الحمود والصالح في مهب الاستجواب الأول بين رفع الإيقاف والاستقالة.. وضغوط على الثاني لإحالة مدير الجمارك للنيابة أو المساءلة

• الطبطبائي: استجواب الحمود سيفضي إلى طرح الثقة ما لم يقص الحق من نفسه
• هايف: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام انهيار “الجمارك” وننتظر إجراءات عاجلة
• الهاشم: العجز المالي “قلة دبرة” و”ضريبة القيمة المضافة” لن يمر إلا على جثتي!
• البابطين: سنعيد تقديم طلب التحقيق في 11 قضية “المرفوض” وعلى النواب الموافقة

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:
على قاعدة “الطبع يغلب التطبع”.. عادت موجة التصعيد النيابي ضد الحكومة إلى الظهور مجددا أمس، وسط تأكيدات على أن مؤشر العلاقة بين السلطتين سيبقى في حالة تأرجح لبعض الوقت قبل أن يستقر، لا سيما وأن كلا الفريقين لا يزالان في مرحلة جس النبض واختبار القدرات وموازين القوى.
ورغم أن لغة التصعيد كانت عامة وشاملة إلا أن وزيري الإعلام والدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود والمالية أنس الصالح كانا في قلب معركة التهديدات بالمساءلة وسحب الثقة على خلفية ملفي إيقاف النشاط الرياضي واختفاء وتهريب الحاويات من ميناء الشويخ، فيما ترددت معلومات تشير إلى “اعتماد الصالح قرارا بإحالة مدير الجمارك إلى التقاعد “ـ من دون أن يتسنى التأكد من صحتها.
في الملف الأول أكد النائب د.وليد الطبطبائي أن استجوابه وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود سيفضي إلى طرح الثقة ما لم “يقص الحق من نفسه” ويتقدم باستقالته فورا إذا تم تجديد الإيقاف الرياضي للكويت.
وأضاف الطبطبائي في تصريح صحافي: موعدنا مع الوزير الحمود في الحادي عشر من الشهر الجاري فإذا لم يتم رفع الإيقاف فإن أمامه مهلة حتى اليوم التالي للاستقالة، وإذا لم يفعل سأقدم استجوابا له في 13 يناير،مؤكدا أن العدد المطلوب لسحب الثقة منه مضمون.
وتوعد الطبطبائي كل الوزراء المقصرين باستجوابات مقبلة، وأضاف: لن يكون الوزير الحمود وحده، كاشفا أن “كتلة الإصلاح” ستعقد مؤتمرا صحافيا للجنتها الفرعية تبين فيه نتائج تواصلها مع كل الوزراء ومطالبتهم بخطط عمل في وزاراتهم مقرونة بسقف زمني لتنفيذها لا يتجاوز ستة أشهر وإلا فسيتم استجواب كل من يقصر في تنفيذ خطته.
وأشار إلى أن من أوجه الخلل تأخر افتتاح مستشفى جابر الذي سنسائل عليه وزير الصحة إن لم يعجل بافتتاحه،والإجراء نفسه سيتخذ مع وزير التربية الذي سيحاسب إن استمر التلكؤ في انجاز مشروع الشدادية.
من جهته قال النائب الحميدي السبيعي: إن”وزير الشباب والرياضة أرسل رسالة إلى اللجنة الأولمبية وكانت ردودها كسابقاتها وتاليا فإن عليه هو والهيئة العامة للرياضة أن يأتونا بحل، مبينا أنه لن يسمح للوزير والهيئة بالتسويف والتضليل.
وفي ملف الثاني طالب النائب محمد هايف نائب رئيس الوزراء وزير المالية أنس الصالح بإيقاف مدير الجمارك خالد السيف عن العمل وإحالته إلى النيابة على خلفية الخروقات في ملف اختفاء الحاويات من ميناء الشويخ،محذرا من أنه في حال استمرار التجاوزات في الجمارك فإن ذلك يرقى إلى مساءلة الوزير.
وقال هايف في مؤتمر صحافي: إن الحاويات المهربة فتحت الباب على مصراعيه لبحث الفساد والتجاوزات والانفلات في الجمارك، مؤكدا أن أمن البلاد خط أحمر واختراقها عن طريق المنافذ أمر خطير ولن يعفى أي وزير من المحاسبة.
ودعا هايف وزير المالية إلى إعادة برمجة الجمارك مجددا،مضيفا: إننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام انهيار الإدارة المهمة وننتظر إجراءات عاجلة لإعادة الأمور إلى نصابها وتنظيفها من الفساد.
وضمن رياح التصعيد ذاتها نسبت النائب صفاء الهاشم إلى من وصفته بأنه (مصدر موثوق جدا) القول إن “وزارة المالية خصصت مبلغ 150 مليون دينار لطرح مناقصة إعداد دراسة بشأن مشروع قانون فرض ضريبة القيمة المضافة والضرائب الانتقائية على المواطنين.
وقالت في تصريح إلى الصحافيين: إن” إقرار وتطبيق ضريبة القيمة المضافة لن يمر إلا على جثتي (over my dead body) ـ على حد قولها ـ مؤكدة أن الأمر مرفوض من الآن لأن وزارة المالية أصلا غير مهيأة لهذا الأمر.
واعتبرت أن العجز المالي في الكويت وهمي وما يحصل (قلة دبره) من الحكومة.
في السياق ذاته كشف مقرر لجنة حماية الأموال العامة عبد الوهاب البابطين أن اللجنة ناقشت قضية عقد “شل”، وقررت مراسلة الوزير المختص (وزير المالية) لمتابعة محتوى كتاب الاحالة للنيابة، كما وافقت على احالة موضوع صرف هيئة الزراعة تعويضات إلى بعض شركات ومزارع الدواجن بزيادة مليون دينار إلى النيابة لمحاسبة المسؤولين عن عدم تحصيل المبلغ المصروف.
وأشار إلى أن اللجنة ناقشت قضايا تتعلق بالهيئة العامة للاستثمار من بينها بيع شركتي المنتجات الزراعية وتعليم قيادة السيارات وغيرهما من الشركات التي تملك الدولة فيها 50 بالمئة،مبينا أنها توصلت إلى أن سعر بيع الشركات لا يعكس الواقع، فلم يوضع بعين الاعتبار القيمة الفعلية للأراضي المملوكة للدولة وقيمة الاسم التجاري وإمكانية تغيير النشاط، واتفقت باجماع الأعضاء على إعادة صياغة التقرير وتغييره بشكل جذري.
وأعاد البابطين التذكير بالطلب الذي رفضه المجلس خلال الجلسة الماضية للتحقيق في 11 قضية كان قد سبق التحقيق في أغلبها في مجلس 2013. وقال:إن اللجنة ستطلب احالة هذه القضايا مرة أخرى إليها،داعيا النواب إلى الموافقة على الطلب لأن التقارير لم تنجز بسبب حل المجلس السابق، وينبغي إعادتها إلى اللجنة لإصدار تقريرها النهائي بشأنها.

Leave A Reply

Your email address will not be published.