الحكومة تستعجل البت بقانون الدين العام السيولة تنفد ولا مفر من القرض الملياري أبلغت النواب أن العجز سيستمر حتى 2025 إذا بقي النفط دون 60 دولاراً

0

* ناصر الصباح: الاجتماع مع اللجنة المشتركة كان طيباً ومثمراً وتطرق إلى مستقبل الكويت
* الحجرف: السيولة في صندوق الاحتياطي العام تتناقص بشكل كبير وفي طريقها إلى النفاد
* وضعُ الصندوق السيادي جيد جداً ولا تراجع في قيمة الأصول بل في نمو مستمر

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

هرعت الحكومة الى المجلس أمس للمطالبة باتخاذ اجراءات عاجلة لمعالجة ما وصفته بــ”نفاد السيولة” في صندوق الاحتياطي العام، الامر الذي بات يحتم الاسراع بإقرار مشروع القانون المحال الى المجلس والمدرج على جدول أعمال اللجنة المالية في شأن اقتراض 25 مليار دولار وهو المشروع الذي كان ولا يزال مثار جدل وتحفظ نيابي واسع.
وفيما أكد النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح للصحافيين عقب الاجتماع حضره الوزراء: أنس الصالح، ونايف الحجرف، وهند الصبيح، وعادل الخرافي، وشارك في جزء منه رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ان الاجتماع مع اللجنة المشتركة (المالية والتشريعية والميزانيات) كان طيبا ومثمرا وتطرق الى مستقبل الكويت،مشيرا الى ان الجانبين الحكومي والنيابي سيستكملان ما طرح أمس في اجتماع مقبل، قال وزير المالية د.نايف الحجرف: ان السيولة في صندوق الاحتياطي العام في طريقها إلى النفاد ما لم تتخذ الإصلاحات المالية المطلوبة في ظل استمرار نمو المصروفات العامة، مؤكدا أن المحافظة على سيولة الاحتياطي العام مسؤولية السلطتين.
وأفصح الوزير الحجرف عن المبلغ التقريبي لإجمالي الأصول في صندوق الاحتياطي العام حتى نهاية السنة المالية السابقة (2018/2017)، لافتا إلى أنه بلغ 26.4 مليار دينار تقريباً، موزعةً بين أصول نقدية وما يعادلها ( 13.2 مليار دينار تقريباً)، واستثمارات غير سائلة بالقيمة ذاتها تقريبا. وقال الحجرف: إنه عرض على المجتمعين سيناريوهات متعددة لأسعار النفط من 70 دولاراً إلى 100 دولار، مبينا تأثيرها على السيولة في صندوق الاحتياطي العام وحتمية نفاد السيولة في الصندوق في جميع السيناريوهات، مع تفاوت فترة النفاد حسب المعدل السنوي لسعر النفط.
واكد الوزير ان السيولة في الاحتياطي العام تتناقص بشكل كبير وهي بحاجة إلى تعزيز وتدعيم ومعالجة، واشار إلى ان من ضمن المعالجات الإذن للحكومة بالاقتراض من خلال مشروع القانون الموجود في اللجنة المالية الذي سبق إدراجه على جدول اعمال المجلس.
وكشف الحجرف أن النظرة المستقبلية للموجودات النقدية أو ما يعادلها في صندوق الاحتياطي العام للسنوات الخمس المقبلة ليست إيجابية على الرغم من تعافي أسعار النفط الخام في الآونة الأخيرة، مؤكدا أن وضع السيولة في الصندوق لن يتحسن حتى مع فرضية استمرار ارتفاع سعر البرميل وإن كانت هذه الفرضية غير واقعية نظراً لتذبذب أسواق النفط العالمية.
وأوضح الحجرف انه أكد للحضور أن أداء صندوق الأجيال القادمة، أي الصندوق السيادي، جيد جداً ولا تراجع أبداً في قيمة الأصول بل هي في نمو مستمر، أما البيانات التي يتم تداولها في الصحف فليست إلّا تقديرات جهات خارجية غير مطلعة. من جهته، قال مقرر اللجنة المالية النائب صالح عاشور: إن الاجتماع بحث في خلل الميزانية وكيفية معالجته، وطرح موضوع الاقتراض العام بمبلغ ٢٥ ملياراً لمدة ٣٠ سنة، ومحاولة الحكومة اقناع اللجنة المشتركة بضرورة وأهمية الاقتراض.
ولفت إلى أن محافظ البنك المركزي أسهب في شرح الموضوع، وكان خلاف النواب مع الحكومة يتعلق بأن مبلغ الـ٢٥مليارا المخطط اقتراضه يجب أن يذهب لمشاريع رأسمالية، وعلى الحكومة أن تسرد المشاريع التي تنوي تنفيذها، وبخلاف هذا الأمر فإن المبالغ ستذهب إلى الانفاق العام وستكون عبئا اضافيا على الميزانية العامة للدولة، وبالتالي لن تتم الاستفادة منه.
بدوره، اتهم مقرر لجنة الميزانيات والحساب الختامي النائب رياض العدساني الحكومة بإعطاء صورة تشاؤمية في التعامل مع الوضع المالي والاقتصادي للدولة، مؤكدا ان احتياطي الاجيال القادمة على ارض صلبة لكن الاحتياطي العام متذبذب نوعا ما.
وقال: أوصلنا رسالة إلى الحكومة بعدم تقنين الدعوم او التعرض لدخل المواطن وأكدت شخصيا رفضي للتوجه الحكومي إلى الاقتراض اذ لا يوجد لدينا عجز فعلي.
إلى ذلك، علمت “السياسة” أن الحكومة أبلغت اللجنة المشتركة أن العجز في الميزانية سيستمر حتى العام 2025 في حال استمر سعر النفط دون 60 دولارا واذا استمرت أوجه الصرف على حالها.
في الوقت ذاته، كشفت مصادر قريبة من الاجتماع: أن نوابا أبلغوا الحكومة بأنهم يريدون ضمانات لكيفية التعامل مع القرض كما أكدوا رفضهم فرض أي ضرائب من أي نوع بما في ذلك القيمة المضافة معتبرين التذرع بتقارير البنك الدولي غير منطقي وليس في محله.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

خمسة + 2 =