الحريري: لا عقد خارجية في تأليف الحكومة وكل الأمور قابلة للحل حواط لـ"السياسة": التشكيل صلاحية الرئيس المكلف وباسيل يعتبر البلد شركة خاصة

0

بيروت – “السياسة”:

أدار الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري محركاته مجدداً، في سياق المشاورات التي سيجريها مع المكونات السياسية بعد عودته إلى بيروت أمس، على وقع انتقادات طالته كان أبرزها من رئيس مجلس النواب نبيه بري لتأخيره في حسم ملف التأليف، بالتوازي مع تمسك الأطراف السياسية بشروطها، من خلال رفع سقف مطالبها وعدم استعدادها لتقديم تنازلات تساهم في تسريع تشكيل الحكومة، حيث إن “التيار الوطني الحر” لا يريد التخلي عن مطلبه بالحصول على ستة وزراء من بينهم نائب رئيس الحكومة، إضافةً إلى حصة رئيس الجمهورية المتمثلة بثلاثة وزراء، في مقابل إصرار حزب “القوات اللبنانية” على إبقاء نيابة رئاسة مجلس الوزراء من حصته، وهي عقبة لم ينجح الرئيس المكلف في إيجاد حلٍّ لها بعد.
أما العقدة الدرزية، فقد تشعبت وتمددت بعد تأكيد النائب طلال إرسلان أنه لن يشارك في الحكومة، إلا من خلال الحصول على حقيبة أساسية، رافضاً أن تكون مشاركته من خلال وزارة دولة.
وقد أكد الرئيس الحريري بعد عودته إلى بيروت، أن لا عقد خارجية بتأليف الحكومة، بل داخلية وكل الأمور قابلة للحل، ونحن نتشاور مع كل الفرقاء السياسيين. وقال: “سنجمع كل الناس وهذا واجبي وكل العقد قابلة للحل وأنا لا أسير ببطء، فقد فتحت “التوربو” وأتشاور مع كل السياسيين”.
وتعليقاً على الموقف الأخير الذي أعلنه رئيس تكتل “لبنان القوي” الوزير جبران باسيل من باريس، بعد لقائه الرئيس المكلف سعد الحريري، مشيراً إلى أنه إذا كان حزب “القوات اللبنانية” و”تيار المردة”، غير راضيين عن حصتهما في الحكومة، فليبقيا خارجها، اكتفى عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب زياد حواط في تصريح لـ “السياسة”، برده على الوزير باسيل بالقول: “الإناء ينضح بما فيه”. وسأل: “هل هناك نية إلغائية في البلد، أو أنه تحول إلى شركة خاصة؟”، متوقعاً رغم كل الصخب الذي يدور حول هذا الموضوع، ألا تطول عملية تشكيل الحكومة، لأن هناك إرادة شعبية لدى الجميع بضرورة تشكيل الحكومة لمعالجة الوضعين المعيشي والاقتصادي، بعد أن أصبح البلد على شفير إفلاس طويل عريض لن يسلم منه أحد على حد تعبيره، وذلك ضمن أزمة سياسية في المنطقة، لا يمكننا حيالها أن نقف متفرجين والبلد ينهار اقتصادياً”.
وأشار إلى الانتخابات التي جرت، وأن هناك قوى سياسية أثبتت حضورها التمثيلي، ومن الواجب تشكيل الحكومة على هذا الأساس، مستغرباً كل هذا الشحن الذي يرافق عملية التشكيل وكأن الانتخابات سوف تجرى غداً أو بعده، وما يهم البعض سوى تسجيل المواقف الانتخابية، وما نسمعه اليوم من مواقف لم نسمعه في كل العهود السابقة.
وعن حصة “القوات” في الحكومة ورفض تكتل “لبنان القوي” إعطائها خمس حقائب وزارية، ذكّر حواط بالتفاهم المسبق بين القوات والتيار، على أن تكون الحصة متساوية. وقال: إذا كان الوزير باسيل يريد أن ينقض هذا العهد، لا أعرف كيف تنتهي الأمور، وعليه أن يتحمل تبعات موقفه. نحن لا تهمنا الحقائب، بقدر ما يهمنا أن نكون مشاركين حقيقيين بالقرار السياسي، وليس هدفنا المحاصصة، ما يهمنا هو حجم تأثيرنا بهذا القرار. وأضاف أن “الذي يشكل الحكومة هو الرئيس المكلف بالتشاور مع رئيس الجمهورية. فما بال الوزير باسيل يتحفنا في كل يوم بتصريح
جديد وكأنه القيّم على هذا الموضوع؟”. وسأل: “هل تغير الدستور وأصبح هو الذي يشكل الحكومات؟”.
ووعد بتفعيل السياحة في مدينة جبيل وفي كل مدينة وقرية من قضاء جبيل، بالإضافة إلى ضرورة تنشيط القطاعين الزراعي والصناعي في المنطقة، وتأمين فرص عمل للشباب الجبيلي لمنع هجرتهم إلى الخارج، مطالباً الإسراع بتشكيل الحكومة كي نستطيع كلبنانيين أن نوحي أن بلدنا بحالة استقرار أمني واقتصادي وسياحي وعندها يمكننا أن نقول لأشقائنا العرب وللإخوة الكويتيين بشكل خاص، شرفوا إلى بلدكم الثاني بين أهلكم وأحبائكم وإن لبنان انطلقت فيه ورشة الإصلاح، وغير ذلك يبقى وعوداً بوعود.
وفي إطار المشاورات المتصلة بتأليف الحكومة، التقى مسؤول وحدة الأمن والارتباط في “حزب الله” وفيق صفا رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

إحدى عشر + تسعة =