الحملة المسعورة على السعودية لا علاقة لها بالخاشقجي

0 1٬247

إلياس بجاني

من المؤكد طبقاً للمنطق والعقل، ولكل مجلدات التاريخ ان فاقد الشيء لا يعطيه، وأن إبليس مهما تعب وجهد، وتجمل وتزين وتخفى خلف الأقنعة، لا يمكن أن يتحول طوباوياً أو ملاكاً.
وفي السياق نفسه العقلاني فإن القاتل، والمجرم والديكتاتوري، لا يمكن أن يؤمن جانبه، ويُصدَّق عندما يسوّق لشعارات المحبة والسلام، والقيم والمبادئ، والعدل والمساواة، كما أن الانتهازي والأكروباتي والمنافق لا يمكن أن تكون له أي مصداقية، وكذلك فإن الضارب عرض الحائط بشرعة حقوق الإنسان، لا يمكنه أن يخدع المؤمنين والشرفاء وأصحاب العقول الراجحة، عندما يبشر بالعفة، ويرتدي بقصد الخداع عباءة الشرف والنزاهة.
كما لا يمكن الوثوق بالحكام والسياسيين والقادة والأنظمة والعصابات والإرهابيين الذين يذلون ويفقرون، ويسرقون ويضطهدون، ويقتلون أبناء شعوبهم ويعلقون جثثهم في الشوارع.
من هنا فإنه لا صدق ولا مصداقية، ولا احترام للإعلام الأميركي اليساري الحاقد والعدائي، المكرِّس كل إمكانياته وعلمه لمحاربة الرئيس دونالد ترامب من مثل محطة الـ” سي ان ان”.
وكذلك لا يمكن أن تكون هناك أي مصداقية لنظام الملالي الفارسي الإرهابي، والدموي والمذهبي الغازي، والمزعزع للسلم والاستقرار في دول عربية عدة، والممول لكل جماعات القتل والإرهاب والتمذهب، وأيضاً لا يمكن بلع وهضم دفاع قناة “الجزيرة” عن شرعة حقوق الإنسان وحزنها الكاذب على وفاة الخاشقجي، وهي تتبع لـ”الاخوان” الممولين والمساندين والحاضنين لكل جماعات الإرهاب ولكل إفرازاتها الشيطانية في العالم.
أما عن مصداقية اردوغان- تركيا في احترامه للحريات وللحقوق، فحدث ولا حرج، وهو الضارب والمنتهك بوقاحة وفجاجة لكل ما هو حريات وديمقراطية في بلاده، والمضطهد لكل الأحرار من أبناء شعبه، والحالم بعودة السلطنة العثمانية والمتوهم بدور السلطان.
من هنا ودون أي أوهام، أو أقنعة، أو مواقف ذمية، فإن الحملة المسعورة على السعودية، وتحديداً على ولي عهدها الشاب من إعلام اليسار الأميركي ومحور الشر الإيراني، ومعهما تركيا اردوغان وقطر، لا علاقة لها بقضية مقتل خاشقجي، ولا هي تكترث حقيقة لما حصل له.
الحملة بكل وضوح هي رزم من المحاولات الخبيثة والحاقدة هدفها، بكل وضوح، الانتقام المكشوف من وقوف السعودية ضد مشروع تمدد إمبراطورية إيران، ومساندتها للرئيس ترامب في مواجهته العادلة للإرهاب الإيراني، ولمشروع ملاليها الفارسي، ولعدم السير بأوهام وأحلام اردوغان العثمانية.
في كتابنا المقدس”من كان منكم بلا خطيئة فليرميها بحجر”، ونحن نقول إن من كان من الحكام والأنظمة، ووسائل الإعلام، منزهاً وشريفاً ومُحترِّماً لشرعة حقوق الإنسان وللحريات وللديمقراطية وللعدل، وفعلاً بريئاً وبعيداً عن كل التهم التي يوجهها للسعودية، فليتفضل ويكمل حملته، وإلا فليخرس، ويترك السعودية تهتم بشؤون حكمها وقوانينها ومواطنيها!
في الخلاصة، إن فاقد الشيء لا يعطيه، كما أنه لا يحق للفاجرة أن تبشر بالعفة.
ويبقى أن أهل مكة أدرى بشعابها.
ناشط لبناني اغترابي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.