حزب الرئيس السابق أكد أن الثورة مستمرة: لن نسمح لقاسم سليماني بالتجول في صنعاء بحرية

الحوثيون يغتالون صالح ويفتحون أبواب جهنم على أنفسهم حزب الرئيس السابق أكد أن الثورة مستمرة: لن نسمح لقاسم سليماني بالتجول في صنعاء بحرية

صورة من فيديو يظهر جثة يبدو انها تعود لصالح مصابة بطلقات نارية يحملها مسلحون على بطانية حمراء (أ ف ب)

• السفير السعودي لدى اليمن: جرائم الحوثيين ونقضهم للعهود جزء من تربيتهم الإيرانية
• الإعلان خلال أيام عن خليفة صالح … واستمرار الاشتباكات الدامية بين حلفاء الأمس

صنعاء – وكالات:
شهدت الحرب في اليمن منعطفا جديدا يصعب التكهن بما سيؤول اليه، بعد تمكن الإنقلابيين الحوثيين، أمس، من اغتيال الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح وعدد من مرافقيه رميا بالرصاص، في خضم معارك متواصلة منذ ايام بين الجانبين على خلفية انهيار تحالفهما الذي استمر ثلاث سنوات ضد القوات اليمنية الحكومية.
وتضاربت في البداية الأنباء بشأن مصير صالح (75 عاماً) بعد اقتحام الحوثيين منزله الواقع وسط صنعاء وتفجيره، لتعلن جماعة “أنصار الله” الحوثية، مقتل صالح وعدد من العناصر الموالية له، والسيطرة الكاملة على مواقع القوات الموالية في الحي السياسي جنوب صنعاء.
ووصف بيان صادر عن وزارة الداخلية التابعة للحوثيين صالح بـ”زعيم الخيانة”، وتحدث عن “انتهاء أزمة ميليشيا الخيانة وبسط الأمن في ربوع العاصمة صنعاء وضواحيها وجميع المحافظات الأخرى ومقتل زعيم الخيانة وعدد من عناصره”.
وفي تعليقه على قتل صالح، قال نجل شقيق صالح، إن جماعة الحوثي “فتحت على نفسها أبواب جهنم”، مضيفاً إن “الثورة مستمرة والحوثيين إلى زوال ولن تنطفئ الشرارة مهما عملوا”، والشعب سيكون للحوثيين بـ”المرصاد” في كل المحافظات.
وكان قيادي في حزب “المؤتمر الشعبي العام” فضل عدم الكشف عن هويته، قال إن صالح فر من صنعاء باتجاه مسقط رأسه إلا أن الحوثيين أوقفوا موكبه على بعد 40 كيلومترا جنوبي صنعاء بينما كان متجها نحو سنحان واقتادوه إلى مكان مجهول حيث أعدموه رميا بالرصاص.
ونفى ما تردد عن مقتل صالح خلال عملية تفجير منزله في صنعاء، فيما أوضحت مصادر عسكرية أنه فور اتجاه موكب صالح من شارع الستين بصنعاء إلى سنحان تمت ملاحقته من قبل أطقم حوثية تقدر بـ20 مركبة عسكرية وعند وصولة قرب قرية الجحشي تم إطلاق النيران نحو السيارات التي كان يستقلها صالح وقيادات حزبه، مما أدى إلى مقتل صالح والأمين العام المساعد لحزب “المؤتمر” عارف الزوكا والقيادي ياسر العواضي، فيما أصيب نجله العقيد خالد وأسر من قبل ميلشيات الحوثي” فيما مازال الغموض يلف مصير العميد طارق علي عبدالله صالح.
وأظهر شريط فيديو جثة يبدو أنها تعود لصالح، مصابة بطلقات نارية في الرأس ومواقع أخرى بجسده، ويحملها مسلحون على بطانية حمراء، كما ظهرت آثار دماء على قميص القتيل، قبل وضعه في سيارة تابعة لهم بمنطقة صحراوية نائية، في حين أشارت مصادر إلى وصول جثة صالح إلى مستشفى صنعاء.
وأكد قيادي آخر بحزب “المؤتمر” أنه سيتم الإعلان خلال الأيام المقبلة عن من سيقود المعركة بعد صالح، مضيفاً “لن نسمح لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، بأن يتجول في صنعاء بحرية”، لافتا إلى أن “الإرهاب الحوثي الإيراني لن ينجح وإن فجروا منازل اليمنيين”.
وأضاف إن “الثورة ضد الحوثيين ستستمر ولن تتوقف بمقتل صالح، وسنعود ونتوحد ولن تجد إيران من تتعامل معه بعد اليوم”.
وأكد مصدر ثالث، أن قوات تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية أنقذت الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من مصير مماثل لمصير صالح.
إلى ذلك، أعلنت مصادر يمنية أن الحوثيين مثلوا بجثمان صالح في صنعاء، مشيرة إلى أنهم أفرغوا خزائن من الرصاص على جثمانه، فيما قال السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر إن جرائم الحوثيين ونقضهم للعهود جزء من تربيتهم الإيرانية.
جاء ذلك في وقت تشهد صنعاء توترا كبيرا واشتباكات عنيفة بين مسلحي الحوثيين من جهة، والقوات الموالية لصالح من جهة ثانية، أوقعت مئة قتيل وجريح على الأقل منذ الأربعاء الماضي، بحسب مصادر أمنية وطبية، وتمددت الى خارج صنعاء.
واستهدفت سلسلة من الغارات الجوية أمس، مواقع قرب مطار صنعاء الدولي ووزارة الداخلية في المدينة.
وأعلن الحوثيون سيطرتهم على مواقع عدة كانت في قبضة قوات صالح، من بينها منزل طارق محمد نجل شقيق صالح.
وقال المتحدث باسم الحوثيين محمد عبدالسلام، في بيان، إن “تم تطهير الأماكن التي تمترست فيها ميليشيات الخيانة والغدر (قوات صالح) من ثكنات عسكرية عدة” والسيطرة على المنازل والطرق في منطقة السبعين بجوار منزل أحمد علي عبدالله صالح (نجل صالح) وعدد من البيوت في شارع إيران بصنعاء، منها منزل طارق محمد عبدالله صالح (نجل شقيق صالح)”.
وأضاف إنه “تم تطهير جولة (ميدان) المصباحي بالكامل، وإزالة الميليشيات من مكتب أحمد علي عبدالله صالح بشارع الجزائر” والأجهزة الأمنية طرد المليشيات ( قوات صالح) من مآذن وجامع الصالح بالكامل، بعد تمركزهم فيه وممارسة القنص منه، زاعماً أن “المئات من أنصار صالح، استسلموا”.

مسلحون حوثيون أمام قصر الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح في صنعاء الذي تم اقتحامه وتفجيره (أ ف ب)