الحكومة لدعاة “العفو”: احترموا القضاء مصدر وزاري: سجن المتهمين في "ضيافة الداخلية" رسالة واضحة للجميع

0 363

مَن امتدَّت يدُهُ إلى المال العام لن يُكتفى معه برد الأموال المنهوبة وسيؤدي العقوبة جزاءً لجُرمه

فرض “رسوم رمزية” مقابل الحصول على بعض الخدمات والمرافق العامة قيد الدراسة

لا تجديد للوكلاء بعد انقضاء مدتين وستسمعون عن إعفاءات لقياديين قبل انتهاء ولايتهم

كتب ـ خالد الهاجري:

تتجه الأنظار اليوم صوب مجلس الامة وسط تساؤلات عما إذا كان تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في شأن العفو عن “عبد الحميد دشتي والمتهمين في قضيتي خلية العبدلي واقتحام المجلس” سيدرج على الجدول من عدمه وفي ظل تحذيرات مؤيدي العفو عن مقتحمي المجلس من إدراجه.
من جهته، جدد مصدر وزاري رفيع التأكيد على موقف الحكومة الرافض أي حديث عن “العفو الشامل” خارج السياق الذي طُرح وتم في اطاره العفو عن عدد من المحكومين كان آخرهم النائب السابق وليد الطبطبائي.
وقال المصدر لـ”السياسة”: بعد قرار حجز جميع المتهمين التسعة في القضية المعروفة باسم “ضيافة الداخلية”، الذي أصدرته محكمة الجنايات، أول من أمس، بات من الواضح للجميع أن لا أحد فوق القانون، وأن كل المواطنين أمامه سواء، مشيرا الى أن هناك شيوخا ووزراء ومتنفذين صدرت عليهم أحكام وتم سجنهم في هذه القضية وقضايا أخرى ومن ثم لا أحد فوق القانون.
واضاف: ان هذا التطور يستدعي من المطالبين بإصدار قانون للعفو الشامل عن المحكومين في اقتحام المجلس ان يعيدوا النظر في موقفهم، وأن يحترموا أحكام القضاء ويمتثلوا لها وينفذوها قبل المطالبة بأي عفو، معتبرا ان ما حدث خير دليل على ان القانون يطبق على الجميع بمن فيهم ابناء الاسرة الحاكمة وأنهم ليسوا محصنين من تطبيق الاحكام القضائية.
وإذ أكد المصدر أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في مكافحة الفساد، لم يستبعد احالة عدد من الملفات الى النيابة، متوقعا ان تطال يد العدالة وزراء ونوابا سابقين سيحالون الى النيابة والى محكمة الوزراء.
وأضاف: من امتدت يده إلى المال العام، ومن اختلس وتم ضبطه لن يُكتفى معه برد الأموال التي نهبها فقط؛ بل سيؤدي العقوبة الجزائية التي سيقضى بها جزاء لفعلته وجرمه.
وفي ما يتعلق بقضية خفض فوائد استبدال معاشات المتقاعدين المدرجة على الجدول، قال: إن الحكومة ترفض اي قوانين ذات كلفة مالية على الميزانية، كاشفا ان هناك “رسوما رمزية” ستفرض مقابل الحصول على بعض الخدمات بعد الانتهاء من الدراسة التي تجرى حاليا بهذا الخصوص.
وكشف عن توجه جديد ستعتمده الحكومة في المرحلة المقبلة، يقضي بعدم التجديد للوكلاء والوكلاء المساعدين في مناصبهم بعد انقضاء الولاية الثانية لهم، مشيرا الى ان المواطن سيسمع خلال الفترة المقبلة عن اعفاءات لقياديين قبل انتهاء ولايتهم وإحالات لبعضهم الى القضاء ومنعهم من السفر حرصا على عدم هروبهم الى خارج البلاد.

You might also like