الخالدي وآل علي والعنزي… أنشدوا روائع للحياة شعراً قدمها شعراء "شاعر المليون" في المكتبة الوطنية

0 8

كتب – المحرر الثقافي:

أحيا ثلاثة شعراء خليجيين، أمسية شعرية شعبية، في مسرح مكتبة الكويت الوطنية، قدموا خلالها روائع من إبداعاتهم الشعرية، والشعراء الشباب الذين شاركوا في الأمسية من الكويت الشاعر محمد الخطيمي الخالدي ومن الإمارات الشاعرة بتول آل علي ومن السعودية الشاعر فواز الزناتي العنزي…. وقدم الأمسية الشعبية الشبابية الشاعر والإعلامي الدكتور طالب الشريف. وحضرها الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور عيسى الأنصاري، ومدير المهرجان محمد بن رضا،
والفنان القدير الدكتور حبيب غلوم والشاعر خلف الخطيمي الخالدي وعدد من الشعراء الكبار والجمهور. الشاعرة بتول آل علي، أبحرت بكلماتها في مجالات شعرية كثيرة، من خلال توهجها الشعري المشهود له بالجاذبية، بالإضافة إلى الإلقاء الهادئ المتزن، والقدرة على تحريك سكون الكلمات الشعرية بقدر وفير من الموسيقى تلك التي ظهرت جلية في كل قصائدها الملقاة.
وفي قصيدتها “الكويت” تجلى حبها للكويت أرضا وشعبا قالت:
ما غلب حب الكويت إلا الكويت
شرعت قبل البشر بنيانها
ما أساوم حبها ما حيت
أرضها وشيوخها وسكانها
كل ما تطري على شمعي ضويت
وانكشف لي من ملامح دانها

وفي قصيدة “زئير” استطاعت آل علي أن تتواصل مع رؤاها الشعرية في اتساق جذاب ومن اجواء القصيدة :
إيه ارحل بس ارحل باحترامك
لها خيرة ولو دمعي غزير
يا غنى نفسي عن هروج العوام
تدري بعد كيف هو حالي كسير
أشحذ البسمة من شفاه الأنام
عل لو تسأل أقول إني بخير

بالإضافة إلى قصائد أخرى قرأتها الشاعرة ومنها “لحن الوداع”، و”الحروف الثقال”، وغيرهما من القصائد التي حصدت إعجاب الحضور.
وطاف الشاعر الكويتي محمد الخالدي بمجموعة من القصائد الوطنية والاجتماعية والغزلية، وذلك في منظومة شعرية متقنة، كما تصدى شعره للظلم ودافع عن الجمال عبر لغة شعرية متوهجة.
وقال الخالدي في قصيدة ” كويت الفخر … بيتي”:
مسا فاضت له بروحي حراره
من اول لهفته … لآخر عباره
اذا مسك البدايه فاح عطره
ابي استسمح النار .. بشراره
حداني حادي العيس ورحوله
وصدى اليامال بحار ومساره!
ابقصد في غلا روحي وروحي
وروحي ديرتي .. راس المناره
هي كويت الفخر بيتي وداري

وتحدث الخالدي عن الظلم، مصورا ملامحه البشعة، التي لا يرتضيها أي إنسان لديه ضمير ليقول:
الظلم يا دورات الايام … عاده
‏وكمٍ رقى ظالم على اكتاف مظلوم
‏ياللعجب من صار يعطي شهاده !
‏البارحه … ماله مع البيع والسوم
‏واللي يبي ياخذ … تواقيع أفاده
‏من شرهة الايام والوقت مهزوم
‏ياصمت ياصمت الشقى ي عناده
‏دالت دواليب المواثيق بـ /‏‏ ختوم
‏الارض ملح ؟ وناكر الملح… زاده !
‏ولا ينشرب مايٍ مصفى ومسموم
‏باقي حطب تاليه… موقد رماده
‏وتاريخ منسي او تناسى له اعلوم

اما الشاعر السعودي فواز الزناتي العنزي،الذي يتمتع بقدرة كبيرة على ترويض الكلمات فيما يخدم لغته الشعرية القريبة من الوجدان الإنساني، وهو الشاعر الذي حقق تميزه في مسابقة “شاعر المليون”.
وألقى العنزي قصيدة جمع فيها الكويت والسعودية في مديح متميز، وهو الذي أكد في استهلال الأمسية أنه في بلده الأول الكويت، لأنه لا فرق بين الشقيقتين الكويت والسعودية. فيما قرأ قصيدة متميزة وصف من خلالها الخيل وصفا متقنا ذكرنا بقصائد شعراء العربية القدامى في وصفهم للخيل، إلى جانب قصائد أخرى غزلية واجتماعية يقول :
ريح الغلا لا حرّكت للخيل غصن الامنيات
تسمع رفيف العشق باوراق الشعر غنّالها
معشوقتي شقراء تثير الريح من كل الجهات
إليا استدارت واقبلت تختال !
حيّوا فالها معسوفة بنبضي
ومن صوتي لها عنان وصفات

ولقد اتسمت تجربة الشاعر بالثراء والجاذبية، من خلال استلهامه لمضامين شعرية تندرج ضمن مدلول السهل الممتنع ليقول:
من اسم الفرح مَ عْرف سوى مكتب الافراح
ومن الحزن بلّطت البحر قبل شاطيّة
انا طير لكن لي زمن يفتل الملواح
تدور الحظوظ بكفّه وعينها ليّة
قفل باب احلامي قبل يبلع المفتاح
وانا بين جدران الامل نيّتي نيّة
تبسّمت للايام .. ووجيهها كلّاح

كما ألقى الشريف بعضا من قصائده كان من أبرزها تلك التي علق فيها على صورة أطفال من بلد آسيوي فقير يرفعون أيديهم أما حائط مرسوم عليه أيدي مرفوعة، وقصيدة تذكر فيها الماضي الجميل ببساطته “يا حلو جمعتنا بأيام الطفولة”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.