الحريري: يهمني الإصلاح ولبنان لا يمكن أن يكمل بقوانين قديمة حاصباني لـ"السياسة": سنقر موازنة رشيقة تأخذ بالاعتبار وضع البلد

0 87

بيروت ـ “السياسة”:

لم تستبعد مصادر وزارية أن يصار إلى طرح ملف الموازنة على جدول جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم، كملحق، في حال تم التوافق على ذلك بين القوى السياسية، بعدما يكون قد تسلم رئيس الحكومة سعد الحريري أجوبتها على الملف، في وقت قال نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني لـ”السياسة”، أن “التوافق سيحصل على إقرار موازنة رشيقة تأخذ بعين الاعتبار ظروف البلد الصعبة، كما في الوقت نفسه تراعي أوضاع الطبقات الفقيرة”، داعياً إلى “عدم تضخيم الأمور والنظر بواقعية إلى الوضع الاقتصادي للبنان الذي يواجه ظروفاً دقيقة.
وأكد الحريري خلال افتتاح “المؤتمر المصرفي العربي لعام 2019″، أن “ما يهمني أن يحصل الاصلاح، لا يهم من يأخذ النتيجة، لأن لبنان لا يمكن أن يكمل بقوانين قديمة”، لافتا إلى أن “المصارف التي حمت لبنان لم تقصر، إنما المشكلة هي أن الدولة لم تقم بالاصلاحات التي كان يجب أن تقوم بها، ففي باريس 2، قامت المصارف بواجبها باعطاء لبنان المبلغ المطلوب، والدولة أخذت هذه الأموال وصرفتها دون أن تقوم باصلاحات”.
وأضاف: “أنا متأكد أن المصارف ستكون أمامنا في المساعدة كما كانت في باريس 2 وهذا ما ننتظره منها، نأمل وضع الموازنة خلال الايام المقبلة على طاولة الحكومة، ولدي الثقة ان الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري حريصان عن ان يكون هناك تقشف ومحاربة للهدر”.
من جانبه، شدد القيادي في “تيار المستقبل” مصطفى علوش، على أن “الموازنة سترسو على تقشف بنحو ملياري دولار، والتخفيضات ستكون في أماكن محددة تعتبر الأكثر جدوى بدءا من قطاع الكهرباء وصولا إلى الهدر في الوزارات، وتعويض العجز سيكون من خلال مؤتمر سيدر ومبلغ الملياري دولار”، مشيراً إلى أن “مسألة تجميد الرواتب لا تزال واردة بناء على المستجدات خلال السنتين المقبلتين”.
في المقابل، شدد رئيس حزب “الكتائب” النائب سامي الجميل، على أن حزبه “أجرى قراءة نقدية لاسيما بعد أن وجد أن لا أحد يقف بوجه السلاح، وأن الحكومات هي بمنطق المحاصصة”، مشيراً إلى أن “الكتائب لاحظ أن الوضع سيؤدي إلى وضع يد حزب الله على البلد، وعندما كنا في الحكومة لم يكن الوضع على هذا المنوال، فقانون الانتخاب أدى إلى وجود أكثرية موالية لحزب الله كما مجلس الوزراء، وتغيرت الهوية السياسية للدولة التي أصبحت في محور السلاح وإيران”.
واعتبر أن “التسوية التي أوصلت عون إلى الرئاسة أدت إلى تغيير جذري للعبة السياسية”، لافتاً إلى “أنهم سلّموا البلاد إلى حزب الله، وفرط البلد اقتصاديا، فهناك مشكلة أداء فاسد وقلة كفاءة في ادارة الدولة”.
وأشار إلى أنه “بعد التسوية السياسية في 2016، لم يعد هناك 14 و8 آذار، ووضع حزب الله يده على البلد ولم يكن ذلك حين كنا موجودين”، موضحا أن “قانون الدائرة الفردية كان يؤدي إلى تمثيل أفضل وعدم هيمنة أحد ووصول الممثلين الحقيقيين”.

You might also like