الحكومة مؤجلة واجتماعا عون مع جعجع وجنبلاط للتهدئة ولم يُقدما حلاًً مصادر لـ " السياسة ": لا حلحلة لعقد التشكيلة وخلافات حصة "القوات" و"الاشتراكي" على حالها

0 6

بيروت – “السياسة”:

لم يُحدث الاجتماعان اللذان عقدهما رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا، مع كل من رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، ورئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” النائب السابق وليد جنبلاط، أي خرق باتجاه حلحلة العقد التي تعيق تشكيل الحكومة، كما وعد بذلك الرئيس المكلف سعد الحريري الذي ذهب بإجازة عائلية، لن يعود منها قبل بداية الأسبوع المقبل، مع أن عودته لا تعني بقرب الفرج، بحسب المواقف التي أعقبت اللقاءين، وما أعلنه وزير الخارجية جبران باسيل الذي وصف تبني الرئيس الحريري لمطالب “القوات” و”الاشتراكي” بـ”الخطأ” الذي قد يكتشفه الرئيس المكلف فيما بعد.
وفي هذا السياق، اعتبر عضو “كتلة الجمهورية القوية” النائب وهبي قاطيشا، لـ “السياسة”، أن عدم حلحلة الخلافات حول حصة القوات والاشتراكي في الحكومة، مرده إلى رفض الرئيس عون الدخول بتفاصيل المشكلة وإبقاء هذا الموضوع في عهدة الوزير باسيل، واصفاً ما جرى في هذين اللقاءين، بأنه يندرج في خانة تبريد الأجواء وتخفيف الاحتقان ووقف السجالات.
أما القيادي في “تيار المستقبل” النائب السابق مصطفى علوش، فاعتبر لـ “السياسة”، أن السبب في عدم التوصل إلى حل عقدتي “القوات” و”الاشتراكي” في لقاءات بعبدا، هو مسارعة الوزير باسيل لـ”القوطبة” على رئيس الجمهورية ورفض أي حل للمشكلة، وتفسيره بأن التفاهم مع “القوات” لا يعني مساواة حصتها في الحكومة بحصة التيار. كما أنه متمسك بتوزير النائب طلال أرسلان ولن يرضى أن يكون الحل بتوزير أحد النواب المسيحيين الفائزين من كتلة ضمانة الجبل، الأمر الذي زاد المشكلة تعقيداً.
وتمنى علوش على الرئيس عون، استعادة دوره كرئيس جمهورية وعدم السماح لأحد باتخاذ مواقف عنه، لافتاً إلى محاولة لتطويق الحريري داخل مجلس الوزراء، من قبل “حزب الله” من جهة، ومن “التيار الوطني الحر” من جهة ثانية، عن طريق استثمار نتائج الانتخابات، حيث يريد “حزب الله” تثبيت مواقفه في المرحلة المقبلة، و”التيار” يحاول تمكين نفسه لتثبيت مواقفه للسنوات القادمة.
وعن لقاء عون – جنبلاط، قال النائب السابق فادي الهبر لـ”السياسة”: “هناك دخول لأحزاب باتجاه الجبل لتغيير الوضع القائم فيه، بعد أن شكل حالة من الاستقرار السياسي والاجتماعي الذي شهده من العام 2000 وما قبل. هذه الحالة هي التي رسخت العودة وأدت إلى المصالحة التاريخية التي رعاها البطريرك نصر الله صفير والنائب وليد جنبلاط في أغسطس 2001، بحضور الرئيس أمين الجميل وكل القيادات التي كانت تسعى لترسيخ هذه المصالحة التي ساعدت على وحدة اللبنانيين في 2005 وأرغمت الجيش السوري على الانسحاب من لبنان، بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري”، مطالباً الذين يدعون اليوم حماية الجبل، من جعجع إلى باسيل، أن يتواضعوا قليلاً والاهتمام بالخصوصية السياسية لأهل الجبل.
وقال: “جنبلاط نال الحصة الكبيرة من الأصوات في الجبل، بنحو 70 في المئة ومن حقه التمسك بحصته وعدم التفريط بها”، كذلك طالب بالإسراع بتشكيل الحكومة، لكي تتصدى للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بشكل أو بآخر، بما يجري في سورية. ورأى أن دائرة المراقبة توسعت على لبنان ولا بد من وجود حكومة تعيد الثقة بالبلد وتعيد الأشقاء الخليجيين إلى وطنهم الثاني لبنان.
واعتبر النائب فيصل كرامي بعد لقاء تشاوري لعدد من النواب السنّة خارج “تيار المستقبل”، أن “المصلحة الوطنية تقتضي عدم تغييب أي فئة سياسية عن الحكومة وأي مس بصلاحيات رئيس الحكومة المكلف تجاوز للدستور”، مطالباً بحكومة وحدة وطنية. وأضاف: “نحن اليوم ستة نواب نجتمع في إطار لقاء دوري وتشاوري ونحن موجودون ونطالب بالتمثيل وبتوزير اثنين من النواب الـ10 خارج تيار المستقبل”.إلى ذلك، ورداً على دخول “حزب الله” على خط عودة اللاجئين، دعا “لقاء الجمهورية” الوزارات المعنية بشؤون اللاجئين، إلى تحمّل مسؤولياتها والإسراع في تحريك ملف العودة إلى سورية، بعد نضوج الأجواء، لأن الدولة وحدها مسؤولة عن هذا الملف، ومن غير المنطقي انسحابها لصالح أي فريق آخر”.
هذا، وغرّد الرئيس ميشال سليمان قائلاً: “بين التهديد برفض تجديد الإقامات لموظفي المفوضية العليا للاجئين، وإعلان حزب الله فتح مكاتب لتسهيل العودة، أين هي الجمهورية اللبنانية؟”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.