نظمت ورشة عن دور المجتمع الدولي في تأهيلهم

الخارجية: الكويت اتخذت التدابير مع الإرهابيين العائدين من مناطق النزاع نظمت ورشة عن دور المجتمع الدولي في تأهيلهم

مساعد وزير الخارجية السفير ناصر الصبيح مع المشاركين في ورشة العمل

الصبيح: آليات لإعادة تأهيل ودمج المقاتلين في مجتمعاتهم بعد خضوعهم لمحاكمات عادلة

ظاهرة الإرهاب لا تزال تشكل خطراً جسيماً وتهديداً للسلم والأمن الدوليين

أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون التنمية والتعاون الدولي السفير ناصر الصبيح امس أن الكويت اتخذت كل التدابير القانونية والاجرائية بشأن العائدين الارهابيين من مناطق النزاع.
وقال الصبيح في كلمة ألقاها ممثلا عن نائب وزير الخارجية السفير خالد الجارالله بافتتاح ورشة عمل متخصصة بهذا الشأن: انه سيتم تقديم مقترح يهدف الى وضع آليات تعمل على إعادة تأهيل ودمج هؤلاء المقاتلين في مجتمعاتهم بعد خضوعهم لمحاكمات عادلة.
وأوضح خلال الورشة التي نظمتها وزارة الخارجية امس وحملت عنوان «دور المجتمع الدولي في تأهيل الارهابيين العائدين من مناطق النزاع» أن الكويت قطعت شوطا كبيرا في الجهود الرامية لمكافحة الارهاب والتطرف الفكري.
وذكر أن الكويت أولت هذا التصدي اهتماما بالغا على مختلف المستويات وعبر تعاون مشترك بين الجهات الرسمية في إعداد برامج ثقافية وتأهيلية للعائدين من مناطق النزاع وادماجهم مع المجتمع المدني لاستئصال هذه الافكار الضالة وتجريم من يقف خلفها.
وبين أن إقامة هذه الورشة التي تنظمها اللجنة الدائمة لمتابعة تنفيذ الخطة الخمسية وبرنامج عمل الحكومة في وزارة الخارجية يأتي في إطار جهود الوزارة لتحقيق السلم والامن الدوليين.
واعتبر الصبيح أن هذا الجهد يؤكد حرص الكويت على مواصلة العمل واتخاذ كل التدابير الاحترازية والوقائية لتحقيق الهدف المنشود في الوصول الى السلام الشامل في مناطق النزاع.
وذكر أن ظاهرة الارهاب لا تزال تشكل خطرا جسيما وتهديدا للسلم والامن الدوليين إذ أصبح أثرها على المجتمعات المدنية سواء من تدمير أو نشر أفكار غريبة.
ولفت إلى أن “تلك الأفكار نلتمسها عند المقاتلين الاجانب العائدين من مناطق النزاع باعتناقهم مذاهب لا صلة لها بالدين الاسلامي الحنيف بل على النقيض إذ انها تمثل هدما للبيئة الاجتماعية والاخلاقية وقيم الاسلام السامية”.
وأفاد بأن “مجتمعاتنا لا تزال تواجه التأثيرات السلبية لمثل هذه الآفة التي ظهرت وتمثلت في أساليب وسلوكيات خاطئة ودخيلة على المجتمع أخطرها الانحراف الفكري ونشر التطرف بين فئة الشباب عبر بث السموم واعتناق الابناء للافكار الضالة وابتعادهم عن منهج الوسطية والاعتدال والتسامح التي هي سمات رئيسية في الدين الحنيف”.
وأعرب الصبيح عن الأمل بنجاح ورشة العمل وان تكون خطوة على الطريق في مجال تبادل الخبرات لايجاد آلية وستراتيجية دولية يمكن الاستعانة فيها وتطبيقها على أرض الواقع لحماية الابناء من التطرف الفكري والاعمال الارهابية.
ويشارك في الورشة عدد من المسؤولين والمتخصصين في مجال مكافحة الارهاب واعادة تأهيل الارهابيين نائب مدير مكافحة التطرف العنيف في مكتب مكافحة الارهاب التابع لوزارة الخارجية الاميركية اوليفير ويلكوكس ومستشار الاتحاد الاوروبي لتنسيق مكافحة الارهاب بنجامين بغزلي.
كما يشارك في أعمال الورشة مدير مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الارهاب جيهانجير خان والاستاذ المساعد في كلية التربية الاساسية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الدكتور محمد العوضي والمقدم رضا الشمري من مكتب وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون المؤسسات الاصلاحية وتنفيذ الأحكام.