كلمة حق

الحملاتُ الإعلاميةُ المُضللةُ ضِدَ المملكةِ العربيةِ السعوديةِ ووجوبُ التََّصدي لها كلمة حق

عبدالله الهدلق

تزايدت في الآونة الأخيرة الحملات الإعلامية المُضللة والكاذبة ضد المملكة العربية السعودية وكان آخرها حملات ومحاولات بلاد فارس (إيران) لتسييس الحج، التي تزامنت مع أدوار ومواقف سياسية للسعودية آلمت الفرس الإيرانيين، وكان الهدف من تلك الحملات الإعلامية المُضللة مُحاولة تحجيم وإضعاف الدور السعودي الذي بات مؤثراً ومزعجاً لأعداء المملكة إقليمياً وعربياً ودولياً.
حملات إعلامية شعواء تحاول الضغط والابتزاز ، وتوجه فارسي إيراني لتشويه الدور السعودي وإضعافه واشغاله بقضايا هامشية واختلاق أزمات مثل استماتة بلاد فارس (إيران) لتسييس الحج وتعكير صفو المناسك وقدسيتها.
وتؤدي المملكةُ العربيةُ السعوديةُ دوراً توافقياً مع جميع الأطراف وتدافعُ عن حقوق الشعوب وخياراتهم وتدعم الشرعية في اليمن وتواجه الإرهاب في سورية ولبنان والعراق وتنفتح على روسيا وتركيا، وترفض التدخل في شؤون الدول الأخرى وتدافع عن القضايا العربية والإسلامية وتتصدى للتمدد الفارسي (الإيراني) وتقف ضد التسلح النووي في منطقة الخليج العربي ولهذا نُدرِك لماذا تُستهدفُ المملكةُ العربيةُ السعوديةُ.
إعلامُ فاسدُ وأقلام رخيصةٌ ومأجورةٌ لها مواقفُ مُشينةٌ وأهدافٌ إرهابية وعدوانية تسعى للنيل من مواقف المملكة وسياساتها ودورها المُؤثِّر والفَعَّال بالشتم والسباب والتهكم والسخرية والتعميم والتهويل والتضخيم والكذب والافتراء وهناك أطراف أخرى تستفيد من تلك الأجواء الضبابية والظلامية كالإعلام السوري البعثي النصيري والفارسي (الإيراني) ومن يدور في فلكهما من مؤسسات صحافية وإعلامية ومراسلين وإعلاميين في دول هدفهم جميعاً التشكيك والتقليل من الدور السعودي الفاعل والمُؤثِّر واتهام المملكة العربية السعودية – زوراً وبُهتاناً – بالإرهاب ودعم الحركات المتطرفة .
وتحتاجُ تلك المعركة الإعلامية التي تخوضها المملكة العربية السعودية إلى خطاب إعلامي قوي ومُؤثِّر يعزز الولاء للوطن ويدفعه للأمام و يُكَرِّسُ الوحدة الوطنية ويتصدى ويُواجه الخطابات الإعلامية الفارسية (الإيرانية) المُعادية المُضللة والكاذبة بتعريتها وفضحها وتفنيد مزاعمها ، ولكن الإعلام العربي عموما وللأسف الشديد مُقَصِّر وينقصه الكثير من الجدية والحسم وخطابنا الإعلامي تقليدي لا يرتقي إلى مستوى التحديات ولا يستطيع مُجاراة ومواكبة ومواجهة الماكينة الإعلامية الفارسية (الإيرانية) الإرهابية المضادة والمُعادية لأننا لا نملك رؤية واضحة رغم أننا نملك المقومات والآليات إلاَّ أننا لا نُجيدُ توظيفها بالشكل الفعال والمؤثِّر ولا نحسن إدارتها وحتى الخطاب الإعلامي الموجه للخارج ليس مباشراً ولا يلقى رواجاً أو تأثيراً .
ورغم تعدد المؤسسات الإعلامية داخلياً وحتى الممولة سعودياً في الخارج إلاَّ أنًّها تعمل بشكلٍ مُنفصلٍ ولا تربطها علاقة ببعضها بعضاً، وتعمل كل واحدة منها في فلك منفصل مع انه يفترض في وقت الازمات والحروب أن تكون هناك ضرورة لترتيب الأولويات والتنسيق والتعاون لمواجهة المخاطر والتحديات الهائلة ومن الاسباب الرئيسية في ضعف خطابنا الاعلامي أنه لا توجد مراكز بحثية إعلامية متخصصة بمهنية عالية في جامعاتنا لأننا بحاجة الى دراسات وابحاث مركزة وموضوعية تقرأ الأحداث وتتنبأ بقادم الأيام وفق طرح واضحٍ يسمي الأشياء بمسمياتها الحقيقية ويكشف الخلل ويطرح الحلول ، كما يجب تقوية الجبهة الداخلية بخطاب إعلامي مهني ومتجدد ومرن وجاذب يمنع استهداف شبابنا ودفعهم للإنخراط في نشاطاتٍ معادية وتنظيمات إرهابية كما هي الأساليب التي درجت عليها الجماعات المتطرفة والتنظيمات الإرهابية المرتبطة بالنظام الفارسي الفاشي الإيراني مستخدمة كل الوسائل والطرق من ترويج اشاعات وطرح مغريات.
خلاصة القول نحن في حاجةٍ ماسةٍ الى خطابٍ إعلامي وستراتيجيةٍ إعلاميةٍ وطنيةٍ يعززان الانتماء والولاء والاعتدال ويكرسان الوحدة الوطنية وتتعاطيان مع الاحداث والازمات التي تواجه المملكة العربية السعودية.

كاتب كويتي