الحكيم: وجدنا في الكويت الصدر الرحب لتطوير العلاقة مع العراق أكد أن لقاءاته مع القيادة السياسية استعرضت طبيعة المستجدات التي تشهدها بلاده في أجواء الانتخابات وما بعدها

0 3

بحثنا آفاق تطوير العلاقة الاقتصادية وتذليل عقبات وتنمية مساحات العمل المشترك والمصالح المشتركة الاقتصادية بين البلدين

الانتخابات حدٌ فاصلٌ بين إنشاء الديمقراطية بعد سقوط الديكتاتورية وبناء الدولة.. والانتقال إلى مرحلة الاستقرار الأمني والسياسي

نحرص على تشكيل الحكومة العراقية المقبلة بقرار العراقيين المستقل بعيداً عن التدخلات والتأثيرات الخارجية وتمثل الجميع

التيار الصدري حليفٌ أساسيٌ لنا ونريد أن نشكل كتلة وطنية تمثل كل العراقيين ونخرج من الخنادق المذهبية والقبلية

كتب – محمد غانم:

أكد رئيس تيار الحكمة الوطني في العراق السيد عمار الحكيم، أمس، أنه وجد في لقاءاته مع القيادة السياسية في الكويت، كما هو عهدنا دائماً، “الصدر الرحب والقلب المفتوح والعقل الواسع والتفهم الكبير والحماس في تطوير العلاقة البينية بين البلدين”.
جاء ذلك خلال اللقاء المفتوح الذي نظمته جمعية الصحافيين الكويتية بمناسبة زيارته السنوية للكويت.
وأضاف: كان لنا شرف لقاء سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد، وسمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد، ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، وسمو الشيخ ناصر المحمد، ونائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح.
ووصف لقاء سمو الأمير بـ”المهم والعميق تداولنا فيه مجمل المحاور ذات الصِّلة بالعلاقة البينية بين العراق والكويت من ناحية وطبيعة المستجدات التي يشهدها العراق في اجواء الانتخابات وما بعد الانتخابات عبرنا عن تقديرنا العالي وتثميننا الكبير للكويت لمواقفها الساندة تجاه العراق”.
وتابع الحكيم: “استذكرنا مؤتمر إعمار العراق الذي عقد برعاية سمو الامير في الكويت وكان مظاهرة دولية كبيرة لدعم العراق وايضاً المشاريع الخيرية والإنسانية التي تنفذها الكويت في العراق كمدارس ومستشفيات ومشاريع خدمية اخرى”.
وأشار إلى أن اللقاءات استعرضت “آفاق تطوير العلاقة الاقتصادية وتذليل عقبات وتنمية مساحات العمل المشترك والمصالح المشتركة الاقتصادية بين البلدين وتسهيل عمل القطاع الخاص بين الشعبين الكويتي والعراقي”.

