الحكومة والمجلس على مفترق اليوم وسط مساعٍ لتأجيل الملفات الشائكة...

0 76

* هايف: رُفعت الأقلام
* الجراح: سنواجه

كتب ـ رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري:

للمرة الأولى منذ بدء الفصل التشريعي في 2016، تبدو السلطتان التشريعية والتنفيذية أقرب ما تكونان الى الصدام؛ إذ تخوض الحكومة والمجلس جلستي اليوم وغدا وسط حقول من الألغام والملفات الحساسة.
أخطر تلك “الألغام” ما يتعلق بـ “تضخم الحسابات” وطلب النقاش النيابي في شأن إحالة نواب حاليين وسابقين إلى النيابة العامة بتهمة تضخم حساباتهم.
أما الثاني، فيتعلق بقانون الحقوق المدنية والاجتماعية لـ “البدون” الذي جزم النائب محمد هايف بتقديم استجواب إلى وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح في حال عدم إقراره. وقال في تصريح مقتضب إلى “السياسة”: “انها الفرصة الاخيرة للحكومة فإذا أرادت حماية وزيرها فلتقر القانون وإن لم تفعل فقد رفعت الأقلام وجفت الصحف”، مؤكدا أن “الاستجواب حتمي وفي أي لحظة بعد الجلسة”.
ونقلت مصادر نيابية عن الوزير الجراح قوله في اجتماع لجنة حقوق الانسان الأخير ان “الوزير غير القادر على مواجهة الاستجواب لا يستحق البقاء في منصبه” وهي إشارة إلى ثقة الوزير واطمئنانه إلى سلامة موقفه.
وفيما أشارت المصادر ذاتها إلى أن نوابا اقترحوا تأجيل طلبات النقاش والقضايا الحساسة إلى جلسة الاربعاء لإفساح المجال أمام إقرار القوانين المتوافق عليها، أكدت أن تقديم بنود على أخرى في جدول الأعمال وارد لا سيما أن النواب المتهمين بتضخم الحسابات قد يكونون أكثر حرصا من غيرهم على طرح موضوعهم في جلسة اليوم بدل الغد.وأضافت: في حال تم تأجيل طلبات النقاش والملفات الحساسة إلى جلسة الاربعاء فإن سيناريو رفع الجلسة قبل أوانها شبه مؤكد بالنظر إلى “الصكة” المتوقعة التي قد تحول الجلسة إلى ساحة لتبادل الاتهامات وتسجيل مواقف سياسية تحسبا لأي مواجهة مع الحكومة بسبب الاستجوابات المتوقعة التي قد تصل بالأمور إلى التنافر بين السلطتين.
وعن الاستجوابات المتوقعة، قالت المصادر: إن استجواب هايف لوزير الداخلية ربما يكون الأقرب، غير أن استجوابا آخر متوقعا من النائب محمد المطير إلى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح يتعلق بقبول دفعة من الخريجين في الفتوى والتشريع قد يقدم قريبا جدا.
وليس أدل على حال الجلسة اليوم من التساؤل الذي طرحه النائب خالد الشطي على أسامة الشاهين في ردهات المجلس قائلا: “بتصعّدون باجر ولا بتخلونها سلمية؟!”.
وكان هايف قد أكد في تصريح إلى الصحافيين أمس ان حل الأزمة السياسية (في اشارة الى استجواب وزير الداخلية) مرهون بحل الأزمة الانسانية للبدون التي لا تراجع عن حلها، وموقفنا منها وطني وشرعي ونحن آثمون ان لم نتمسك بهذا الموقف.
وطالب بوقفة جادة من النواب الذين كانت لهم ندوات في الانتخابات متسائلا: “ليش ساكتين اليوم”، وأضاف: من لا يساهم بحل القضية اليوم فلا يتكلم بعد ذلك ويرفع الشعار بالانتخابات، وهذا وقت دعم الحق المشروع للبدون.
في السياق ذاته، وجه النائب عبدالله فهاد سؤالا الى وزير المالية د.نايف الحجرف عن السند القانوني الذي صدر على أساسه قرار البنك المركزي باغلاق الحسابات البنكية لغير محددي الجنسية (البدون) وما آلية صرف رواتب العاملين بالقطاعين الحكومي والخاص بعد الاغلاق؟
من جهته، اكد النائب أسامة الشاهين أن جلسة اليوم ستشهد مناقشة قضية خريجي هندسة البترول وباقي تخصصات الهندسة الذين اجتازوا الاختبارات بنجاح دون قبولهم، لافتا الى أن تقرير (أزمة التوظيف) الذي تقدم به ومجموعة من الأعضاء سيناقش في الجلسة التكميلية.

You might also like