارتكابه جرائم حرب، وجرائم ضد الانسانية، سوف تصبر كثيرا، رغم ذلك تستخدم كل السبل الديبلوماسية قبل الاقدام على اي خطوة عسكرية تكون تكلفتها باهظة، ماديا وبشريا.
ايران كالعادة تستبق اي سعي ديبلوماسي وتصر على افعال الصغار، لكنها وقعت هذه المرة في فخ الكاميرات الاميركية ليفتضح امرها امام العالم كله، وربما هذه بداية الخيط الذي سوف يجعل نظام الملالي يركع ويستسلم امام ترامب او تكون نهايته الى الابد.
كاتب سعودي

You might also like