هيئة الشباب حملت اتحاد الكرة المسؤولية وأكدت أنها فوجئت بالقرار ولم تستشر فيه

الحكومة تتبرأ من تأجيل ” خليجي 23″ هيئة الشباب حملت اتحاد الكرة المسؤولية وأكدت أنها فوجئت بالقرار ولم تستشر فيه

سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لدى استقباله وزير الإْعلام وزير الشباب والرياضة الشيخ سلمان الحمود ومدير الهيئة العامة للرياضة والشباب

* الخزعل: مفاجأة التأجيل أصابتنا بصدمة كبيرة ..ومستعدون لاستضافة البطولة في موعدها
* الهويدي: التأجيل أصبح أمرا واقعا يُسأل عنه الاتحاد والملف سيٌدرس لاتخاذ القرار المناسب
* المعيوف لـ”السياسة”:رئيس الاتحاد يحتمي بالمنظمات الدولية ويعلم تماما أن المحاسبة غير متوافرة.
* النصف: التأجيل متوقع ممن لا يحترم القوانين الكويتية ويسعى إلى إحراج الكويت دوليا

كتب- سطام السهلي وعايد العنزي وخالد العنزي:
ما إن أٌعلن أمس عن تأجيل إقامة بطولة كأس الخليج الـ23 لمدة عام حتى جرت مياه كثيرة في النهر وكُشف النقاب عن الكثير من الحقائق التي تؤكد في مجملها أن الاتحاد الكويتي لكرة القدم يتلاعب بمصير الرياضة الكويتية وبسمعة الكويت وأنه انفرد بقرار التأجيل من دون الرجوع إلى الهيئة العامة للشباب والرياضة التي فوجئت به.
وفيما استقبل سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد أمس وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود ومدير الهيئة العامة للشباب والرياضة الشيخ أحمد المنصور أكد نائب مدير الهيئة أحمد الخزعل حرص الأخيرة على استضافة بطولة “خليجي 23 ” لكرة القدم في موعدها السابق.
وقال الخزعل في مؤتمر صحافي عُقد أمس: إن”الهيئة فوجئت بتوصية اتحاد الكرة بتأجيل”خليجي 23″ التي أصابتنا بصدمة كبيرة,مؤكدا استعداد الهيئة لاستضافة البطولة وجاهزية الملاعب وعلى رأسها ستاد جابر الدولي.
وأوضح الخزعل أن ستاد جابر سيكون جاهزا في أكتوبر المقبل, مؤكدا وجود الوقت الكافي لتجهيز المنشآت الرياضية الأخرى لاستضافة البطولة.
وأكد أن الهيئة لم تعرقل إجراءات تجهيز الملاعب بل كانت متعاونة في تسهيل كل ما يلزم لإقامة البطولة في موعدها المحدد, موضحا أن المنشآت المختارة لاستضافة البطولة عرضت على الاتحاد الكويتي لكرة القدم إلا أنه اختار منشآت أخرى “غير جاهزة”.
من جهته أكد نائب المدير العام للشؤون المالية والإدارية في الهيئة جاسم الهويدي أن الهيئة مدت يد العون لاتحاد الكرة في استضافة البطولة إلا أن الاتحاد قرر التأجيل دون التنسيق مع الهيئة.
وأوضح الهويدي أن الاتحاد راسل الهيئة بطلب استضافة “خليجي 23” بعد أخذ الموافقة وأخلت الهيئة مسؤوليتها المالية عنها, مؤكدا أن الملاعب الثلاثة الأساسية التي اختارتها الهيئة للبطولة ستكون جاهزة قبل بدء البطولة.
وذكر أن قرار التأجيل أصبح أمرا واقعا يٌسأل عنه الاتحاد الكويتي لكرة القدم وأن ملف “خليجي 23 ” سيٌدرس من قبل مسؤولي الهيئة لاتخاذ القرار المناسب.
الهويدي ألقى باللائمة على القرارات الفردية.وأكد أن طلب نقل الاستضافة من العراق إلى الكويت كان بقرار فردي من الاتحاد, وأن تحديد الموعد تم بقرار فردي,وكذلك التأجيل,مشيرا إلى أن الاتحاد كان عليه الرجوع إلى الهيئة قبل المطالبة بالتأجيل.
تأكيدات مسؤولي الهيئة يثبتها ويدعم صحتها مجموعة كبيرة من الكتب والمراسلات الرسمية التي جرت بين الاتحاد والهيئة وحصلت “السياسة” على نسخة منها, ففي 18 فبراير الماضي وجه سكرتير الاتحاد سهو السهو كتابا إلى رئيس مجلس إدارة الهيئة أعرب فيه عن تطلعه إلى استضافة الدورة, و أشار إلى وضع ميزانية تقديرية بمبلغ 4 ملايين و954 ألف دينار,مطالبا بالموافقة على تلك الميزانية.
وفي أبريل وجه الأمين العام لمجلس الوزراء عبد اللطيف الروضان كتابا إلى وزير الدولة للشباب والرياضة الشيخ سلمان الحمود يحيطه علما بموافقة مجلس الوزراء على استضافة الدورة واعتماد مبلغ 5 ملايين و 26 ألف دينار لها ـ بزيادة 72 ألف دينار عن المبلغ الذي طلبه الاتحاد.
