المبارك يستأنف نشاطه اليوم بترؤس اجتماع وزاري مصغر لبحث المستجدات

الحكومة تتجه لإسقاط القوانين المكلفة مالياً المبارك يستأنف نشاطه اليوم بترؤس اجتماع وزاري مصغر لبحث المستجدات

• “التقاعد المبكر” ينسف خطة التكويت ويضطر الحكومة الى الاستعانة بوافدين للعمل

• التعديل يزيد مشكلة البطالة صعوبة ويصيب جهود تعديل التركيبة السكانية في مقتل

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:
كشف مصدر حكومي مطلع أن سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ـ الذي عاد إلى البلاد ليل أمس ـ سيترأس اليوم اجتماعا وزاريا مصغرا لبحث التطورات التي طفت على الساحة أخيرا وعلى رأسها الاستجواب المزمع تقديمه رسميا اليوم إلى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الاعلام بالوكالة الشيخ محمد العبد الله وعودة الاقتراحات بقوانين ذات الكلفة المالية الباهظة، وتحديد آلية التعاطي معها.
وأوضح المصدر أن الاجتماع سيعقد بحضور وزراء الخارجية والدفاع والداخلية والمالية والدولة لشؤون مجلس الوزراء، قبل اتخاذ قرار في شأن التعديل الوزاري من عدمه، مشيرة إلى أنه سيتناول كذلك آخر الاستعدادات لافتتاح دور الانعقاد الثاني لمجلس الأمة.
ورأى أن تدافع النواب الى استعجال نظر قوانين ذات كلفة عالية وتحريك المساءلة السياسية مبكرا ضد بعض الوزراء من شأنه ارباك علاقة السلطتين وتعطيل الكثير من القوانين التي تحتاجها الدولة لمواجهة التحديات الاقتصادية والامنية.
وقال: ان أمام المبارك خيارين، الاول:يتمثل في ارجاء التعديل وافساح المجال امام وزرائه لمواجهة الاستجوبات خصوصا بعد مفاجأة استجواب العبد الله ليترك لكل وزير مستجوب مواجهة استجوابه، أما الخيار الثاني فيتمثل في اجراء تعديل وزاري من دون المساس بحقائب العبد الله الى حين مواجهة الاستجواب وتاليا اصدار مرسوم بتعيين وزير للاعلام بالاصالة وابقاء حقيبة الدولة لشؤون مجلس الوزراء للعبد الله .
في السياق ذاته كشف المصدر عن جاهزية الحكومة لاسقاط القوانين ذات الكلفة المالية المالية الباهظة على الدولة وعلى رأسها ما اصطلح على تسميته بـ”التقاعد المبكر” الذي وقعه 38 نائبا طلبا لاستعجال مناقشته في أولى جلسات دور الانعقاد المقبل، وتعديل قانون الرسوم مقابل الانتفاع بالمرافق والخدمات العامة والغاء زيادة البنزين، مؤكدا أن لدى الحكومة أدواتها الدستورية للتعاطي مع هذين القانونين .
وأكد المصدر أن من شأن التقاعد المبكر واستمرار رفض معظم المرشحين من قبل ديوان الخدمة المدنية للعمل في الوزارات والهيئات الحكومية أن “ينسف” خطة الدولة لاحلال العمالة الوطنية في الوزارات خلال خمس سنوات، إذ ستضطر الحكومة الى الاستعانة بوافدين للعمل في الجهات التي سيتقاعد منها مواطنون ولا يوجد من يحل محلهم بعد رفض ترشيحات الخدمة المدنية، لافتا إلى أن التقاعد المبكر سيزيد من صعوبة حل مشكلة البطالة وليس العكس وسيصيب في مقتل كل جهود تعديل التركيبة السكانية.
وشدد على أن الحكومة ماضية في خفض الانفاق العام الذي كان ولا يزال أمرا حتميا يفرضه تراجع ايرادات الدولة بسبب تراجع اسعار النفط ، مشيرا الى ان عدم تعاون المجلس سيفتح الباب امام خيارات دستورية اخرى تضمن حق الاجيال القادمة في الحياة الكريمة.