الحكومة تتجه إلى رد “مخاصمة القضاة” مجلس الوزراء أحال مذكرة بالأسباب إلى وزير العدل لدراستها بصفة عاجلة مع "الفتوى"

0 243

“استياءٌ حكوميٌّ”: التعطيل النيابي لقانون الدَّيْن تسبَّب بخفض التصنيف الائتماني ورفع كلفة الاقتراض

العفاسي لم يعترض على القانون خلال النقاش وسيكون مضطراً للتوضيح أمام مجلس الوزراء

العدساني: 700 مليون دينار من مكونات الاحتياطي العام النقدية لم تعالج من وزير المالية

كتب – خالد الهاجري:

علمت “السياسة” أن مجلس الوزراء أحال إلى وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية د.فهد العفاسي مذكرة تتضمن أسباب رد مشروع تعديل قانون المرافعات المدنية والتجارية بإضافة كتاب رابع بعنوان “مخاصمة القضاء وأعضاء النيابة العامة” للتنسيق مع ادارة الفتوى والتشريع بصفة عاجلة.
وكشفت مصادر عليمة عن أنَّ “النية تتجه إلى رد القانون الذي أقره مجلس الامة في يونيو الماضي”، لجملة من الأسباب، أهمها حالة الغضب والاستياء التي تسبب بها القانون في أوساط القضاة، إذ وصف القانون عشية صدوره بـ”المعيب”، واعتُبر “انتكاسة” للعمل القضائي برمته، ومخالفة صريحة لنص المادة 163 من الدستور، التي تشدد على استقلالية القضاء.
وذكرت أن “توجيهات رفيعة المستوى صدرت إلى الحكومة لرد القانون إلى المجلس واتخاذ الاجراءات اللازمة لذلك على وجه السرعة”.
من جهة أخرى، أكدت المصادر أن الحكومة تدرس طلب عقد ثلاث جلسات لمجلس الامة عقب عطلة العيد، لمناقشة مشاريع قوانين ربط ميزانيات الوزارات والهيئات الحكومية المستقلة والتابعة وحساباتها الختامية واقرار الحالة المالية للدولة ومشروع قانون الدين العام.
وأشارت إلى ما اعتبرته “استياءً حكومياً” من مواقف بعض النواب الذين عطلوا صدور قانون الدين العام رغم الالحاح عليه من قبل الحكومة، الامر الذي تسبب لاحقا في خفض التصنيف الائتماني للكويت، وفقا لما اعلنته وكالة ستاندرد اند بورز الجمعة الماضية إلى (AA-) مع نظرة مستقبلية “سلبية”، لافتة الى ان عرقلة القانون وخفض التصنيف من شأنهما أن يرفعا كلفة الاقتراض في الوقت الحالي.
وفي ملف رد قانون “مخاصمة القضاء”، أكدت المصادر أن الامر ينطوي على حرج بالغ لوزير العدل، الذي فضّل الاصطفاف مع النواب على حساب القضاة.
وأشارت المصادر إلى أن ورطة الوزير العفاسي تبدو أكبر في قانون مخاصمة القضاء؛ إذ تجاهل المثالب الدستورية ووقف إلى صف النواب لتسجيل إنجازات انتخابية تحسب لهم لدى عودتهم إلى صناديق الاقتراع بعد شهور قليلة، فيما تجاهل القضاة وما قد يجره عليهم القانون من أذى مادي ومعنوي.
وقالت: إن العفاسي لم يبدِ أي ملاحظة أو اعتراض على القانون ابان طرحه للنقاش والتصويت في اللجنة التشريعية وفي المجلس، ولعل مذكرة الاعتراض التي أصدرها القضاة ورفعوها إلى المجلس الاعلى للقضاء، تضعه في موقف ضعف، لأنه سيكون مضطرا للتوضيح أمام مجلس الوزراء.
نيابيا، اكد رياض العدساني أن عدم معالجة الاحتياطي العام بالشكل الصحيح كان سببا رئيسيا في انخفاض التصنيف الائتماني للكويت.
واشار العدساني الى ان الأصول النقدية السائلة انخفضت من 5 مليارات دينار إلى 1.3 مليار دينار خلال الفترة من نهاية مارس الماضي حتى ١٩ يونيو ٢٠٢٠، مشيرا إلى أنه حذر رئيس الوزراء من هذا الأمر قبل إجراء التصنيف الائتماني.
وبين العدساني أن “هناك ٧٠٠ مليون دينار تشكل أحد مكونات الاحتياطي العام النقدية لم تعالج لا من وزير المالية المسؤول عن السياسة النقدية ولا من رئيس الوزراء الذي يشرف على السياسة العامة للدولة”.

You might also like