الحقُّ يقينٌ وإنْ تعارض مع أهوائك حوارات

0 6

د. خالد عايد الجنفاوي

الحق نقيض الباطل، ويعرفه كل إنسان عاقل، وسيظهر الحق واضحاً في كل وضع أو سياق أو ظرف إنساني لأنه يرتكز في أساسه على ما هو عادل ومُنصف ومنطقي، ولهذا السبب ولأسباب أخرى مختلفة، يجدر بالانسان السوي الوقوف مع الحق ليس فقط بسبب كونه حقاً واضحاً وثابتاً ولا يقبل الشك، ولكن بسبب أنّ من سيحرص دائماً على أن يقف بجانب الحق لن يضيع حقه في الدنيا ولا في الآخرة، والله أعلم، والأهم حول تَحَرُّص المرء في البحث عن ما هو حَقٌ والالتزام بما سيمليه عليه هو صمود الانسان في كلامه وموقفه الحق ، وبخاصة إذا تعارضت نتائج الالتزام بالحق مع أهوائه وميوله الشخصية، فمن سيَقِف مع الحق لابد له أن يعيش حياة إنسانية متكاملة ومستقيمة أخلاقية لبعض الاسباب التالية:
الحق واضح ولا شك فيه، وكلما استقام المرء أخلاقياً عرف ما هو حق ووقف بجانبه وعرف ما هو باطل وتَجَنَّبَهُ.
كلما ضبط الانسان نفسه وتخلص من التأثيرات السيئة للتفكير العاطفي أدرك ما هو حَقُّ.
كلمات الحق بسيطة وواضحة ولا تتطلب استعمال اللغة المجازية ولن يلوثها الكلام المُزخرف.
لن تُغَيِّرَ أهواء المرء وانطباعاته العاطفية من الحق شيئاً، وسيبقى الحق كما هو ولن يحتاج الانسان لاستعمال فلاتر للتأكد مما هو حق ظاهراً وباطناً.
الحق لا يضيع ولكن من سيضيع هو من سيسعى لاضاعة الحق، وسيظهر الحق دائماً وأبداً ولو بعد حين.
يُوجب الانسان السوي الحق على نفسه قبل أن يوجبه على الناس الآخرين.
طوبى لمن عُرِف عنه وقوفه مع الحق، فأرفع مقام أخلاقي يمكن أن يحصل عليه الانسان سيتمثل في ترسخ النزاهة والانصاف والاستقامة الاخلاقية في الشخصية الانسانية السوية.
إذا كان للباطل صولات وجولات مؤلمة، فصولة الحق على الظالم ستكون صارمة وقاضية.
كلما طهرت وصدقت نية الانسان قرب من الحق، وكلما تلوثت بالنوازع النرجسية ابتعد عما هو حق.
الحق ينبع من المنطق الاخلاقي الكوني.
الحَقُّ يَقِينٌ لا شك فيه وَإِنْ تَعَارَضَ مَعَ أَهْوائِكَ.

كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.