الحريري يخسر ثلث نوابه و”حزب الله” يتجه لتكريس نفوذه وزير إسرائيلي اعتبر أن "الحزب يساوي لبنان"

0

بيروت – وكالات: أقر رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، أمس، بخسارة ثلث المقاعد التي يسيطر عليها تياره السياسي في البرلمان المنتهية ولايته، غداة انتخابات كرَّست نفوذ “حزب الله” في المعادلة السياسية في لبنان.
وأعلن الحريري فوز تياره بـ21 مقعداً، مستبقاً صدور النتائج الرسمية للانتخابات، بعدما كان حصد 33 نائباً في آخر انتخابات في العام 2009 وحاز مع حلفائه الأكثرية المطلقة.
وقال الحريري خلال مؤتمر صحافي في دارته وسط بيروت “كنا نراهن على نتيجة أفضل وعلى كتلة أوسع”، مضيفاً إنه “سعيد” بالنتيجة، وربط تراجع عدد مقاعده بطبيعة قانون الانتخاب الجديد، مقللاً من تداعيات ذلك على مستقبل تياره السياسي.
وأضاف:”عملي هو تحقيق التوافق بين اللبنانيين، ولبنان لا يحكم إلاّ بجميع مكوناته السياسية، ومن يتكلم غير ذلك يضحك على نفسه، لذلك علينا أن نعمل مع بعضنا لبناء البلد فهو لم يعد يتحمَّل خلافات سياسية”.
وأوضح “أنه مازال حليفاً للرئيس اللبناني ميشال عون لأن هذا التحالف يحقق استقرار البلد”، وأن تشكيل الحكومة المقبلة ستحسمه المشاورات، مؤكداً أنه سيغادر منصبه إن لم يعجبه الوضع في المرحلة المقبلة.
وبحصوله على 21 مقعداً بقي الحريري كزعيم للسنة بقيادته أكبر كتلة في البرلمان المؤلف من 128 مقعداً مما يجعله المرشح الأوفر حظاً لتشكيل الحكومة المقبلة.
في المقابل، أعلن الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله أن “القانون النسبي أتاح فرصة كبيرة للكثير من القوى والشخصيات للمشاركة ولتحصل على فرصتها ولا يجوز أن يكون هناك عودة إلى الوراء أي إلى القانون الاكثري”.
وقال نصرالله: “طرحنا منذ بداية الانتخابات عنوانين كبيرين الاول أننا نحتاج الى حضور نيابي كبير لحماية المعادلة السياسية والعنوان الثاني هو أنه من خلال كتلة وازنة يمكن العمل لتحقيق البرامج الانتخابية التي أُعلن عنها”، مضيفاً: “بناءً على النتائج الاوليّة والعامّة يمكننا القول إنّ ما كنّا نتطلّع إليه منذ بداية الانتخابات كهدفٍ قد تحقّق وأنجز”، معتبراً أنّ “الحضور النيابي الجديد يشكّل ضمانة وقوّة كبيرة لحماية القرار الستراتيجي والمعادلة الذهبية” في إشارة الى “معادلة الجيش والشعب والمقاومة”.
وأشار نصرالله الى أنّ “المجلس النيابي الحالي يضمّ قوّة وحضوراً نيابيّاً كبيراً ووازناً وحقيقيّاً وهناك إنتصار سياسي ونيابي ومعنويّ كبير جدّاً لخيار المقاومة”.
وختم نصرالله قائلا: “لكلّ القلقين على هوية بيروت العربية أقول لهم هي باقية عربيّة والتنوّع الموجود يؤكّد أن بيروت لكلّ لبنان وهي كانت وستبقى عاصمة للمقاومة”.
وحصل “حزب الله” والجماعات والشخصيات المتحالفة معه على ما لا يقل عن 67 مقعدا وفقا لحسابات أجرتها “رويترز”، إذ بقيت أعداد نواب “حزب الله” كما كانت سابقا عند حوالي 13 مقعدا، لكن المرشحين الذين دعمهم الحزب أو المتحالفين معه حققوا مكاسب ملحوظة.
وأظهرت النتائج غير الرسمية أن السنة المدعومين من “حزب الله” في مدن بيروت وطرابلس وصيدا وهي معاقل لتيار المستقبل بزعامة الحريري حصلوا على بعض المقاعد.
وبالرغم من أنه غير وارد حصول الحزب وحلفائه على غالبية الثلثين التي تخولهم اصدار قرارات كبرى مثل تغيير الدستور، رأت أوساط إعلامية أن “حزب الله في طريقه لأن يكون مؤثراً في عملية صنع القرار، ولكن ذلك سيعتمد أيضاً على التحالفات التي سينسجها أو يجددها”، مرجحة أن البرلمان اللبناني قد يشهد في المرحلة المقبلة ظهور توازنات او تحالفات جديدة.
إلى ذلك حافظ “التيار الوطني الحر”، الذي كان يتزعمه الرئيس اللبناني ميشال عون على حصته من المقاعد، فيما خرج حزب “القوات اللبنانية” بزعامة سمير جعجع، المناهض لـ”حزب الله”، بفوز كبير حيث زاد تمثيله الى 15 مقعدا على الاقل مقارنة مع ثمانية من قبل وفقا لمؤشرات غير رسمية.
ولقيت الانتخابات التشريعية في لبنان ردود فعل دولية مرحبة باعتبارها مرحلة جديدة من الديمقراطية يمر بها هذا البلد، فيما كتب وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بنيت في تغريدة على موقع “تويتر”، “أظهرت نتائج الانتخابات في لبنان ما قلناه لبعض الوقت، “حزب الله” يساوي لبنان”، مضيفاً: “لن تفرق دولة إسرائيل بين دولة لبنان ذات السيادة وبين حزب الله وستعتبر لبنان مسؤولاً عن أي عمل ينطلق من أراضيه”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

واحد + ثمانية عشر =