الانتخابات العراقية
ورأى الحكيم أن الانتخابات العراقية عبرت عن حد فاصل بين مرحلتين يعيشهما العراق، مرحلة انشاء الديمقراطية بعد سقوط الديكتاتورية وهي مرحلة امتدت لـ14 عاما والمرحلة الجديدة التي ندخل فيها الان بعد الانتخابات بناء الديمقراطية وبناء دولة، مضيفا “نحن ننتقل من اللااستقرار الأمني والسياسي والاجتماعي والخدمي مرحلة الاستقرار في هذه المجالات وبعد أن توج العراق بثلاث انتصارات كبيرة، انتصار عسكري على داعش وانتصار مجتمعي على الطائفية وانتصار سياسي في الحفاظ على وحدة التراب العراقي”.
وأشار إلى أن العراق ينطلق الان لمرحلة جديدة تتميز عن العديد من العمليات الانتخابية في المنطقة في انها انتخابات جدية متنوعة فيها تعددية واسعة وكبيرة شارك بها 7 آلاف مرشح في 127 قائمة في تنافس كبير كل مشرب سياسي تمثل في قائمة، لافتا إلى أن ذلك ولّد فرصا حقيقية للتعرف على مزاج الشارع العراقي.
وذكر الحكيم أن الانتخابات حملت في طياتها مفاجآت عديدة منها عدم قدرة عدد من الرموز والوجوه على الفوز بها ونيل ثقة الشارع العراقي في مقابل ذلك هناك قوائم بها وجوه جديدة وفتية استطاعت ان تقوز، مشيرا الى ان قائمة تيار الحكمة الوطني كانت من القوائم التي حققت مفاجات في الانتخابات في وقت دخول 20 كيانا متحالفا مع بعضهم.
وقال إن تيار الحكمة تيار فتي أسس قبل 9 أشهر بنفس جديد ووجوه شبابية ومشروع وطني جديد استطاع ان يحوز على ثقة الشارع العراقي بنسبة كبيرة تجسدت في 20 مقعدا يمثل انتقالة كبيرة للتيار، موضحا أن الانتخابات العراقية مرت رغم وجود بعض الملاحظات التي تحقق فيها الجهات المختصة، ومثلت انتقالة في الواقع الديمقراطي العراقي، بقي علينا ما بعد الانتخابات المشاورات التي تجريها حاليا القوائم الفائزة لتشكيل الكتلة الوطنية العريضة من ثم تشكيل الحكومة، مؤكدا أن هذه المشاورات تجري في هذا التوقيت على قدم وساق فنضع مبادئ محددة لهذه الكتلة ومن ثم تشكيل هذه الحكومة ونتمنى ان تكلل هذه الجهود بالنجاح.
وفي أجوبته عن أسئلة الصحافيين، أكد الحكيم ان هناك حرصا على ان تكون الحكومة العراقية المقبلة تشكل بقرار العراقيين المستقل وبعيدا عن التدخلات والتأثيرات الخارجية، مبينا أن هذا لا يعني ان العراق غير حريص على علاقته الإقليمية والدولية ولكن نعتقد ان على العراقيين ان يشكلوا حكومتهم وتكون متوازنة ومطمئنة لكل دول العالم. وأضاف “نعمل ان تكون حكومة وطنية بها جميع التيارات وتمثل الجميع، فالعراق في حاجة الى خطوة للأمام وعلى الجميع الوفاء بالشعارات الوطنية التي كانت خلال الانتخابات، فنحن في حاجة الى برنامج خدمي ينعش الاقتصاد العراقي ويوفر فرص عمل لذلك دعونا الى تشكيل حكومة تكنوقراط سياسي او مستقل لتكون حكومة خبراء ومختصين يشكلون فريقا قويا لإدارة البلاد في المرحلة المقبلة”. وقال الحكيم نريد ان نكسر الروتين الذي كان متبعا في تشكيل الحكومات في السابق كرئاسة البرلمان ورئاسة مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية هي مواقع لكل العراقيين ويفترض ان يشترك فيها كل العراقيين لذلك هذه الكتلة السياسية الان سوف تكلف باختيار مشترك للمواقع الثلاثة، فيما كان في المراحل السابقة يناط اختيار المسؤولين من مكون من المكونات فيقال للشيعة اجلسوا واختاروا رئيسا لمجلس الوزراء ويقال للسنة اجلسوا واختاروا رئيسا لمجلس النواب.
وأضاف “اليوم نريد أن نشكل كتلة وطنية تمثل كل العراقيين نخرج من الخنادق المذهبية والقبلية وغيرها الى الخندق الوطني الكبير والواسع هذه تمثل أولويات تشكيل الحكومة القادمة فالمشاورات تسير بايجابية ضمن هذه الأفق والمبادئ”.
وفيما يختص بالتوجه في ظل المتغيرات في المنطقة بالتحديد الاميركي الإيراني قال الحكيم، نشعر بقلق كبير ونعتقد المنطقة فيها ما يكفيها من أزمات في العراق وسورية نحن بحاجة الى تهدئة ومزيد من الاستقرار، لهذا نجد ان استراتيجية اميركا الجديدة لا تخدم الاستقرار، مبينا أن “العراق سيكون العراق الساحة الاولى التي تتأثر بمثل هذه التوترات فيما نحن حريصون على ابعاد العراق عن التوترات ولمصلحة العراقيين ان يكون على علاقة ودية مع الجميع ولا يدخل في حروب او حروب بالنيابة”، مضيفا “نريد فتح صفحة جديدة فيها الوئام الانتعاش الاقتصادي والرفاه للمواطنين وهذا يتطلب ان يكون العراق بمعزل عن الصراع الدولي وان يعمل لنفسه ومصالحة وهذا يتطلب ان يكون على علاقة طيبة بالجميع”.

