الحريري: لا حل لأزمة اللاجئين السوريين إلا بعودتهم إلى بلادهم استياء أوروبي من قرار لبنان بشأن المفوضية وفرنسا أكدت أن "إعلان بعبدا" مرجعية بالنسبة لها

0 4

بيروت – “السياسة”:

أكد رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري، أن حل أزمة اللاجئين السوريين لدى بلاده هو عودتهم إلى سورية.
وقال عقب لقائه أمس، المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان فيليب لازاريني، وممثلة مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان ميراي جيرار، إن “الاجتماع كان مهما لأنه في نهاية المطاف، بالنسبة إلينا كما هو الحال بالنسبة إليهم، هم شركاء في مساعدتنا لمعالجة موضوع اللاجئين، كما أن الحل النهائي في ما يخص اللاجئين، بالنسبة إلينا وكذلك إليهم، هو في عودتهم إلى سورية”، مشدداً على أن “هذا ما توصلنا إليه، وهذا ما ستسمعونه منهم مباشرة”.
من جانبه، قال لازاريني: “عقدنا اجتماعا مثمرا وبناء مع الرئيس الحريري، حيث أكدنا شراكة الأمم المتحدة الوثيقة مع لبنان في التجاوب مع أزمة اللاجئين السوريين”.
وأضاف “أكدنا باستمرار أن عودة اللاجئين إلى سورية أو إعادة تموضعهم في دولة ثالثة هما الحلان الدائمان الوحيدان. وإلى حينه، نحن نحترم قرارهم الشخصي بعودتهم إلى ديارهم، ولن نعيق أبدا أي عودة يمكن أن تحصل، تكون قائمة على قرارهم الخاص.. إنه حقهم، وسيكون غير قابل للتصديق أن تعارض الأمم المتحدة قرار اللاجئين بشأن مستقبلهم”.
وجاء اللقاء في ظل ارتفاع منسوب التوتر بين لبنان ومفوضية اللاجئين، بعد القرار الذي اتخذه وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، الذي أوقف تجديد التأشيرات لـ”70″ موظفاً في مكتب المفوضية، على خلفية الخلاف معها بشأن عودة اللاجئين، في وقت ترك هذا القرار استياءً عارماً لدى سفراء المجموعة الأوروبية في لبنان الذين سيزورون رئيس الجمهورية ميشال عون في الساعات المقبلة، لإبلاغه رفضهم قرار باسيل ومطالبته بضرورة العودة عنه، بالنظر إلى انعكاساته السلبية على لبنان واللاجئين معاً، بالتوازي مع رفض كل من تيار “المستقبل” ورئيس مجلس النواب نبيه بري لقرار باسيل الذي اتخذه منفرداً دون العودة إلى رئيس الحكومة سعد الحريري، وهو القرار الذي يلقى دعماً على ما يبدو من الرئيس عون الذي سيبلغ موقفه إلى السفراء الأوروبيين الذين سيزورونه.
وأكدت المتحدثة باسم المفوضية العليا للاجئين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا رولا الأمين، “أننا نحترم قرار كل لاجئ يريد العودة إلى بلده ونحن نساعده على ذلك”، مشيرةً إلى أن “الأسئلة التي نطرحها على اللاجئين ليست تحقيقاً”، وقالت إن “موضوع العودة حساس ونحن لا نخوف اللاجئين وتحدثنا مع الـ500 شخص الذين عادوا إلى سورية من شبعا، فكيف يكون أثرنا على رأيهم؟”.
وأشارت إلى أن “مفتاح العودة ليس بيدنا حصراً ولن نتحمل مسؤولية عودة اللاجئين إلى أماكن لا يمكننا الوصول إليها وبالتالي تقديم المساعدات لهم”.
من جانبه، أكد رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل، أن لبنان “أمام ازمة يراد لها ان تستمر فبعض الخارج يريد للأزمة أن تطول”.
وتابع: ان “دليلهم ما كتب على موقع مفوضية اللاجئين لناحية ان من اهدافها منع العودة المبكرة للاجئين ونحن وثقنا هذا الامر”.
ودعا الى ان “لا يكون ملف اللاجئين موضوع تجاذب داخلي، ونريد أن نعرف لماذا لوائح اللاجئين غير موجودة على المعابر، لأن اللاجئ عندما يعود الى بلدة تنتفي عنه صفة اللجوء”.
وأضاف “اتفقنا في حكومات سابقة على ان يستعمل بنك المعلومات في وزارة الشؤون، للتخفيف من اعداد اللاجئين عبر شطب اسماء من يعود”.
وفي نفس السياق، عُلم أن ما يقارب 3000 لاجئ يتحضرون للعودة إلى الأراضي السورية، بعدما سبق وسجلوا أسماءهم بانتظار ترتيب عودتهم بين السلطات اللبنانية والسورية.
في غضون ذلك، قال السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه في تغريدة على صفحته الخاصة وعلى صفحة السفارة الفرنسية، ان “إعلان بعبدا” هو مرجعية بالنسبة لفرنسا.
وجاءت تغريدة فوشيه بعد زيارته الرئيس ميشال سليمان، أكد من خلالها ان النقاش المثمر تناول فترة الانتخابات والستراتيجية الدفاعية و”اعلان بعبدا”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.