الحريري من بروكسل: الحل لأزمة اللاجئين بعودتهم الآمنة مطالبة أممية بتعزيز قوات الجيش اللبناني

0 69

بيروت ـ “السياسة”:

يتوقع أن يتفاعل الانقسام الحكومي بشأن ملف اللاجئين، بعد استبعاد وزير النازحين صالح الغريب عن الوفد اللبناني المشارك في مؤتمر بروكسل برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، بعد عودة الأخير إلى بيروت، في وقت بدا واضحاً أن رئيس الجمهورية ميشال عون ما كان مسروراً من استثناء الغريب من عضوية الوفد اللبناني، كما هي حال مواقف القوى الحليفة للنظام السوري.
وكان الحريري، أكد أن “لبنان حافظ على الالتزام الذي أعلنه في مؤتمر بروكسل الثاني، وذلك بفضل المجتمع الدولي”، مشيراً خلال كلمة ألقاها في مؤتمر “بروكسل 3” للاجئين، أمس، إلى أن “الحكومة تدرك ضرورة المضي قدماً بالإصلاحات المالية لإعادة إحياء الاقتصاد وخلق الوظائف وعلى الحكومة اتخاذ قرارات صعبة لتخفيض الدين العام”.
وشدد على أن “التوترات قد تزداد وتؤدي إلى خطر الأعمال العنيفة، ما سيؤثر على استقرار لبنان ويحفز اللاجئين على البحث عن ملجأ آخر”. وقال “لن يكون هناك أي تمويل إضافي في موازنة عام 2019، أو الموازنات اللاحقة لتأمين المساعدات الانسانية”، معتبراً أن “الحل الوحيد لأزمة اللاجئين هي بالعودة الآمنة إلى بلادهم بموجب القوانين الدولية “.
وتمنى الحريري في تصريحات قبل بدء المؤتمر، “ألا يكون هناك بروكسل 4 و5 و6، ونتمنى أن تنتهي الأزمة في سورية، وان يعود اللاجئون إلى بلدهم”، مضيفاً إن “أهم حل للجوء هو العودة، ويجب الضغط على النظام السوري من الحلفاء لكي يعود اللاجئون إلى بلادهم”.
وأشار إلى أن “لبنان يقوم بواجبه الإنساني تجاه اللاجئين السوريين، ونريد أن نرى نهاية لهذا الملف، لأنه يشكل عبئاً كبيراً علينا”، مؤكداً أن “المجتمع الدولي يجب أن يعلم أن لبنان لا يقدر أن يستمر بالطريقة نفسها وعلى المجتمع الدولي أن يدفع الأموال، لأنها ليست للترف إنما للجوء السوري، ويجب التعامل مع هذا الموضوع بمسؤولية”.
وبحث رئيس الجمهورية في ملف اللاجئين، مع وفد من نواب “اللقاء التشاوري” بحضور وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية حسن مراد.
وشدد عضو اللقاء النائب الوليد سكرية، على “أننا تناولنا بعض المسائل الأساسية بخصوص عودة اللاجئين وأيدنا توجه الرئيس عون في معالجة هذا الموضوع”
إلى ذلك، اختتم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام جان بيير لاكروا زيارته لبنان، التي استغرقت خمسة أيام، أجرى خلالها محادثات مع المسؤولين اللبنانيين، واطلع عن كثب على العمل الحاسم الذي يقوم به حفظة السلام التابعين لـ”اليونيفيل” جنوب لبنان. وأكد لاكروا أهمية استمرار تعاون الحكومة اللبنانية مع “اليونيفيل” للحفاظ على الهدوء في جنوب لبنان، وضمان تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701.
وقبيل اختتام زيارته، أمل لاكروا، “بعد تأليف حكومة الوحدة الوطنية الجديدة في بيروت، أن نرى المزيد من العمل لتعزيز القوات المسلحة اللبنانية، بما في ذلك تعزيز وجودها في الجنوب حيث تعمل جنباً إلى جنب مع جنود حفظ السلام التابعين لليونيفيل، وكذلك تعزيز القدرات البحرية اللبنانية”.
وقال إن “توطيد التعاون بين القوات المسلحة اللبنانية واليونيفيل أمر حيوي للبناء على نحو 13 عاماً من السلام والمضي قدماً نحو وقف دائم لإطلاق النار على النحو المتوخى في القرار 1701”.وفي السياق، أكد سفير روسيا لدى لبنان الكسندر زاسبكين أن “المبادرة الروسية مستمرة وعندما طرحنا عودة اللاجئين السوريين إلى الأماكن الآمنة كنا نقصد تأهيل الظروف المناسبة في سورية نفسها”، معتبراً أن “الربط بين عودة اللاجئين والتسوية السياسية يعرقل العمل الجدي، لكن هذا لا يمنعنا أن نواصل الجهود للعودة”.

You might also like