الحكومة: لا تمسّوا الوحدة الوطنية ولا تنجرفوا خلف النعرات والانقسامات وزارة الخارجية دعت المجتمع الدولي إلى صيانة أمن المنطقة الحيوية واستقرارها

0 452

* “بنتاغون”: سننشر في الكويت 3500 جندي في إجراء وقائي استجابة لتزايد مستوى التهديد
* مجلس الوزراء: نتابع باهتمام وقلق بالغيْن الأحداث الأخيرة وانعكاساتها
* المزرم: الحكومة ستتخذ الإجراءات القانونية تجاه ما يمسُّ الحفاظ على الأمن
* “الخارجية”: التحلي بأقصى درجات ضبط النفس لتجنيب المنطقة المخاطر

كتب – محرر الشؤون المحلية:

ارتفع منسوب التوتر والاحتقان في المنطقة بشكل لم تشهده منذ سنوات، وعلى نحو اعتبر تغييراً جذرياً في قواعد الاشتباك مع اقدام الولايات المتحدة الأميركية على قتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني ومهندس الحروب الاقليمية لطهران الجنرال قاسم سليماني.
وفي خضم ارتفاع حدة المخاطر التي تهدد الكويت، قال رئيس مركز التواصل الناطق الرسمي باسم الحكومة طارق المزرم: إن الكويت “تتابع باهتمام وقلق بالغيْن التطورات الإقليمية المتسارعة والأحداث الأخيرة وانعكاساتها على المنطقة”.
ودعا المزرم في بيان صحافي، أول من أمس، الجميع إلى “الابتعاد عن الخطابات التي من شأنها المساس بالوحدة الوطنية، وعدم الانجراف خلف ما من شأنه إثارة النعرات والانقسامات”.
وشدد على اتخاذ الحكومة “الاجراءات القانونية كافة تجاه ما يمس الحفاظ على امن واستقرار البلاد في ظل الاوضاع الراهنة”.
وحض المزرم “المواطنين على التمسك بالثوابت الوطنية وممارسة حقوقهم في التعبير بما لا يمس أمن البلاد ويسيء إلى مكونات المجتمع والابتعاد عن نشر الاشاعات والاخبار غير الصحيحة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية”.
في الاطار نفسه، قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية: إن الكويت تابعت بقلق بالغ تطورات الأحداث في العراق واستمرار مظاهر التصعيد في المنطقة التي سبق أن حذرت الكويت من تداعياتها الخطيرة على الأمن والاستقرار فيها.
ودعا المصدر في بيان صدر، أول من امس، الى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس والحكمة إزاء هذه التطورات وصولا إلى معالجة سياسية تجنب المنطقة مزيدا من التصعيد والمخاطر.
كما دعا المجتمع الدولي الى المسارعة والاضطلاع بمسؤولياته التاريخية في صيانة أمن واستقرار هذه المنطقة الحيوية من العالم والنأي بها عن مظاهر التصعيد.
وكانت شبكة CNN الاخبارية قد نشرت، أمس، تقريرا لمحررها الأمني أشار فيه إلى ما وصفها بأنها “تهديدات متزايدة تستهدف المصالح الأميركية في الكويت وقطر رُصدت منذ عدة أشهر، وارتفعت عقب مقتل قاسم سليماني، إضافة إلى رصد صواريخ محملة على عربات تقترب من قاعدة عين الأسد في العراق”.
في السياق ذاته، قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أول من أمس: إن الولايات المتحدة بصدد نشر قرابة 3500 جندي إضافي في الشرق الأوسط.
وتأتي التعزيزات من قوة رد سريع تابعة للفرقة 82 المحمولة جوا كانت وضعت في حالة تأهب بعد مهاجمة السفارة الأميركية بالعاصمة العراقية بغداد، حسب بيان للمتحدث باسم البنتاغون.
وأوضح المصدر أن “هذه الكتيبة ستنشر في الكويت، وهو إجراء مناسب ووقائي استجابة لتزايد مستوى التهديد ضد القوات والمنشآت الأميركية”.
وكان قائد أركان الجيوش الأميركية الجنرال مارك ميلي قال في لقاء إعلامي الخميس: إنه يمكن إرسال قوات أخرى بحسب الحاجة.
وأوضح ميلي أنه علاوة على 750 جنديا تم إرسالهم إلى الكويت بعيد مهاجمة السفارة الأميركية الثلاثاء، “صادق الرئيس على نشر قوة الرد السريع وكتيبة قوات عملانية من الفرقة 82 المجوقلة”. ومع الدفعة الأخيرة، تكون الفرقة 82 إنزال جوي بأكملها قد أُرسلت إلى منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف الجنرال ميلي: “وضعنا قوات أخرى في حالة تأهب ولم يتقرر بعد أمر نشرها، لكن لدينا العديد من القوات المتأهبة والمستعدة، (نحركها) بحسب تطور الوضع”.
في موازاة ذلك، أكد قسم ادارة رصد المخاطر بمركز (MenaCC) للدراسات الستراتيجية في الكويت ارتفاع مخاطر اندلاع صراع عسكري وشيك ومحدود في محيط الخليج العربي الى حدودها القصوى أكثر من أي وقت مضى بين الثلث الأول الى حدود رمضان من العام الجاري 2020.
ورجحت إدارة رصد المخاطر في المركز عشرة سيناريوهات للانتقام الإيراني لمقتل سليماني وأن تكون العراق مسرح أهم أهداف احتمالات الرد الإيراني مع عدم استبعاد أي عدوان خارجي بالوكالة يستهدف مصالح أميركية في دول الخليج، مشيرا الى أن القواعد العسكرية الأميركية في الكويت ومصالح واشنطن الكبيرة في السعودية من أهم الأهداف التي يمكن ان يطالها العدوان الايراني وان كانت مستبعدة.

You might also like