الحضانة الهندية! زين وشين

0

طلال السعيد

وافدة من الجنسية الهندية عاملة منزل هاربة من كفيلها، ومخالفة لقانون الإقامة منذ ثلاث سنوات، هذه الهندية فتحت حضانة في منطقة المهبولة تستقبل الأطفال فيها مقابل رسوم معينة، على عينك ياحكومة، من دون خوف ولا حياء، ومنذ هروبها من كفيلها وهي تُمارس المهنة، لم يكشف أمرها سوى زوج اختلف مع زوجته فأبلغ عن الحضانة التي تضع زوجته طفلته فيها لحين نهاية دوامها، ولولا هذا الخلاف لاستمرت هذه الهندية المخالفة للقانون بممارسة مهنة الحضانة، الى ان تمل ثم تنتظر فترة السماح التي تعودت الداخلية منحها للمخالفين كل سنة وتغادر معززة مكرمة!
ولعلم الجهات المسؤولة ليست هذه الحضانة الاولى المخالفة، ولا الاخيرة، ففي كل المناطق التي يسكنها الاشقاء الوافدون هناك حضانة غير مرخصة، وفي كل جريدة إعلانية هناك اعلان عن سيدة تستقبل الأطفال، وفي كل وسيلة تواصل إعلانات مماثلة، لو تابعتها الجهات المختصة لرأت العجب العجاب، وما عليها الا الولوج الى إعلانات شبكات التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعها، لترى كم حضانة مخالفة تنشر إعلاناتها، وكم سيدة وافدة تعلن عن استعدادها لاستقبال الأطفال من دون ترخيص، اما الحضانات المرخصة الرسمية فأغلب موظفاتها لسن من اصحاب الاختصاص، الا من ر
حم ربي منهن، والفراشات من العمالة المنزلية الهاربة، وبالتأكيد من أمن العقوبة اساء التصرف، وما علينا الاّ ان نتصور كيف استطاعت تلك المخالفة لقانون الإقامة ان تستمر في عملها في حضانتها الخاصة طوال ثلاث سنوات من دون ان يكتشف امرها، والله وحده يعلم ما تحتويه بقية الشقق في تلك المنطقة بخاصة، والمناطق الاخرى المشابهة بعامة، فقد سبق واكتشف في هذه المنطقة بالذات مستشفى خاص في سرداب عمارة غير مرخص، يعمل فيه غير ذوي اختصاص ومخالفي قانون الإقامة، ويبيع ادوية الحكومة، وتمت طمطمة الموضوع، ولم نعد نعرف عنه شيئا ابدا، فعلى ما يبدو ان فتح ملفاته يسحب ناسا كثر، وتتسع الدائرة فرأوا ان الحل بالطمطمة!
اما الحضانة فسيكتفى بإبعاد الهندية بتهمة مخالفة قانون الإقامة، ولن يفتح ملف الحضانات المشابهة، فالجماعة يتجنبون “عوار الرأس” قدر استطاعتهم، ولا يرغبون بتوسيع الدائرة، مع العلم ان هذه الهندية لا تستطيع العمل بمفردها، ومن دون حماية، فما هي قوتها التي تتحدى بها القانون، وتفتح حضانة، وهي بالاساس في وضع قانوني غير سليم؟
ولكي نثبت ان الجماعة يتجنبون “عوار الرأس” فهذه الاسواق العشوائية التي سبق وداهموها وازيلت، تعود لنشاطها السابق في الأماكن نفسها بتحد واضح للحكومة، بل زادت على تلك الاسواق أسواق عشوائية جديدة افتتحت عند المساجد في بعض المناطق بعد صلاة الجمعة من كل أسبوع، منها منطقة المهبولة، وكبد، وكذلك أسواق اخرى عند المستوصفات في المناطق البعيدة، وعند فروع التموين في المناطق البعيدة أيضا، وقت توزيع التموين يتم البيع والشراء فيها، وكلنا نعرف بقية الحكاية، فجميع موظفي التموين في كل جمعيات الكويت من جنسية واحدة مما جعل تمويننا يباع في سوهاج حيث يحظى حليب التموين هناك بشعبية كبيرة!
ولمن يسمع عن الفوضى ولايعرف معناها، هذه هي الفوضى بغياب هيبة الدولة، فكل وافد يفعل ما يريد ويخالف كيف ما شاء والبركة في فترة السماح إياها…زين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

اثنا عشر − تسعة =