الحزن تحت المجهر !

0 88

ترجمة – أحمد عبد العزيز:

هل عانيت الخسارة في أحد أحبائك؟
هل نتيجة لذلك تشعر بالدمار والضياع والعجز؟
لماذا نشعر بالحزن وانكسار القلب؟
دعونا نفهم العلم الروحي وراء «الحزن» وطرق الخروج منه.
فقدان شخص ما كان جزءا لا يتجزأ من حياتنا سواء كان زوجا أو أخا أو صديقا أو ابنا أو أبا أو أي شخص آخر نهتم به وعزيز علينا، يمكن أن يخلق صدمة أو أزمة عاطفية شديدة يمكن أن تجعلنا نشعر بالعزلة والتمزق والوحدة.
لماذا نختبر الحزن؟
الحزن هو رد طبيعي على فقدان ما نعتز به.
لقد عشنا دائما مع الاعتقاد بأن وجود شخص ما (الزوج /‏‏ الأطفال /‏‏ الآباء، الخ) يجعلنا مكتملين، ولهذا السبب، عندما تكون هناك خسارة مفاجئة لهذا الشخص، فإنه يشيع الفراغ والخواء في حياتنا.ولا نعرف كيف نتحرك في حياتنا…
ونشعر أيضا أن الأقدار قد تجور علينا وتظلمنا، فيكون ردود البعض: « لماذا أنا؟ !
لكن أحد الحكماء أعطانا إجابة جميلة على هذه الأسئلة.
فإذا سألته:» كانت حياتي سعيدة جدا مع زوجتي، وأنا لا أعرف لماذا اختطفها الموت بعيدا عني في سن الثامنة والعشرين؟ ليس لدي طريقة للتواصل معها لماذا يفعل بي القدر ذلك؟
ويكون رد الحكيم على ذلك:
«إذا كنت تريد إزالة الصدأ من قطعة من الحديد، عليك تسخينها ومن ثم تستمر في الطرق عليها لاعادتها إلى حالتها الأصلية. وبالمثل، فإن الضربات التي يتعرض لها البشر في حياتهم تجعلهم يتطهرون.
هناك حلول مختلفة لهذا الحزن الأليم وطرق مختلفة للتعامل معه:
1- الاعتراف بالألم وقبول الخسارة.
قبول الموقف يخلصنا من واحد من الاضطرابات العقلية.
بينما يؤدي الرفض ومقاومة الوضع إلى الكثير من الاضطرابات والتعقيدات.
مثل هذه الحوادث تحدث في الحياة وحيث يسعى العقل إلى تحقيق العدالة فيها فإن النتيجة هي البؤس. لقد أوضح الحكماء بأن الظلم في الواقع لا وجود له في هذا العالم. الطبيعة دائما عادلة. وليست ظالمة حتى ولو لجزء من الثانية
لم تنحرف الطبيعة أبداً عن العدالة.بل هي تفاعل بين الأدلة الظرفية العلمية. يجب أن تكون الظروف دقيقة من أجل إنجاز مهمة ما.
2 – البحث عن طرق للمضي قدما في الحياة:
يقول الحكماء: «استمتع بما هو موجود أمامك. لا تقلق بشأن ما هو غير موجود. «
ليس عليك أن تنسى الماضي ولكن عليك أن تعيش في الحاضر من خلال تجربة ما هو أمامك وبالتالي ستتوقف عن العيش في الماضي.
3 – كن ايجابيا:
عندما تهاجم الصعوبات حياتك، يمنحك التفكير الإيجابي القوة لمواجهة الوضع، وكذلك البقاء غير متأثر. ومع ذلك من الصعب حقا البقاء إيجابيا عند وقوع المأساة.
وينبري لذلك الحكماء فيقولون: «اعتمد مبدأ واحد في الحياة وهو أن تكون دائما ايجابياً ولا تدعم السلبية على الإطلاق، وكلما ظهرت أي سلبية، التزم الصمت».
إذا كنت تريد إخراج الهواء من زجاجة، فعبئها بالماء. سوف يخرج الهواء تلقائيا. بنفس الطريقة، عندما تصب الإيجابية في داخلك تتبخر السلبية في الوقت نفسه.
4- تحويل الخسارة إلى مصدر إلهام:
بدلاً من السؤال عن سبب الحزن حوله إلى ما يمكن أن تتعلم منه؟
يمكن أن يحقق الغرض ويمكن تحويل الحزن إلى بهجة. كيف يمكنني تحويل ألم الخسارة إلى عمل فيه الحب والإخلاص؟
افعل شيئًا كان يحبه الشخص الذي تحبّه وخسرته وبهذه الطريقة لن يتزعزع شعورك بالارتباط به.
5- ابحث عن السلام: عندما نصلي من أجل من أحببناهم وغادروا الحياة الدنيا فإن صلواتنا تصل إليهم وسوف يكونون في سلام. من واجبنا أن نوفر لهم السلام.
خلاصة القول إن الحزن حالة لا مفر منها ولكن الحكيم والحصيف هو الذي يحوله إلى تجربة إنسانية عميقة تزيد من تعاطفنا وتقلل التأثير الصارخ المعترض لأن الجميع يشربون بدرجة ما وبشكل ما من كأس الحزن المترعة.

You might also like