الحكومة: لا تراجع عن هيكلة الجهاز الإداري عددها تجاوز 66 مؤسسة وكلفتها أكثر من 3 مليارات دينار

0 299

أبل لـ”السياسة”: الحكومة تتخبط في تقنين الهيئات وتتراجع إذا ضغط نائب عليها!

هايف لـ”السياسة”: التراجع عن إلغاء هيئة القرآن رجوع إلى الحق وتصحيح لخطأ

كتب – رائد يوسف :

رغم التخبط الحكومي في التعامل مع الإدارات والهيئات الملحقة والمؤسسات المستقلة ،لا سيما بعد مشروعي إلغاء هيئتي الشباب والقرآن ثم التراجع عن الإلغاء ، كشفت مصادر عليمة لـ”السياسة” أن الحكومة لم تتراجع عن توجهها بخفض النفقات وما يتطلبه ذلك من دراسة تقنين الهيئات والمؤسسات الحكومية والمستقلة وذلك في إطار إعادة هيكلة الجهاز الحكومي، كاشفة عن أن هناك حوالي 66 هيئة ومؤسسة،تتجاوز كلفة ميزانياتها ثلاثة مليارات دينار وهو رقم ضخم ، وبالإمكان الاستغناء عنها أو دمجها بقطاعات أخرى وغربلتها .
من جهته، رأى النائب د.خليل أبل أن الحكومة تتخبط في الملف، مشيرا إلى أنها لا تعرف ما الذي يجب عليها أن تفعله في هذا الشأن ولا تعمل بشكل احترافي ومنضبط، فهي تلغي أو تدمج هيئات وإدارات بأخرى ثم ما تلبث أن تقوم بفصلها أو التراجع عن إلغائها.
وأضاف أبل في تصريح إلى “السياسة”: عندما تشكل الحكومة هيئتين أو ثلاث وتتخذ الاجراءات الادارية وتوزع الموظفين ثم تتراجع بمجرد ضغط أو كلمة من نائب أو غيره، فلا يمكن أن نصف هذا النهج إلا بالفوضى .
وأشار إلى وجود مشكلة لدى الامانة العامة للتخطيط،لأن مسؤوليتها تحديد شكل الحكومة وهيئاتها وإداراتها وقطاعاتها في المستقبل، مشددا على أن المطلوب خطة واضحة ومنهجية سليمة ودراسة صحيحة وفكر للأمام في كيفية التعاطي مع كثرة الهيئات.
وعن رؤيته للخيارالأنسب في المرحلة المقبلة ومدى مساهمة التخصيص في حل هذه الإشكالية،قال أبل:أنا أفضّل الحكومة المتوزعة على كيانات صغيرة بدل الحكومة المركزية، وأعتقد أنه في حال اتخذت الحكومة هذا القرار وبدأت فيه فعليا فإن من السهولة بمكان خصخصة أي من هذه الكيانات في المستقبل لتخفيف العبء عن الجهاز الحكومي.
من جانبه، أشاد النائب محمد هايف بالتراجع عن إلغاء هيئة طباعة القرآن والسنة النبوية وعلومهما،واعتبره رجوعا إلى الحق، وتصحيحا لخطأ كاد أن يتسبب في إلغاء صرح مهم وحيوي ويظهر الوجه المشرق للكويت في دعم القضايا الاسلامية.
وأكد في تصريح إلى “السياسة” أن هذه الهيئة منارة عالمية وليست محلية لأنها معنية بطباعة القرآن الكريم والسنة وعلومهما وترجمتها إلى لغات أجنبية.
وقال: لطالما طالبنا الحكومة بمعالجة أي خلل يظهر في الهيئات وألا يكون هذا الخلل سببا في الالغاء، لا سيما المهمة منها كهيئة القرآن .
وشدد على أن تقليل النفقات أو إلغاء الهيئات وتقنينها لا يكون على حساب الهيئات المهمة والحيوية في الدولة ومنها هيئة القرآن وغيرها ايضا ، أما إن كان هناك توجه للتقنين فلدى الحكومة خيارات أخرى عديدة وهيئات ليست ذات جدوى يمكن تقليلها .

You might also like