الحلو مايكمل زين وشين

0 146

طلال السعيد

صفّقنا حتى تورمت أيدينا لمن أنجز جسر جابر، وللمهندس الكويتي المسؤول حتى فراشهم صفّقنا له، ثم اكتشفنا فيما بعد أن المداخل غير مكتملة، فلا تستطيع الصعود الى الجسر الا من تقاطع الغزالي مع الرابع اما النزول من هذا الجسر فيحتاج الى دليل، مالم تذهب الى الشويخ لتعلق بزحمتها المستمرة، اما اذا أردت ان تخرج من المنطقة التي أطلق عليها حرّة ظلما وعدوانا، فإنك “ستضيع السبع ضيعات” حتى تجد نفسك على شارع كان في يوم من الايام مرصوفا، ثم تحول الى حفر، ومطبات من خرج منها سالما فليحمد الله.
الجسر حلو، لكن حلوكم لايكتمل مالم تكن هناك مداخل ومخارج سهلة، يسلكها الناس، فقد ضحكوا علينا وعلى كبار المسؤولين، وقالوا أنجزنا، وياليتهم انجزوا بالفعل، الا انهم نجحوا بنقل الزحمة الى داخل المنطقة المنكوبة المسماه الحرّة، فهل هناك بالفعل مراقبون من الأشغال يَرَوْن مانرى، ويراقبون بما يرضي الله ويتفاعلون مع شكاوى المواطنين؟!
الجسر الثاني القادم من الشيراتون الى طريق الجهراء، لاتزال هناك وصلة تسبب ازدحاما شديدا، ودوار مغضوب عليه لايريدون إنجازه تحت جسر كيفان، اما الوصلة التي لاتتعدى الكيلو الواحد فهي التي بجوار “كونا”والبنزين، تركوها ولَم يتم رصفها وفتحها فازداد الازدحام، وشوهوا كل ماتم انجازه، فهل هناك مسؤول بـ”الأشغال” يستخدم هذا الطريق، فيسأل عن سبب اهمال تلك الوصلة، ام انهم مصرون على ان حلوهم لايكتمل؟!
جسور طريق البحيث الصبية، هناك عمل عظيم يتم انجازه، ولكن على حساب الطريق القديم الذي اصبح حفرا ومطبات لايسلك معها الا “الجني”، فهل هناك مسؤول بـ”الأشغال” يقول لهم صلحوا هذا الطريق او افتحوا ماتم انجازه من الخط السريع، للتسهيل على الناس، والى أن يتم الافتتاح نكون قد بدّلنا عشر سيارات بسبب هذا الطريق التعيس؟!
ليس هناك مسؤول يشعر بشعور الناس في “الاشغال” ويتفاعل مع معاناتهم، ويحث المقاولين على التسهيل على الناس، فمقاولوهم “شاطرون” في حفر البر وسرقة الرمال، وإتلاف البيئة والاعتداء على الأشجار البرية بحفاراتهم ومعداتهم، حتى اصبح برّنا “هشيما تذروه الرياح”، والمقاول لايهتم وعمّاله الوافدون شعارهم : “مال عمك لايهمك”، ونحن الضحايا، فاذا كان كل انجاز حلو لايكتمل، فما السبب؟ وهل هناك من يحاول تشويه الإنجازات التي تحققت بسرعة تسبق سرعة الزمن؟ هؤلاء هم مقاولو الباطن عليهم من الله مايستحقون، وهذا قليل من كثير، والله هو المستعان…زين.

You might also like