الحكومة “تقاتل” لخفض عجز الموازنة دعوات إلى "التضحية" في سبيل المصلحة العامة للوصول إلى 5 مليارات بدلاً من 9.1

0 332

غالبية النواب اعتذروا عن تلبية طلب الحكومة: التوقيت غير مناسب لتزامنه مع الانتخابات المتوقعة في أي وقت

كتب – رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري:

على مشارف السنة المالية الجديدة، وفيما التربص النيابي بوزيرة المالية مريم العقيل سيد الموقف غير آبه بنفيها أي توجه حكومي للإضرار بالمواطنين ودخولهم، أبلغت مصادر وزارية “السياسة” أن خطط الإصلاح المالي والاقتصادي الحكومية تستهدف تقليص العجز في السنة المالية المقبلة من تسعة مليارات دينار ـ كما ورد في مشروع الموازنة العامة للدولة (2020/ 2021) الذي أعلن منتصف يناير الماضي ووصف بأنه “الأضخم في تاريخ الميزانية” ـ إلى نحو خمسة مليارات، مع ما يتطلبه ذلك من “تضحية” من أجل المصلحة العامة للكويت يتوجب على الجميع المشاركة فيها – على حد تعبير المصادر – لكي لا تضيع الدولة بسبب الإنفاق المالي الذي يفوق بكثير ما تتوقعه جهات الرصد الحكومي، وقد يرفع العجز إلى أكثر من 30 مليار دينار خلال المهلة المحددة لخطط الإصلاح.
وأضافت المصادر: إن الوزراء المعنيين – وفي مسعى للتهدئة والحد من التأزيم وتأجيل استجواب متوقع للعقيل – تحدثوا إلى نواب بشكل مباشر أو خلال اجتماعات اللجان البرلمانية عن وجوب مساعدة الحكومة في خطط الإصلاح المالي التي قد تستغرق بين خمس الى سبع سنوات لتحقيق الهدف المنشود منها في تعزيز الاحتياطي العام للدولة بهدف تقليص وإنهاء العجز “وهو مطلب الجميع” من دون المساس بجيب المواطن في المرحلة الراهنة، إلا أن غالبية النواب أكدوا أن توقيت هذا المطلب غير مناسب لتزامنه مع الانتخابات الجديدة المتوقعة في أي وقت حتى آواخر نوفمبر المقبل، ونصحوا الحكومة بتأجيله إلى المجلس المقبل.
وذكرت المصادر أن النواب تساءلوا عن سبب تحديد سعر 55 دولارا لبرميل النفط في الميزانية الجديدة رغم احتسابه في دول مجاورة بمبلغ 65 دولارا، فكان الرد الحكومي بأن هذا هو السعر الأحوط في ظل استمرار تذبذب أسعار النفط.
من جهة أخرى، كشف رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي في المجلس النائب عدنان عبدالصمد أن اللجنة انتهت خلال اجتماعها الذي عقد الاسبوع الماضي بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ أحمد المنصور الى تشكيل فريق من المكتب الفني ووزارة الدفاع للتوصل إلى المعالجة الصحيحة لموضوع ادراج كلفة عقد صفقة طائرات “يوروفايتر” ضمن الاعتماد الإضافي لميزانية التسلح بالتنسيق مع ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين ووزارة المالية.
وقال عبدالصمد: لم يعد أي حساب ختامي بصورة سليمة رغم مرور 4 سنوات على صدور قانون وضع ميزانية استثنائية لتسليح وزارة الدفاع بـ 3 مليارات دينار لمدة 10 سنوات، علما أن وزارة المالية أفادت أثناء الاجتماع بأنها نسقت مع الوزارة وأعدتها وهو ما ستتابعه اللجنة، لافتا الى أن هناك عدم انتظام في إحكام الرقابة على الميزانية الاستثنائية ما أسفر عن عدم معرفة الرصيد المتبقي فيها بدقة الذي يتراوح بين (2.2 و2.6 مليار دينار) بسبب اختلاف البيانات المقدمة من وزارة الدفاع إلى ديوان المحاسبة، إضافة إلى ان أحد التعاقدات المبرمة على الميزانية الاستثنائية (طائرات F18) غير واضح الكلفة وتتباين المعلومات حوله بصورة كبيرة، وستتابع اللجنة الأمر مع وزارة الدفاع.

You might also like