الحكومة تضع اللبنانيين في حقيقة الأزمة وتحدد العلاج مراد: نحتاج محمد بن سلمان لبنانياً لاحتجاز الفاسدين

0 112

بيروت ـ “السياسة”:

في الوقت الذي ينتظر أن تتسع دائرة الاحتجاجات من جانب القطاعات العمالية والتعليمية والمتقاعدين بعد انتهاء عطلة عيد الفصح الأسبوع المقبل، يتوقع أن يكون هناك موقف يصدر عن الحكومة في نهاية الاجتماعات الوزارية التي سيستكملها الرئيس سعد الحريري بعد عودته من السعودية التي وصلها، أمس، يضع اللبنانيين في حقيقة الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وما يمكن تلحقه من تداعيات بالغة السلبية، في حال لم يتم اتخاذ التدابير العلاجية المطلوبة.
وأكدت مصادر وزارية رفيعة لـ”السياسة”، أن “الرئيس الحريري وضع الإصبع على الجرح وشخص الوضع وحدد معالم المرحلة المقبلة، وما يجب القيام به في إطار الإصلاحات التي تعهد بها لبنان في مؤتمر سيدر”، مشيرة إلى أن لا مفر من خطوات إصلاحية ستكون صعبة على الجميع، ولابد للبنانيين أن يتفهموا الواقع ويدركوا حجم المخاطر”، محذرة من أن “لغة الشارع لا تفيد وستعيد التوتر”.
وفيما يشكل موضوع الموازنة محور الحركة السياسية، سعياً لإقرارها في أقرب وقت، أشار رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، إصرار رئيس الجمهورية ميشال عون، اتلذي التقاه أمس، على “مشروع موازنة بأقرب فرصة، ويعتبر ونحن معه أن كل ما يتم تداوله افكار لا تلزم احداً”.
واعتبر أنه “حان الوقت لوضع الموازنة على طاولة مجلس الوزراء، ويتم التعاطي بشفافية لمصلحة المؤسسات واللبنانيين”.
وكان الرئيس عون التقى رئيس الأركان البريطاني نيكولاس كارتر، الذي أكد دعم بلاده للبنان، فيما أبلغه عون “التزام لبنان الكامل بتطبيق قرار مجلس الامن الرقم 1701،على رغم الخروقات الاسرائيلية المستمرة”، منوها “بالتعاون بين الجيش اللبناني والقوات الدولية”.
كما بحث كارتر والرئيس سعد الحريري، في المساعدات العسكرية البريطانية للبنان.
في غضون ذلك، غرّد رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، معتبرا أنه “لا مفر من إعادة النظر ومصارحة الرأي العام، مع الالغاء الكامل لامتيازات الوزراء والنواب”، مضيفا أن حزبه “سيقدم مجدداً مشروعه، كما يدعو المصارف للمساهمة في خفض العجز”.
من جانبه، رأى “التجمع من أجل السيادة”، أن “ما يعيشه لبنان وشعبه ليس مجرد مشكلة تقنية طارئة في معالجة قضايا المالية العامة والموازنة والفساد والهدر وسوء الإدارة والأزمات الإقتصادية والاجتماعية، وإنما هو نتيجة لأزمة وطنية وسياسية متمادية ناجمة عن تراكم ارتكابات الاحتلالين السوري والإيراني وسلاحهما غير الشرعي على مدى 29 سنة بالتكافل والتضامن والشراكة مع المنظومة السياسية والإقتصادية التي غطت وتغطي، وسكتت وتسكت، وشاركت وتشارك، وبادلت وتبادل المصالح الفئوية والشخصية، المالية والسياسية والسلطوية، بسيادة الدولة والمالية العامة وحقوق شعبها في العيش الكريم والازدهار والتنمية المستدامة”.
وشدد على أن “الرأي العام اللبناني مدعو للنضال لمواجهة أسباب الأزمة وجوهرها، لا إلى الغرق في سجالات وعمليات الإلهاء التي تسعى إليها منظومة الشراكة بين السلطة والاحتلال والسلاح غير الشرعي. من هنا ضرورة التركيز المطلبي على استعادة حقوق الخزينة من مصادريها على الحدود والمعابر، وداخل الإدارات والمؤسسات، ومن سارقيها على مستوى الاحتلال والسلاح غير الشرعي والطبقة السياسية، واعتماد سياسة خارجية منسجمة مع الشرعيتين العربية والدولية، لأن سياسة العداء للعرب والعالم تستجلب الحروب وتعزل لبنان”.
من جهته، رأى النائب عبد الرحيم مراد أن لبنان “يحتاج لمن يفعل كولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان واحتجاز الفاسدين لاستعادة الأموال للدولة”، مؤكدا أن “هناك خوف على سعر صرف الليرة والناس تعبانة”.

You might also like