ترقب لرد إيران على طرح فابيوس ثلاثة مرشحين للرئاسة

الحكومة اللبنانية في مهب “آلية العمل” وجلسة اليوم تُعقد وتؤجل ترقب لرد إيران على طرح فابيوس ثلاثة مرشحين للرئاسة

بيروت – “السياسة” والمركزية:

كل المعطيات المتجمعة في الأفق اللبناني تشير بوضوح الى أن ثمة “اعادة صياغة” جديدة للمشهد الداخلي يجري الدفع نحوها من اجل فرض شروط معينة تتيح لقوى اقليمية هامشاً أوسع في مفاوضات التسويات السياسية للمنطقة عبر استخدام ورقة لبنان, ولئن اضطرت الى تفجير الوضع وتجاوز الخطوط الحمر المرسومة للاستقرار اللبناني.
فالعقد الموضوعة أمام الحكومة السلامية و”النفايات السياسية والطائفية” التي تحركت في توقيت مريب وحركت معها الشارع و”زعرانه” من دون أن تجد سبلها الى الحل, عززت هذا الاعتقاد ورسمت ملامح توجهات جديدة غير معروفة المصير.
وفي خضم الدوران الداخلي في حلقة مفرغة بحثاً عن حلول ظرفية تجنب الحكومة الاستقالة والشارع النفايات, تبرز فسحة أمل ولو صغيرة بإمكان احداث خرق في جدار الازمات من بوابة الحراك الفرنسي نحو إيران لجس نبضها واختبار نياتها ومدى تجاوبها مع المجتمع الدولي لولوج المرحلة السياسية, إذ شكلت زيارة وزير الخارجية لوران فابيوس الى طهران, أمس, وهي الأولى لوزير خارجية فرنسي منذ 12 سنة, محكاً أساسياً لها بعد توقيع الاتفاق النووي, خصوصاً أن رأس الديبلوماسية الفرنسية حمل معه ملف الرئاسة اللبنانية بنداً أساسياً على جدول المحادثات مع المسؤولين الايرانيين ولائحة من ثلاثة أسماء لمرشحين مدنيين توافقيين للرئاسة.
وفي انتظار حصيلة محادثات فابيوس والرد الايراني على الطرح الفرنسي الرئاسي, قالت أوساط وزارية إن الاتصالات على مستوى ارساء حلول للازمات تراوح مكانها حتى أن بعضها توقف في ضوء عدم إحراز أي تقدم, مشيرة إلى أن أياً من وزراء “التيار الوطني الحر” أو “حزب الله” أو حتى رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يزر السراي أو يجري اتصالاً برئيس الحكومة تمام سلام لعرض طرح أو مخرج لعقدة آلية عمل الحكومة, إلا أنها أعربت عن اعتقادها ان جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم ستنعقد, رغم أنها لن تقدم جديداً, على أن ترجأ الى موعد لاحق نسبة إلى ما يتخللها من نقاش.
إلى ذلك, التأمت اللجنة المكلفة بمعالجة ملف النفايات, بعد ظهر أمس, في السراي برئاسة سلام, لمتابعة البحث في كيفية حل أزمة النفايات ومناقشة سبل معالجتها وإيجاد الأمكنة المناسبة لطمرها وإتمام الآليات العلمية اللازمة.
وقال الوزير الياس بو صعب قبيل الجلسة “في حال الفشل في اتخاذ قرار نهائي يكون هناك من يريد دفع رئيس الحكومة الى الاستقالة أو الاعتكاف”.
ورغم الخلاف السياسي الحاد المتحكم بالساحة الداخلية, يستعد “تيار المستقبل” و”حزب الله” الى الجولة السادسة عشرة للحوار الاربعاء المقبل, لاستكمال البحث في الملفات المطروحة.
وأوضح عضو وفد “تيار المستقبل” الى الحوار النائب سمير الجسر أن الحوار سيستمر مهما كان عليه سيناريو جلسة اليوم الحكومية, “وسيبقى قائماً ما دام هناك قرار باستمراره”.
واضاف إن “كل ما يؤثر على الاحتقان في البلد سيوضع على طاولة النقاش بين الجانبين”, لافتا الى ان “الحوار ليس بديلاً عن أي مؤسسة دستورية او حكومة ظل, لكن موضوع الشلل الحكومي من شأنه رفع منسوب الاحتقان, لذلك فإن أزمة الحكومة ستُطرح في الجولة المقبلة”.