شفافيات

الحلو ما يكمل يا وزارة الداخلية شفافيات

د.حمود الحطاب

د حمود الحطاب

في معظم بلدان العالم، اسم وزارة الداخلية إذا نطقتَه يطلع لك جني المباحث، يطلع لك عفريت ومعاه عصا أو كلبشات… لكن في الكويت فالوحيد اللي يطيح قلبه تحت ريوله عند ذكر وزارة الداخلية هو المختلس لأموال الناس، هو الحرامي، هو المجرم راعي المخدرات، وحتى صاحب النوايا السيئة الذي مازال يفكر في عمل سوء، حتى هذا “اللي بيشاور عقله” بارتكاب ذنوب قانونية، حتى هذا يخر قلبه من بطنه من سماع اسم هذي الوزارة.
أما المعتدلون الصالحون، فالشرطي “رفيجهم” ووزير الداخلية أخوهم، وكل العاملين في الوزارة هم أبناؤهم وإخوانهم الذين يسهرون ويشقون ويتعرضون للخطر ويضحون بأرواحهم من أجلهم، وهم يحبونهم ويحبون حتى مظاهرهم وملابسهم وبززهم الشرطية، ويحبون ألوان سياراتهم ويلقون على شرطتهم السلام في الشوارع وفي كل مكان.
وبعد هذه الديباجة الحلوة لمشاعرنا تجاه وزارة الداخلية، أدخل على الموضوع الإنساني الذي هو لمصلحة مؤذني المساجد.
فقد ذكرت في مقالتي السابقة عن وزارة الداخلية أن هؤلاء المؤذنين قد حصلوا على اجازات سَوْقٍ تَكرُمة لهم من وزارة الداخلية، ولكن يفاجئني المؤذنون بأن نحو عشرة منهم فقط هم من حصلوا عليها، والمؤذنون الذين لم يحصلوا على رخص سوق عددهم قليل هو نحو مئة مؤذن يعمر مساجد الله بالإيمان والأذان. ويجدون مشقة عظيمة في تنفيذ مهمات الأذان في وقتها الدقيق. ويتركون حتى مراجعة الطبيب لأنفسهم واسرهم إذا اقترب موعد الأذان فيذهبون ركضا للمساجد حتى يلحقوا وقته. هل يرضيكم هذا معالي الوزير.؟
طرفة مبكية:
أحد المؤذنين الذين ليس لديهم رخصة سوق يأخذ زوجته معه في كل مشوار هل تعلم يا معالي الوزير لماذا يفعل ذلك؟
قال: إن الشرطة يستحون من إيقافي وسؤالي عن رخصة القيادة إذا رأوا معي زوجتي.
هل تحتاجون الى تعليق على هذا الموقف؟ فلماذا كل هذا الحرج الذي يقع على نخبة صالحة في المجتمع ونحسبهم كذلك ولانزكي على الله أحدا.
ملاحظة مهمة: كلام المؤذن يدل على أدب رفيع واخلاق عالية من افراد وزارة الداخلية مو جذي؟ وانا لا أؤيد هذا على إطلاقه.
معالي الوزير المحترم، رجاء اليك من كل أهل المساجد وروادها، وكل أهل الكويت الذين يحبونكم ويعزونكم ،ان تسهل مهمة هؤلاء بالموافقة لهم على إعطائهم رخص سوق وفق قانون واختبارات الوزارة في ذلك. وبارك الله فيكم معالي الوزير.
من مكة المكرمة تحياتي لكم.
* كاتب كويتي