الحريري يرفض محاصرته بالشروط وعقبات تعترض تشكيل الحكومة رسالة لبنانية للمعلم وغوتيريس تحذِّر من تداعيات القانون 10

0 8

بيروت – “السياسة”: يبدأ الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري استشاراته الفعلية غداً الاثنين، بلقاء الكتل النيابية في مجلس النواب وليوم واحد، في إطار استمزاج رأيها بشأن التشكيلة المنتظرة وتدوين الملاحظات حول رؤيتها لشكل هذه الحكومة، وما يتصل بمطالبها التي ستكون إحدى أبرز العقبات التي ستعترض الرئيس المكلف، حيث كل فريق يحاول الاستئثار بأكبر قدر من المقاعد الوزارية، متسلحاً بنتائج الانتخابات النيابية التي ترهق كاهل الرئيس الحريري وتجعله محاصراً بالشروط والشروط المضادة.
وقد أكدت مصادر نيابية رفيعة مقرّبة من الرئيس المكلف لـ”السياسة”، أن كل ما يُكتب ويُشاع عن أخبار متصلة بالتشكيلة الحكومية العتيدة، مجرد تحليلات وتكهنات، وأن لا شيء محسوماً بعد على الإطلاق، مشيرةً إلى أنه قبل بدء الاستشارات التي سيجريها الرئيس المكلف مع الكتل النيابية لا يمكن الحديث عن شيء، لكنها في المقابل لفتت إلى أن الرئيس الحريري مصمم ويريد إنجاز مهمته في وقت سريع، وهذا ما أبلغه إلى رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وهو أيضاً ما سيبلغه إلى الكتل النيابية في المشاورات التي سيجريها.
وشددت على أن الحريري لن يقبل حتماً بشروط يتم وضعها على طريق تشكيل الحكومة، لأن ذلك بالتأكيد سيؤثر سلباً على الجهود التي سيقوم بها لإنجاز مهمته، لكنه يحرص على إيجاد توليفة وزارية متوازنة تشكل فريق عمل موحداً وقادرة على تلبية احتياجات الناس ومعالجة القضايا الداهمة التي لا تنتظر طويلاً، مشيرةً إلى أن وضع البلد الدقيق والمشكلات التي يواجهها، يستوجبان من كل الأطراف التخلي عن أي شروط في عملية تشكيل الحكومة، والعمل تالياً على مساعدة الرئيس المكلف لتجاوز الأزمة الداخلية وتهيئة الأجواء من أجل قيام حكومة جامعة توحي بالثقة من خلال وزراء مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة، والسجل النظيف، مشددةً على ضرورة التعامل مع الاستحقاقات المقبلة بكثير من المسؤولية والتبصر والابتعاد عن سياسة تصفية الحسابات وتحقيق انتصارات وهمية.
وفي حين يُتوقع أن تعترض الرئيس المكلف عقبات كثيرة، قد تؤخر حكماً ولادة حكومته، فإن من أبرز هذه العقبات ما يتصل بالتمثيل الدرزي، في ظل إصرار رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط على حصره به فقط، من خلال توزير 3 شخصيات محسوبة عليه، لقطع الطريق على توزير النائب طلال إرسلان الذي يلقى دعماً من جانب “حزب الله” وحلفاء سورية وإيران، سعياً لإعادة توزيره.
وكان عقد لقاء بين الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث جرى بحث للأوضاع العامة وما يجري على الساحة الفلسطينية.
وأكد نصر الله وبري في اللقاء على الدعم الكامل للشعب الفلسطيني في نضاله الوطني بكافة الوسائل، كما قيما إيجاباً نتائج الانتخابات النيابية والمشاركة الشعبية الواسعة، وشددا على أن المشاركة الشعبية الواسعة بالانتخابات أكدت على الالتزام بخيار المقاومة وبناء الدولة، وأملا بتشكيل سريع لحكومة وحدة وطنية موسعة تعكس المثيل الصحيح، وعبرا عن ارتياحهما لانتخاب رئيس مجلس نواب وتكليف رئيس حكومة.
على صعيد آخر، وجّه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل رسالة إلى نظيره السوري وليد المعلم، أعرب فيها عن قلق لبنان من التداعيات السلبية المحتملة عليه للقانون الرقم 10 الذي صدر في سورية، والرامي إلى وضع مخطط تنظيمي عام في المناطق التي تهدمت بفعل الحرب السورية.
وإذ أكد أهمية هذا القانون في تشجيع الكثير من اللاجئين السوريين على العودة إلى مناطقهم، إلا أنه شدد على “خشية لبنان من أن تعيق شروط تطبيق هذا القانون عودة عدد غير قليل من هؤلاء إلى مناطقهم”.
كذلك، وجه وزير الخارجية رسالة مماثلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ضمنها الهواجس اللبنانية من القانون الرقم 10، ودعا فيها الأمم المتحدة إلى “إجراء ما يلزم لحماية حق اللاجئين السوريين في الحفاظ على أملاكهم والى التواصل والتنسيق مع السلطات السورية لهذه الغاية”، كما دعا المنظمة الدولية إلى “تحمل مسؤولياتها كاملة لناحية إبلاغ كل السوريين في لبنان بهذا القانون وحضهم على إجراء ما يلزم لإثبات ملكياتهم وعلى العودة إلى سورية”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.