وتتضمن مجموعة الوثائق كتابا وجهه الخزعل إلى وكيل وزارة المالية يبلغه فيه بتخصيص المبلغ المذكور وبأن الهيئة ستقوم بحجز الفنادق والمواصلات وقاعة الاجتماعات وستحول4ملايين و 1500 دينار فقط إلى حساب الاتحاد.وفي كتاب آخر وجهه نائب المدير العام لشؤون الرياضة إلى السهو أكد عدم وجود أي عوائق تخص الميزانية المخصصة للاستضافة وأن الهيئة هي المنوط بها هذا الأمر وأنها ستقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة لصيانة الملاعب التي ستقام عليها البطولة ومعالجة أوجه القصور مرفق معه تقرير فني بالحالة الإنشائية للملاعب .
وفي 7 يوليو وجه الخزعل كتابا إلى السهو ابلغه فيه بأن اللجنة الدائمة لأمناء سر الاتحادات الخليجية قررت في اجتماعها الذي عقد في 21 مايو اعتماد الملاعب الرئيسية وملاعب التدريب للمنتخبات وهي: ستاد جابر الأحمد وستاد علي صباح السالم ملعبين رئيسيين وستاد نادي الشباب ملعبا احتياطيا مع إجراء بعض التعديلات الفنية عليها ونظرا لأن تنفيذ تلك الأعمال سيستغرق فترة زمنية تتجاوز المدة المتبقية على انطلاق البطولة فقد اختارت الهيئة بدائل عنها تشمل ضم نادي الكويت الرياضي “ملعبا رئيسيا” بدلا عن ستاد علي صباح السالم وستاد الصداقة والسلام بنادي كاظمة بدلا عن نادي الشباب.
أما الكتاب الأهم والأخطر فقد وجهه الخزعل إلى السهو في 16 يوليو الماضي يطلب فيه فتح حساب باسم اللجنة العليا المنظمة لبطولة خليجي 23 وأن يكون المخول بالتوقيع على معاملات الصرف كل من ممثل الهيئة رئيس لجنة المالية في اللجنة العليا وممثل الاتحاد الكويتي لكرة القدم.
في موازاة ذلك فجر قرار تأجيل البطولة موجة من الغضب النيابي والشعبي الذي انعكس بوضوح على أكثر من مستوى.
نيابيا ..كشفت مصادر مطلعة عن توجه لدى النائبين عبد الله الطريجي وعبد الله المعيوف لاستجواب وزير الإعلام وزير الشباب والرياضة, مشيرة إلى أن الأخير التقى عددا من النواب وشرح لهم موقف الهيئة من تلك التوصية التي رفعها الاتحاد وشدد على التزامه بالقانون.
وقال النائب عبد الله المعيوف في تصريح إلى “السياسة”: إن “رئيس الاتحاد طلال الفهد يحتمي بالقوانين الدولية والمنظمات الدولية ويعلم تماما أن المحاسبة غير متوافرة من الحكومة والهيئة لذا يمارس هذا الدور بكل أريحية وحتى لو كان ذلك على حساب احترام القوانين وهيبة الدولة وسمعتها”, معتبرا أن “الرياضة الكويتية صارت مرتهنة بيده يوقفها متى شاء”.
وأضاف المعيوف:إن”الجمعيات العمومية للأندية لا تهش ولا تنش وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد مجرد موظفين لدى رئيس الاتحاد يأتمرون بأمره لذا لم يجتمعوا لمناقشة التأجيل وإذا لم يعالج الوزير القضية ويفرض هيبة القانون فسنسائله”.
ووصف المعيوف هذا الفريق بأنهم “قراصنة” يمارسون الإرهاب على الرياضة الكويتية وقد بدأوا بوقف نشاط اتحاد كرة اليد.
بدوره رأى النائب راكان النصف أن ما يقوم به اتحاد كرة القدم متوقع ممن لا يحترم القوانين الكويتية ويسعى في كل مناسبة إلى إحراج الكويت دوليا ووقف نشاطها الرياضي. وأضاف:إن ما كشفته الهيئة من معلومات يشير بوضوح إلى تآمر اتحاد كرة القدم لإحباط استضافة الكويت “خليجي 23” لأهداف خاصة وانتقامية من الدولة, مؤكدا أنه “ينتظر موقفا من الهيئة تجاه الاتحاد المسيء للكويت وإلا سيعتبرها شريكة في جرائم الاتحاد”.
في السياق ذاته تساءل النائب نبيل الفضل:”ما ذنب المواطن الخليجي في أي بلد أن يحرم من متعة اعتاد عليها منذ أربعين سنة؟! وما ذنبه في خلافات كويتية غبية وضيقة؟!”.
وأضاف:”أن يحرم الجمهور الكويتي من الاستمتاع بدورة الخليج, وأن تخسر الكويت استضافة الدورة فلا بأس لأننا دولة سمحت حكومتها بتسليم أمرها الرياضي إلى من لا يخجل ولا يستحي”, معتبرا أن”الفهد لم يكتف بسمعته الإدارية المشوهة محلياً فقرر خلجنتها وتدويلها عالمياً بسواد وجه جديد”.