الحكومة المصرية تدرس إصدار فئة جديدة من العملة

0

أعلنت الحكومة المصرية أنها تدرس إصدار فئة جديدة من العملة بقيمة “2 جنيه” بدعوى تيسير الحركة التجارية بين المواطنين،وقال وزير المالية المصري محمد معيط إن مسؤولين في وزارته يبحثون إصدار الفئة الجديدة من العملة، مشيرا إلى وجود عملات من الفئة نفسها في تعاملات الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.
وروّجت وسائل إعلام مصرية محسوبة على السلطة لإصدار فئة العملة الجديدة تحت شعار زيادة معدل السيولة في الأسواق من الفئات المعدنية المساعدة، والقضاء على مشكلة توافر الفكة.
مقابل ذلك يرى مراقبون في الخطوة الحكومية مؤشرا لانخفاض القيمة الشرائية للجنيه، باعتباره سيصبح أقل فئة نقدية مما سيؤدي إلى عجز الموازنة وارتفاع أسعار السلع.
وتعليقا على ذلك قال خالد الذي يعمل في محل صرافة إنه لا يثق في أي إجراء حكومي يخص المشكلة الاقتصادية أو التداول النقدي، مضيفا أن إصدار فئة جديدة من العملة سيبخس قيمة الجنيه.
وتوقع ارتفاع سعر السلعة أو الخدمة التي قيمتها جنيه واحد لتصبح بجنيهين، وأن يصبح مصير الجنيه مثل الـ25 قرشا والنصف جنيه، أي أنه “سينتهي”.
واستبعد خالد انخفاض سعر الجنيه أمام الدولار إذا ما تم طرح فئة الجنيهين في الأسواق، مشيرا إلى عوامل أخرى تؤدي لتدهور قيمة العملة المحلية كانخفاض الاحتياطي النقدي وانخفاض معدلات التصدير مقابل الاستيراد.
وساور الشك نفسه مصطفى كاظم -الذي يعمل مدرسا- حيث تساءل مستنكرا “كيف سيحل الجنيهان مشكلة الفكة؟”.
وقال إن السلطة تُقدم كل فترة على إجراء يتسبب في زيادة المعاناة الاقتصادية على المواطن، متمنيا التأني في مسألة دراسة إصدار الفئة الجديدة من العملة وبحث تداعياتها جيدا.
من جهته، اعتبر أستاذ الاقتصاد بجامعة أوكلاند الأميركية الدكتور مصطفى شاهين أن الإقدام على إصدار فئة جديدة من العملة بمثابة مؤشر لتدهور الجنيه المصري.
وأوضح أن عدة دول لجأت إلى إصدار فئات جديدة من العملة مع انهيار اقتصادها، كدولة زيمبابوي التي وصل بها الحال لإصدار عملة لفئة تريليون دولار زيمبابوي.
وتوقع شاهين -في حديثه للجزيرة نت- ارتفاع أسعار السلع مع إصدار فئة الجنيهين وزيادة عجز الموازنة العامة للدولة، مشيرا إلى أن انهيار العملة نتيجة طبيعية لزيادة كمية النقود في الأسواق، “فالحكومة تضخ كميات من النقود دون إنتاج”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

عشرين − 14 =