التيار الصدري
وأوضح الحكيم ان سماحة السيد مقتدى الصدر والتيار الصدري يمثل حليفا اساسيا لنا ليس اليوم بل منذ سنوات طوال فقد تحالفنا مع بعض في كثير من المواقف وكنا نشكل دعامة للحكومة العراقية القائمة برئاسة الدكتور عبادي واليوم نجدد التحالف مع التيار الصدري والعديد من القوائم الفائزة هي قوائم ائتلافية، لكن هناك سائرين من اصحاب القوائم المتماسكة داخليا وبها انسجام وليس فيها تحالفات واسعة لذلك التحالف الثنائي يمكن يكون نواة صلبة للتحرك على التحالفات الفائزة، مضيفا “ننسق مع السيد مقتدى الصدر بشكل كامل في كل الخطوات التي نتخذها لتشكيل الكتلة الوطنية التي تشكل الحكومة القادمة التي لا اعتقد انها ستكون حكومة إيرانية ولا حكومة أميركية هي حكومة عراقية تشكل بقرار عراقي وتستحضر مصلحة العراق وتريد نريد ان يكون في علاقات ودية مع الجميع ونستبعد ان تكون هناك حرب أهلية، فاليوم افرازات الانتخابات تؤكد ان الشعب العراقي صوت للمعتدلين ويريد الوئام وستكون على قدر المسؤولية وتشكيل حكومة مستقلة ومنفتحة على الجميع”. وأعرب عن شعوره بالرضى لان تيار الحكمة جديد وفتي ومنفتح على الجميع فيه قيادات من كل المشارب ويعتمد على الشباب خاصة ان 70 في المئة من العراقيين دون الـ 35 سنة، لذا حظي على الثقة، وأشار إلى أن سماحة السيد مقتدى الصدر شخصية وطنية صعب ان يصنف على اي محور او بلد وشخصيته تدفعه ان يكون على علاقة طيبة بكل دول المنطقة وهو منهج سليم اعتقد ان نجاحه لا يعني نجاحا لأحد او فشلا لأحد نجاحه انتصار للعراق لانه شخصية وطنية عراقية وهذا ما تنميه والتحالفات على المصلحة الوطنية بالنسبة للكتلة العابر لم تأت بها الطائفية في الانتخابات الفائتة، فهناك تعددية كبيرة في النتائج ولكن يغيب عن الانتخابات النبرة الطائفية مقارنة بالعمليات الانتخابية السابقة فالكل كان يتحدث بالنبرة الوطنية.
وأشار الحكيم: لا شك اخذنا قرارا بالتحالف مع قائمة الصدر ومع القوائم الاخرى ونسعى لتكوين كتلة عابرة تمثل الجميع، مؤكدا أن العراق اليوم يعيش ظروفا أمنية إيجابية غير مسبوقة ونسعى لتغيير الفكر المتطرف الذي أرساه داعش وآن الاوان لإعلان ثورة بناء والعلاقات مع مصر جيدة وننظر لمصر انه الشقيق العربي الكبير يسعدنا الرئيس السيسي ان له رؤية للعلاقات مع العراق وسنسعى الى تعميقها خلال المرحلة المقبلة.


الغانم استقبل عمار الحكيم
والوفد المرافق

استقبل رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم في مكتبه أمس رئيس التحالف الوطني العراقي ورئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم والوفد المرافق له وذلك بمناسبة زيارته للبلاد.
حضر اللقاء نائب رئيس مجلس الأمة عيسى الكندري والنائب الدكتور خليل ابل والمستشار بالديوان الاميري محمد ابوالحسن وسفير العراق لدى الكويت علاء الهاشمي.


النائب الأول التقى
رئيس تيار الحكمة العراقي

استقبل النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد، بمكتبه في قصر السيف أمس، رئيس التحالف الوطني العراقي ورئيس تيار الحكمة الوطني سماحة السيد عمار الحكيم، والوفد المرافق له، وذلك بمناسبة زيارته للبلاد.
وتم خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية ومناقشة أهم الأمور والمواضيع ذات الاهتمام المشترك ضمن محور الزيارة، وقد أشاد النائب الأول بالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وحرص الجانبين على تعزيزها وتطويرها. حضر اللقاء المستشار محمد أبو الحسن.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.