عباس يشدد على الوحدة: قطاع غزة يجب أن يكون بيد السلطة ولن أقبل باستنساخ تجربة "حزب الله"

الحكومة الفلسطينية في أول اجتماع: 3 مراحل لإنهاء الانقسام عباس يشدد على الوحدة: قطاع غزة يجب أن يكون بيد السلطة ولن أقبل باستنساخ تجربة "حزب الله"

رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمدالله خلال ترؤسه الاجتماع الوزاري في غزة

رفع العقوبات عن القطاع بانتظار نتائج المفاوضات بين “حماس” و”فتح” خلال أسبوعين

غزة – وكالات: عقدت الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله أمس، أول اجتماع لها منذ العام 2014، في قطاع غزة، في خطوة أولى على طريق إرساء عودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع، فيما أعلن مسؤول فلسطيني أن اجتماعاً سيعقد بين حركتي “فتح” و”حماس” في القاهرة، الثلاثاء المقبل، وهو ما أكده رئيس المخابرات المصرية خالد فوزي.
وقال الحمد الله عند افتتاح الجلسة، “نحن هنا لنطوي صفحة الانقسام إلى غير رجعة، ونعيد مشروعنا الوطني إلى وجهته الصحيحة، إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة وحل القضية الفلسطينية على أساس قواعد القانون الدولي والقرارات الأممية والاتفاقيات والمواثيق ومبادئ الشرعية”.
وأضاف “نحن حالياً أمام لحظة تاريخية هامة نسمو بها على الجراح ونرتقي بوحدتنا بعيداً عن التجاذبات والخلافات”.
وأوضح أن “إعادة المؤسسات الرسمية في غزة إلى إطار الشرعية القانونية ومعالجة تداعيات الانقسام تحتاج إلى جهود مضنية والكثير من الصبر والوقت والحكمة”.
وأكد أن “الحكومة عازمة على تولي مسؤوليتها كافة في القطاع من دون انتقاص، وسنحل القضايا العالقة بالتوافق مع الفصائل الفلسطينية”.
من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود في مؤتمر صحافي عقب انتهاء الاجتماع، إن الحكومة أجرت “مناقشة سريعة لملفات الكهرباء والمياه الإعمار، وأن ملف الأمن والمعابر والموظفين سيتم بحثهم في القاهرة الثلاثاء المقبل”.
وأضاف إن “الحكومة لا تمتلك عصا سحرية لحل مشكلات قطاع غزة، لكنها ستتنقل إلى قطاع غزة مجدداً”.
وأوضح أن اتفاق إنهاء الانقسام سيكون على ثلاث مراحل تتمثل بتشكيل لجان للبدء بالعمل على حل مشكلات المعابر والكهرباء والماء وملفات أخرى، مضيفاً “لدينا إصرار على حل المسائل العالقة وصولاً لتحقيق المصالحة”.
ووصف وضع قطاع غزة بـ”المأساوي”، مشيراً إلى أن “الرئيس لن يرفع العقوبات المفروضة على غزة في هذه المرحلة، بل سينتظر نتائج المحادثات بين فتح وحماس خلال الأسبوعين المقبلين”.
وفي القاهرة، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أول من أمس، إن السلطة الفلسطينية ستتسلم “كل شيء” في غزة بعد توجه حكومة الوفاق الوطني إلى القطاع، مؤكداً وجوب نسيان الخلافات مع “حماس”.
وأضاف “لدينا رغبة شديدة في إتمام المصالحة وبعد 11 عاما يجب أن تعود اللحمة إلى الشعب الفلسطيني وإلى الأرض الفلسطينية”، مشدداً على أنه “من دون الوحدة لا توجد دولة فلسطينية”.
وأكد أن “السلطة الفلسطينية ستقف على المعابر” في قطاع غزة، موضحاً أن “المعابر والأمن والوزارات، كل شيء يجب أن يكون بيد السلطة الفلسطينية” في قطاع غزة”.
وأشار “لأكون واضحاً أكثر، لن أقبل ولن أنسخ او استنسخ تجربة حزب الله في لبنان”.
وتناول المعابر والأنفاق، داعياً إلى معالجة هذا الموضوع “على أرض الواقع، هناك دولة واحدة بنظام واحد بقانون واحد بسلاح واحد”.
وتبنى نبرة تصالحية، موضحاً أنه “ربما كلنا اخطأنا في حق بعضنا، وشتمنا بعضنا، لكن نحن ندخل مرحلة جديدة ويجب علينا أن ننسى الماضي”.
واعترف بوجود خلافات مع “حماس”، مؤكداً أنها “لم تخرج من ثوبها حتى بعد تعديل ميثاقها، نختلف معها بالأيديولوجيا، والسياسة … لكن وإن اختلفنا نحن جزء من الشعب الفلسطيني، وهم كذلك، لكن عندما يريدون الانضمام لمنظمة التحرير الفلسطينية، يجب أن يتواءموا ويلتزموا بسياستها”.
وفي واشنطن، قال مبعوث الرئيس الأميركي للشرق الأوسط جيسون غرينبلات في تغريدة على موقع “تويتر”، إن الولايات المتحدة تراقب التطورات عن كثب بهدف تحسين الظروف الإنسانية في غزة، لكنه شدد على ضرورة نبذ الحكومة الجديدة للعنف.
وأضاف “تؤكد الولايات المتحدة أنه ينبغي لأي حكومة فلسطينية الالتزام بوضوح ومن دون لبس بنبذ العنف والاعتراف بدولة إسرائيل وقبول الاتفاقات السابقة بين الأطراف (المعنية) والمفاوضات السلمية”.