الحكومة تتراجع عن رسوم مكافحة الإغراق وقف العمل بقراري فرضها على مواد البناء الواردة من الصين وإيران

0 267

طلب نيابي لعقد جلسة خاصة لمناقشة أوضاع المشاريع الصغيرة وأسباب تأخر الإجراءات الحكومية

الروضان للشيتان: رسوم مكافحة الإغراق لم تتضمن أي فترة سماح ولا دراسة لأثرها على الأسعار

الشيتان لـ”السياسة”: ننسق مع لجنة التحفيز لحث البنوك على إنهاء قروض المشروعات الصغيرة

الفضل: استمرار إغلاق الأنشطة “جنون” وعلى الحكومة التعامل بجدية لإنقاذ أصحاب المشاريع

كتب – سالم الواوان ورائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

عاد ملف التطورات الاقتصادية والمالية إلى صدارة المشهد، أمس، مع استمرار شكاوى اصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة من تفاقم الاضرار التي تلحق بهم يوميا جراء قرارات الاغلاق وعدم كفاية حزمة التحفيز الاقتصادي لتعويضهم عن الخسائر، فيما تعالت الاعتراضات والتحفظات على قراري لجنة التعاون الصناعي لدول مجلس التعاون الخليجي بفرض رسوم على بعض مواد البناء الواردة من الهند والصين وايران اللذين صدرا في أبريل ومايو الماضيين وبدأ العمل بهما في يونيو.
وإذ أكدت مصادر مطلعة لـ”السياسة” أن “اللجنة الاقتصادية بمجلس الوزراء كلفت إدارة الجمارك، باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف العمل بقراري فرض رسوم مكافحة الاغراق على مواد البناء الواردة من الصين والهند وايران الى حين دراسة آثاره وتداعياته على الاقتصاد الوطني لاسيما قطاع البناء، أوضحت أن التطور الأخير جاء بعد توجيه وزير التجارة والصناعة خالد الروضان كتابا الى وزير المالية براك الشيتان، شدد فيه على اهمية تأجيل تطبيق القرار الى حين انجاز الدراسة المالية والاقتصادية وقياس تبعات تطبيقه على الاقتصاد الكويتي.
وبحسب الكتاب -الذي حصلت “السياسة” على نسخة منه- أكد الروضان أنه لا توجد دراسة للأثر المالي المتوقع لارتفاع سعر المنتج بسبب الرسوم المفروضة واثر ذلك الارتفاع المفاجئ على التعاقدات الحكومية الحالية سواء على المدى القصير أو المتوسط. وأشار إلى أنه لم يتضمن اي فترة سماح لتعديل الاوضاع ما قد يؤدي الى عدم قدرة الشركات على انجاز المشاريع الحكومية المتعاقد عليها ضمن خطة التنمية والزيادة المطردة “المتوقعة في الأوامر التغييرية وعدم قدرة الاقتصاد على امتصاصها”.
ونبه الروضان إلى أن هذه المنتجات عليها طلب كبير بسبب الزيادة في القسائم السكنية المتوقع تسليمها والبدء في بنائها ما يعني زيادة فاحشة في أسعار مواد البناء، لافتا الى انه لا توجد دراسات اقتصادية تبين أثر فرض الرسوم على القطاع العقاري وبالمحصلة لقطاع البنوك الممول للعقار.
من جهته، أكد وزير المالية براك الشيتان ان الجهود متواصلة ومستمرة لتحقيق الانتعاش الاقتصادي الذي سيعود بالفائدة على المواطنين.
وقال الشيتان في تصريح إلى “السياسة”: إن التنسيق مستمر مع محافظ البنك المركزي رئيس اللجنة العليا للتحفيز الاقتصادي د.محمد الهاشل لحث البنوك على سرعة إنهاء الطلبات المقدمة من اصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة للحصول على القروض التحفيزية ضمن البرنامج الذي اقره مجلس الوزراء، مؤكدا ان الحكومة تبذل قصارى جهدها في هذا الجانب.
في الجانب الحكومي ايضا، أكد الامين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية د.خالد مهدي، خلال ندوة للمجلس بعنوان “أثر فيروس كورونا على الاقتصاد العالمي والخليجي”، أن النشاط الاقتصادي تعرض لضربة مزدوجة بتفشي الوباء وهبوط أسعار النفط نتيجة لانخفاض الطلب والفائض في المخزون النفطي خلال الأزمة.
على الصعيد النيابي، تقدم عدد من الاعضاء بطلب لعقد جلسة خاصة لمجلس الامة لمناقشة أوضاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وأسباب تأخر إزالة العراقيل التي تواجه القطاع، والنظر في الاجراءات الحكومية المتخذة.
من جهته، وصف النائب نايف المرداس قرار “فرض رسوم مكافحة الاغراق على مواد البناء” بـ”السلبي والسيئ”، داعيا رئيس الوزراء الى استخدام صلاحياته لوقف القرار حماية للمواطن.
وقال المرداس: إن قرار فرض رسوم الاغراق على مواد السيراميك والبروسلان والمواد المصنعة للاسمنت مرفوض، ولا يمكن ان يتخذه من لديه إلمام بالاقتصاد لما له من آثار سلبية من رفع لاسعار مواد البناء على المواطنين.
بدوره، أكد النائب رياض العدساني ان وزير المالية المسؤول سياسيا عن تطبيق قرار فرض رسوم على المواد الانشائية، مشيرا الى انه اجراء غير دستوري ومخالف للمادتين ٧٠ و١٣٤.
في السياق ذاته، اعتبر النائب أحمد الفضل استمرار إغلاق الأندية الصحية وصالونات الحلاقة وعربات الطعام إلى المرحلة الخامسة “جنونا”، ودعا الحكومة إلى التعامل بجدية لإنقاذ أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وقال الفضل: تقدمت في وقت سابق بورقة تتضمن مقترحا لإنقاذ أصحاب المشاريع وناقشتها مع رئيس لجنة التحفيز وأحلتها إلى لجنة تحسين بيئة الأعمال، معربا عن أسفه لعدم وجود ردة فعل مناسبة.
واضاف: “أشوف الموضوع صار صخة” رغم المُتضررين يوميا من المواطنين وأسرهم بسبب قرار صحي من الحكومة بإغلاق مناحي الحياة كافة ومنها التجارية.
ولفت إلى أن الورقة التي تقدم بها خلاصة تجارب كل الدول وبالأدلة ولا يوجد فيها اقتراض، وإن لم تقتنع اللجنة بها فلتقدم البديل، أما السكوت فيعني زيادة ضحايا المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

You might also like