الحريري: قدَّمت تشكيلة حكومة وحدة وطنية “لاغالب فيها ولا مغلوب” استبق زيارة "بعبدا" بلقاء باسيل وسلَّم عون صيغة مبدئية "لم يطلع عليها سواهما"

0

“القوات” لـ “السياسة “: الولادة مستبعدة قريباً ورئيس الجمهورية مطالب بالتدخل لإنقاذها

بيروت ـ “السياسة”:

أعلن رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري، عن تقديمه صيغة مبدئية لتشكيل الحكومة في لبنان إلى رئيس الجمهورية ميشال عون، تتضمن الحصص الوزارية للقوى السياسية، مشيرا إلى أن هذه الصيغة تنطلق من مبدأ تشكيل حكومة وحدة وطنية، والحرص على عدم انتصار أي قوى سياسية على الأخرى.
وقال الحريري، في مؤتمر صحافي من داخل قصر بعبدا الجمهوري عقب لقائه الرئيس عون، إن صيغة تشكيل الحكومة أصبحت موجودة بحوزة رئيس الجمهورية، وأنه توصل إليها عقب مشاوراته واستماعه للقوى السياسية المعنية بعملية تأليف الحكومة، وأنه لا ينتصر فيها أحد على الآخر.
وأكد أن كل الفرقاء السياسيين اللبنانيين “قدموا بشكل أو بآخر تضحيات لتشكيل الحكومة، وعلى هذا الأساس انطلقت في عمل الصيغة الحكومية”.
وأشار إلى أنه سيستكمل إجراء المشاورات في شأن صيغة تشكيل الحكومة المقدمة منه، مع الرئيس ميشال عون، لافتا إلى أن “تفاصيل الصيغة الحكومية لم يطلع عليها أحد ولا يعلم بها سواه وعون فقط”.وشدد على أن صيغة تشكيل الحكومة لم يتم مناقشتها مع أي شخص أو فريق سياسي، موضحا أنه استمع إلى أفكار ومطالب جميع القوى السياسية، وعلى هذا الأساس قام بإنجاز الصيغة الحكومية.
وأضاف أنه لا تزال هناك مرحلة اختيار الأسماء للحقائب الوزارية عقب المشاورات مع الفرقاء السياسيين الذين سيشملهم تشكيل الحكومة، معربا عن تفاؤله بقرب انتهاء أزمة تشكيل الحكومة، مشيرا إلى أنه والرئيس اللبناني يحرصان دوما على وضع لبنان نصب أعينهما وفوق كل اعتبار.
وكان الحريري، استبق زيارته قصر بعبدا أمس، حيث التقى الرئيس عون، وتشاور معه في آخر نتائج الإتصالات على صعيد تشكيل الحكومة، بلقاء وزير الخارجيّة والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، في بيت الوسط، وتخلّل اللقاء مأدبة غداء تركز البحث خلالها على الجهود المبذولة لتشكيل الحكومة الجديدة.
من جابنها، أبدت تسريبات عدم التفاؤل بلقاء الحريري وباسيل، مؤكدة استناداً إلى الأجواء السائدة أن فرص نجاح اللقاء لاتبدو كبيرة في تجاوز عقبات تشكيل الحكومة، وأوحت أن الأزمة لا زالت تراوح ولم يحصل تقدم جدي يمكن البناء عليه.
وأشارت أوساط رفيعة في حزب “القوات اللبنانية”، إلى أن “هناك محاولات جدية لإخراج الحكومة من النفق”، لكنها قالت لـ”السياسة”، أن “هذه المحاولات مازالت تصطدم بحائط العرقلة السياسية الذي يخفي وراءه محاولة تحجيم القوات والحزب التقدمي الاشتراكي”، مضيفة أنه “لا زلنا ندور في المربع نفسه منذ بداية مشاورات الرئيس المكلف، فإما إحراج القوات لإخراجها، وإما تحجيمها، وبالتالي فإنه في ظل هذا الواقع، فليس هناك مؤشرات حسية بإمكانية أن تبصر الحكومة النور في ضوء المعطيات الراهنة والوضع الحالي”.
ولفتت إلى أن “ولادة الحكومة مستبعدة قريباً، لأن الطرف المعرقل لا زال يمارس بنفس الخلفيات السياسية، ولازال يصر على نفس الأهداف السياسية ويضع السقف السياسي ذاته، ويهدف إما الوصول إلى حكومة بشروطه ترضي الأطراف الإقليمية التي يتواصل معها، وإما إبقاء الأزمة مفتوحة على مزيد من الفراغ الحكومي والسياسي”، مشددة على أن “أي إيجابيات مرتقبة من لقاء الحريري وباسيل يجب أن تكون مبنية على معطيات، لكن للأسف لا يظهر أن هناك شيئاً تبدل بالنهج وبالتالي لايمكن أن يقدم اللقاء أو يؤخر” .
وطالبت رئيس الجمهورية ميشال عون أن “يبادر باتجاه إنقاذ الحكومة من عنق الزجاجة، ومن المعرقلين الذين يدورون في محيطه، وهذا ما يفرض تدخله من أجل وضع حد لبعض المعرقلين المقربين منه”.
وفي السياق، رأى عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم، أن “الساعات المقبلة حاسمة ‏بعد أن أصبحت الامور أكثر وضوحا، لأن المطلوب التواضع عند بعض اصحاب السقوف ‏العالية، والتخفيف من غلواء الهيمنة والاستئثار”.
من جانبه، اعتبر رئيس “حركة التغيير” إيلي محفوض، أن “سلوك حزب الله على النحو الذي ينتهجه سيزيد التعقيدات خصوصاً وان مواقف قادته لا تطمئن ولا تحمل إشارات بأن هذه الجماعة مقتنعة بالشراكة الحقيقية وبالتظلل بسقف القوانين والدستور ولغة الفوقية والتذكير بفائض القوة وبأن القرارات الكبرى بين يديه كمثل التباهي بأنه هو من يسمي رئيس الجمهورية هذا كله استثمار فاضح لفائض القوة التي بين يديه”.
وأشار محفوض، مغرداً إلى انه “ليس المطلوب من المحكمة الدولية ان تكون أداة للاستثمار بالداخل اللبناني ولا هي وسيلة تشفي او انتقام لكنها حتما ستكون مرجعاً صالحاً لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة كما أنها ستساعد في نسج المصالحات على مستوى الوطن والأهم ولأول مرة بتاريخ الاغتيالات السياسية في لبنان أنها ستكشف هوية المنفذ والمحرض والممول لجريمة بحجم اغتيال رئيس حكومة لبنان” .
من جهته، لفت النائب السابق فارس سعيد، عبر “تويتر”، إلى أن “اللجنة الفاحصة للمرشحين الموارنة الى الرئاسة انتقلت من الحركة الوطنية الى نظام الاسد واليوم الى ايران الشيخ نعيم قاسم: نحن اللجنة الفاحصة!”.
وفي المقابل، قال القيادي في “حزب الله” الشيخ نبيل قاووق، إن “تأخير تشكيل الحكومة فضح مخططا لإعادة إحياء الانقسامات والاصطفافات السياسية، وبالتالي فإن لبنان أمام فرصة لا يجب تضييعها للخروج من الأزمة وإنقاذ البلاد من الأسوأ، وإلا سيدخل في مسار إنحداري”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

1 × 4 =