أمر أميري بتعيين المبارك رئيساً للوزراء وتكليفه ترشيح أعضاء الوزارة الـ35

الحكومة عائدة بلا تغيير… رداً للاعتبار أمر أميري بتعيين المبارك رئيساً للوزراء وتكليفه ترشيح أعضاء الوزارة الـ35

العبدالله ... لواء بثقة القيادة

• لا مانع دستورياً يحول دون عودة الحكومة والخطوة رسالة لهواة التأزيم والتصعيد
• جلسة الاستجواب والهرولة لطرح الثقة كانت “مهينة” و”صادمة” وتستوجب الرد
• أبل: لست متفائلاً بالتشكيلة الجديدة فلا نزال ندور في حلقة الأسماء
• الحجرف: استجواب الصبيح جاهز ومحاوره من الوزن الثقيل وسيقدم اذا عادت

كتب ـ المحرر البرلماني:
أصدر سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد أمرا أميريا أمس بتعيين سمو الشيخ جابر المبارك رئيسا لمجلس الوزراء وتكليف سموه ترشيح أعضاء الحكومة الجديدة، (الـ35 في تاريخ الكويت والسابعة للمبارك).
وفيما هنأ سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد المبارك بتعيينه، متمنيا له النجاح في سبيل النهوض بأعباء الأمانة الكبيرة التي أسندت إليه من أجل مواصلة مسيرة الإصلاح وتحقيق المزيد من التقدم والنماء والاستقرار والرخاء للكويت، كشفت مصادر ثقة عن “مفاجأة من العيار الثقيل”، يرجح أن تلقي بظلالها على العلاقة بين السلطتين خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أن “النية تتجه إلى عودة الحكومة الحالية بكامل اعضائها ومن دون اي تغيير”.
وقالت المصادر لـ” السياسة” :”الحكومة الحالية عائدة كما هي، من دون تغيير أي من عناصرها ضمن التشكيل الجديد، بمن في ذلك وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبد الله الذي تم استجوابه وقُدم بحقه طلب لطرح الثقة، فضلا عن باقي الوزراء المهددين باستجوابات صريحة ومعلنة”.
واكدت انه ليس هناك أي مانع دستوري أو قانوني يحول دون عودة الحكومة بكامل هيئتها، موضحة أن هذه الخطوة ستكون رسالة في اتجاهين، أولهما تكريم الوزراء الحاليين وتجديد الثقة بهم، ورد الاعتبار إليهم، وثانيا درس لهواة التأزيم والتصعيد في مجلس الأمة.
وأضافت: إن “جلسة مناقشة الاستجواب والهرولة الى الاعلان عن تأييد طرح الثقة بالوزير العبد الله من دون أدلة أو براهين حقيقية تثبت تجاوزه كانت “مهينة” و”صادمة”، وتنطوي على تعسف مقيت في استخدام أدوات الرقابة والمساءلة، وتاليا تستوجب ردا بالمستوى نفسه.
وقالت:حتى الوزراء الذين سيبدون رغبة بالخروج سيطلب منهم البقاء، إلا إذا أصروا على موقفهم”، مشيرة الى أن التطورات العاصفة في الاقليم والاجواء السياسية المحلية تشكل ضغطا كبيرا ومن الصعوبة بمكان قبول كثيرين بالتوزير في هذه المرحلة.
على الصعيد النيابي بدا أن دائرة الاعتراضات على عودة بعض الوزراء الحاليين آخذة بالاتساع وأن التدخلات والمماحكات النيابية قد تعرقل خروج التشكيل الحكومي الى النور في وقت قريب، كما يؤكد بوضوح ان الحكومة الجديدة ستكون في مرمى الاستهداف النيابي حتى قبل أن تولد.
وبينما هنأ نائب رئيس مجلس الأمة عيسى الكندري المبارك بتجديد ثقة سمو الأمير به وعبر عن تطلعه لحكومة تضم وزراء سياسيين قادرين على احداث الاستقرار السياسي بين السلطتين أكد النائب خليل أبل أنه ليس متفائلا بالتشكيلة الحكومية الجديدة، مشيرا إلى أننا لا نزال ندور في حلقة الأسماء في اختيار الوزراء ولا نفكر في المنهجية.
وشدد أبل على ضرورة أن يكون هناك نهج جديد، إلا أن ما يدور في الأروقة يؤكد أن المنهجية لا تزال كما هي.
بدوره أكد النائب مبارك الحجرف أن استجواب وزيرة الشؤون هند الصبيح جاهز وسيقدم لها حال عودتها للحكومة الجديدة.
وأضاف:إن عدتم عدنا، واستجوابنا جاهز ومحاوره من الوزن الثقيل جدا،وتمت كتابته بشكل احترافي ومتقن.
وأعرب الحجرف عن أمله بأن تدخل الحكومة بروح التعاون في تشكيلها الجديد وتستبعد من تشكيلها عناصر التأزيم، داعيا رئيس الوزراء المقبل إلى اختيار تشكيل متناغم مع مجلس الأمة لخدمة البلد.
بدورها جددت النائبة صفاء الهاشم دعوتها للمبارك إلى تعيين الوزراء من الكفاءات نظيفة اليد والضمير والعقل،مشيرة إلى أن تعيينه يلقي بالثقل السابعة على أكتافه.

وخاطبت المبارك بالقول: “إن المهمة هالمرة اصعب عليك مرتين، نقولها لك للمرة السابعة اختر صح حتى يمضي درب تنميتنا وتكون لنا “شنة ورنة ” بإنجازات تنموية ولا نكون”علك” بأفواه بنا بسبب عدم الانجاز”.
وحذرت الهاشم رئيس الوزراء من توقيع اي مناقصات كبيرة خلال فترة تصريف العاجل من الأمور “حسب ما شفت من وزير الاشغال توقيع مناقصة السالمي” حتى لا ندخل في ترهات وصراع لوي ذراع”.
من جانبه، استغرب النائب ‏الحميدي السبيعي طرح وزارة الاشغال 14 ممارسة لصيانة الطرق دفعة واحدة الأمر الذي يفتح الباب امام اتفاقات امام الشركات لتوزيع الممارسات بينها من دون ان تكون هناك منافسة بين الشركات تؤدي الى خفض قيمة العطاءات.
وطلب السبيعي من وزير الأشغال عبد الرحمن المطوع بالرد سريعاً على سؤال واضح: لماذا طرحتم 14 ممارسة صيانة دفعة واحدة ؟! وهل هناك كيكة يراد توزيعها على الشركات ؟ متمنيا معرفة أسباب هذا الاسلوب في طرح الممارسات الذي يخدم الشركات ويكون على حساب المال العام.
في السياق ذاته، حذر وليد الطبطبائي جميع الوزراء من توقيع أي مناقصة أو ممارسة أو مزايدة في هذا الوقت بالذات، مؤكداً أنهم أعضاء في حكومة تصريف أعمال لا حكومة تنفيع.