الحسابات الوهمية فضحت مستور “المجلس” نواب ووزراء تبادلوا الاتهامات برعاية مغردين وسط حديث عن إتاوات شهرية

0 262

* الرئاسة تصدَّت لمحاولات إثارة الفوضى وحالت دون الإساءة إلى القضاء
* الغانم للمويزري: أنت دمَّرت المادة 50 من الدستور وضربت به عرض الحائط
* قل لمن دزوك وحفظوك هالكلام: أعلى ما في خيلكم اركبوه وهالأسلوب ما ينفع
* الجراح: “المجلس” بدون … وإذا كان هناك دليل على أنه سوري من باجر أرحله
* السبيعي: 3 وزراء و15 نائباً يدفعون إتاوة 2000 دينار شهرياً لمغرد “المجلس”
* الفضل: “زجران” سب النواب وشكك بذمة راكان النصف والحكومة تعرف من يدير الحساب

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

كادت الجلسة التي عقدها مجلس الأمة، أمس، أن تنزلق نحو هاوية الفوضى، لولا تدخل رئيس المجلس مرزوق الغانم الذي اتسم بالحسم والحزم، فيما فضحت وقائعها -في الوقت ذاته- “رعاية بعض الأطراف” أصحاب حسابات وهمية على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” ودفع مبالغ مالية لهم إما لاسترضائهم ومنعهم من توجيه الانتقادات إلى هذه الأطراف، وإما للهجوم على آخرين، وبرز حسابا “المجلس” و”زجران” بشكل خاص.
سيناريو اثارة الفوضى بدأ منذ الدقائق الأولى للجلسة، عبر اعتراضات على حذف بعض الجمل والعبارات من مضبطة الجلسة السابقة، وسرعان ما انتقل الى بند كشف الأوراق والرسائل الواردة الذي خلا من رسالة مثيرة للجدل ومسيئة الى القضاء والى المحكمة الدستورية كان قد وجهها النائب شعيب المويزري.
المويزري استهل الجلسة بالتصويب على رئيس المجلس، اذ تساءل عن مبررات حذف رسالته من الكشف واسباب عدم احالة تقرير اللجنة التشريعية حول دستورية استجوابه الى رئيس الحكومة، وتهكم على اللجنة، قائلا: إن المطلوب منها مجرد تفسير مو بيت حكومي كما اتهم الغانم بأنه “دمر الدستور”.
هنا أخذت الجلسة مسارا مختلفا، إذ رد الغانم عليه بعنف، وأكد أنه يدير الجلسة استنادا الى المادة 30 من اللائحة الداخلية للمجلس ولا يمكن أن يقبل بتحول الامور الى الفوضى، لافتا إلى أن هناك محاولات بالفعل لجر الجلسة نحو الفوضى انطلاقا من بند الرسائل.
وخاطب الغانم المويزري قائلا: “أنت دمرت المادة 50 من الدستور وضربت به عرض الحائط وتريد فرض رأي مخالف للائحة”.
ووسط اعتراضات المويزري قال الغانم: “تكلم باحترام لكي ارد عليك باحترام ..لا تقاطع..اقعد مكانك فمن السهولة استخدام الاسلوب “الـ…” .. قل لمن دزوك وحفظوك هالكلام اعلى ما في خيلكم اركبوه وهالأسلوب ما ينفع معي..انت ومعزبك ما ينفع هالاسلوب معي حتى لو جابوا الف واحد مثلك”.
وضمن كشف الأوراق والرسائل ذاته، انتقد عدد من النواب عدم اتخاذ وزارة الداخلية الاجراءات اللازمة حيال بعض الحسابات الوهمية على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، لا سيما “المجلس” و”زجران”.
وقال النائب أحمد الفضل الذي وجه رسالة بهذا الخصوص الى المجلس: إن صاحب حساب “المجلس” سوري الجنسية، ووزارة الداخلية تعرف كل شيء عنه ولابد من وقفه.
وأضاف: إن “وزير الداخلية الذي يشغل منصبه منذ عامين ترك السوري الذي يدعي انه بدون بينما يتم استدعاء الفاشينستات بسبب تضخم حساباتهن”.
واضاف: ان “المغرد المذكور مدح الوزير الجراح وقال عنه انه رجل دولة من الطراز الأول، ونحن نقول ما عندنا في ذلك شك لكن شكنا بمن يمدح فهو يمدحك ويذم بالنواب، فلا يغركم المدح ولا تدخلون هذا الشخص بيننا”!
واكد ان “حساب “زجران” يسب النواب وشكك بذمة النائب راكان النصف، والحكومة تعلم من يديره”.
بدوره، قال النائب الحميدي السبيعي: ان حساب “المجلس” يديره شخص اسمه الحقيقي “صدام” وهو سوري الجنسية وشغله الشاغل ضرب البدون.
واضاف: “هذا الرجل صار يتحكم بمصير البلد، وهناك 3 وزراء و15 نائبا يدفعون له اتاوة 2000 دينار كل شهر، واللي ما يدفع يا ويله، ويثير الفتنة الداخلية ويسعى لتشويش علاقتنا مع الاشقاء في دول مجلس التعاون وللاسف يتم هذا برعاية حكومية، حتى دخله الشهري وصل 40 الف دينار”.
وفيما اكتفى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد بطلب شطب العبارة الأخيرة التي تتهم الحكومة برعاية هذا الحساب، تساءل نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح قائلا: “عن اي رعاية تتحدث ونحن رفعنا اكثر من 30 قضية على المغرد؟!”، مؤكدا أنه “يعرف من يدفع له لكنه يستخدم أدواته بالحق”.
وأكد الجراح أن الشخص المشار اليه لديه بطاقة من الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية بأنه “بدون”، مضيفا: “إذا كان لدى الفضل دليل على انه سوري من باجر احطه على أول طائرة إلى ديرته”.
وأوضح أن الخلاف كله جاء على خلفية تقرير أعده حساب “المجلس” لتقييم أداء عشرة نواب وواحد منهم طلع ترتيبه الاخير وهو الذي يقف وراء ما يحدث الان بالقاعة.
وعاد النائب الحميدي السبيعي ليؤكد أنه المقصود بما وصفه بـ”اللمزوالغمز”،قائلا: “من الواضح أن وزير الداخلية يبيني، فالشخص الذي جاء في الترتيب العاشر بين النواب في التقرير المشار إليه هو أنا”.

You might also like