الحكومة أسقطت جلسة التكسب وجهت رسالة قوية ولقنت المزايدين درساً بليغاً في "فضيلة التعاون والتنسيق"

0

الأمير للنواب: ادعموا العمل البرلماني وتعاونوا للحفاظ على الثوابت والمكتسبات
الغانم: اتبعنا الإجراءات اللائحية وكان بالإمكان تحقيق إنجاز أكبر لو أن هناك تنسيقاً
الخرافي: الجلسة تضمنت قوانين لاتزال تناقش في اللجان ولم يتم الانتهاء من تقاريرها
هايف: نحن مسؤولون كمجلس عن عدم عقد الجلسة وندعو إلى صلاح أحوال السلطتين معاً

كتب ـ رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري:
فيما استقبل سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد أمس رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم ورئيس ومقرر لجنة مشروع الجواب على الخطاب الأميري النائبين د.خليل أبل وأسامة الشاهين، حيث رفعوا إلى سموه تقرير لجنة مشروع الجواب على الخطاب الأميري لدور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الـ15، وجهت الحكومة رسالة قوية وحادة ولقنت من وصفوا بـ”نواب التكسب السياسي” درسا بليغا في “فضيلة التعاون والتنسيق”، إذ قاطعت الجلسة الخاصة التي كانت مقررة لمناقشة ستة من القوانين الشعبوية، ردا على عدم التشاور معها ابتداء وقبل تقديم طلب عقدها، وعدم حسم اللجان البرلمانية تقاريرها في شأن القوانين المدرجة على الجلسة، ما اضطر رئيس المجلس الى رفعها نظرا لعدم حضورها فضلا عن عدم اكتمال النصاب اللازم، حيث غاب دون عذر خمسة نواب من الموقعين على طلب الجلسة!
وقد وجه سمو الأمير رئيس ومقرر لجنة مشروع الجواب على الخطاب الأميري إلى بذل كل الجهود التي تساهم في دعم العمل البرلماني المشترك وتعزيز مسيرة التنمية تحقيقا لكل الامال والأهداف المرجوة على شتى الأصعدة وتجسيد التعاون المأمول والبناء بين السلطتين والسعي للحفاظ على ثوابت ومكتسبات المجتمع لما فيه خير ومصلحة الوطن العزيز.
وأكد الغانم أن النواب سيكونون عند حسن ظن سموه لتحقيق التوجيهات السامية لما يعود بالخير على مصلحة الوطن والمواطن.
وفي وقائع الجلسة التي كانت مقررة أمس، أكد الغانم أنه اتبع الاجراءات اللائحية في التعامل مع الطلب، موضحا أن عدم توافر النصاب القانوني وإبلاغه من قبل الحكومة بعدم الحضور حالا دون انعقادها.
وقال: من يتحدث عن ادارة الجلسة أقول له ان المجلس اتبع الإجراءات اللائحية ووجه الدعوة رغم ان مقدمها خالف الكثير من الإجراءات، من بينها ما يتعلق بأبجديات اللائحة، إذ إن من يوعز لرؤساء اللجان باستعجال التقارير هو المجلس وليس رئيس المجلس ولا مقدمي الطلب.
وعبر عن اعتقاده بأنه كان من الممكن تحقيق إنجاز اكبر لو كان هناك تنسيق أعلى، مشيرا إلى أن هناك العديد من الاتصالات والتنسيق جار بين النواب الذين يرغبون فعلا بإنجاز شيء مع الحكومة فيما يخص بعض القوانين التي عليها توافق.
واشار الى ان المجلس سيعقد سلسلة جلسات تبدأ بجلسة خاصة اليوم وتستمر الثلاثاء لإنجاز جدول الاعمال، فيما ستخصص جلسة الاربعاء لمناقشة الميزانية والحالة المالية للدولة، بحيث تعقد جلسة فض دور الانعقاد يوم الخميس.
من جهته، أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة عادل الخرافي حرص السلطة التنفيذية على التعاون مع السلطة التشريعية بكل السبل الممكنة، لافتا الى ان الحكومة ابلغت اعتذارها لرئيس مجلس الأمة عن عدم حضور الجلسة.
وقال الخرافي: ان مجلس الوزراء قدم موعد اجتماعه الاسبوعي الى الأحد حتى تتمكن الحكومة من حضور الجلسة الخاصة المقررة اليوم وتم التنسيق بشأنها والاتفاق على موعدها بخلاف جلسة أمس.
وأكد أن الجلسة تضمنت بعض القوانين التي لا تزال تناقش في اللجان البرلمانية ولم يتم الانتهاء من تقاريرها ولم تبد الحكومة رأيا بها.
على الصعيد النيابي، تباينت ردود الفعل تجاه عدم انعقاد الجلسة، ففي حين عبر البعض عن استيائه من موقف الحكومة، رأى آخرون أن النواب لا بد أن يتحملوا نصيبهم من المسؤولية.
وضمن الفريق الأول، اعرب خالد العتيبي عن اسفه لعدم حضور الحكومة وافقاد النصاب، ورأى ان ذلك النهج يثبت بشكل عملي عدم تعاون الحكومة.
ووصف العتيبي التخمينات التي ترجع عدم حضور الحكومة الجلسة الى رفضها للمقترحات في اللجان المختصة بـ”المؤشر الخطير”، قائلا: إن الحكومة تؤسس لسياسة جديدة، تحضر الجلسات التي توافق على مقترحاتها في اللجان وتغيب عن الاخرى التي لا تتوافق مع سياستها”.
أما الفريق الثاني فقد عبر عنه النائب محمد هايف الذي وإن استغرب عدم حضور الحكومة قال: “نحن مسؤولون كمجلس أيضا عن عدم عقد الجلسة وكان ينبغي عدم التعامل باستخفاف مع مصالح العباد”، داعيا بصلاح أحوال الحكومة والمجلس معا.
إلى ذلك، كشف مقرر لجنة الميزانيات والحساب الختامي النائب رياض العدساني عن رفض اللجنة خلال اجتماعها أمس الحساب الختامي للحكومة، مشيرا إلى أن من أبرز أسباب الرفض عدم التقيد بقواعد الميزانية وكثرة النقل بين البنود وتضخم حساب العهد.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

18 − سبعة =