الخالد لـ “السياسة “: 12 % فقط من النفط الكويتي يعبر باب المندب الكويت تدرس وقف مرور ناقلاتها في المضيق لحين عودة الملاحة الآمنة بشكل تام

0 5

القطاع النفطي يملك عدداً من التدابير الاحترازية لعبور الناقلات الكويتية
في المضيق

90 % من حمولات ناقلات النفط الكويتية تتجه
إلى الزبائن في دول جنوب شرق آسيا

كتب -عبدالله عثمان :

قال المتحدث الرسمي باسم القطاع النفطي الرئيس التنفيذي لشركة ناقلات النفط الكويتية، الشيخ طلال خالد الأحمد الصباح، أن أعداد حمولات ناقلات النفط الكويتية التي تمر عبر مضيق باب المندب قليلة جدا لا تتعدى نسبة 10 الى 12 في المئة من اجمالي حمولات ناقلات النفط التابعة لشركة ناقلات النفط الكويتية ،موضحا ان اغلب تلك الناقلات ما يكون لنقل المشتقات والمنتجات البترولية .
واضاف الخالد في تصريحات خاصة لـ ” السياسة ” أن القطاع النفطي لديه العديد من الخطط الاحترازية والاجرائية لضمان سلامة وأمن تصدير النفط الكويتي إلى الخارج في ظل التوترات السياسية والأمنية التي تحيط بالمنطقة وبمضيق باب المندب .
وأشار الشيخ طلال الى أن القطاع النفطي يملك عددا من التدابير الاحترازية لعبور ناقلات النفط الكويتية عبر مضيق باب المندب، و تتمثل ابرزها في الدخول الى المضيق نهاراً وفق الخطط الموضوعة، مشيرا الى ان 90 في المئة من حمولات ناقلات شركة النفط الكويتية يتجه الى الزبائن في دول جنوب شرق اسيا . واوضح الشيخ طلال الخالد ان مضيق باب المندب يعتبر مدخلا ستراتيجيا للتجارة العالمية ورابطا أساسيا بين الشرق والغرب ودول ماطق أسيا الى اوروبا والولايات المتحدة الاميركية، مؤكدا انه يوجد تقيم يومي للموقف وعلى اساسه يتم اتخاذ التدابير اللازمة لكل ناقلة على حدة بالاضافة الى وجود خطوط سير بديلة في حال الحاجة لذلك .
وفي السياق ذاته قال بدر الخشتي رئيس مجلس إدارة شركة ناقلات النفط الكويتية لـ”رويترز” الاحتمالات واردة لكن ليس هناك شيء أكيد حتى الآن”، مشددا الخشتي على أنه “لا بد أن يكون هناك بديل ولا بد أن يكون كل شيء مدروسا وبعدها نقرر”.
تصريحات الخشتي جاءت بعد إعلان وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، خالد بن عبدالعزيز الفالح، أن المملكة ستعلق جميع شحنات النفط الخام التي تمر في مضيق باب المندب إلى أن تصبح الملاحة فيه آمنة . وقال الوزير إنه وحسب ما صرّح به المتحدث الرسمي لـ”تحالف دعم الشرعية في اليمن” تعرضت ناقلتا نفط عملاقتان تابعتان للشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) تحمل كلٌّ منهما مليوني برميل من النفط الخام، لهجوم من قبل ميليشيات الحوثي الإرهابية في البحر الأحمر صباح الأربعاء (بتوقيت المملكة) بعد عبورهما مضيق باب المندب .

شريان رئيسي للحركة الاقتصاديّة والتجاريّة

مضيق باب المندب، أو بوابة الدموع، عبارة عن ممرّ مائي، يفصل بين قارّتي آسيا وإفريقيا، من خلال موقعه بين البحر الأحمر، وخليج عدن، وبحر العرب، ويعود سبب تسميته بهذا الاسم؛ إلى أنّ البحارة في القدم كانوا يندبون على موتاهم حين يذهبون إليه؛ لكثرة المخاطر المحيطة به، ومن أبرزها الشعاب المرجانيّة، والجزر الصغيرة التي تعيق حركة الملاحة.
● يرى البعض أنّ سبب التسمية يعود إلى المكان المرتبط بعبور الأحباش إلى اليمن، وحدوث معركة ذي نواس، حيث ارتبط اسم المضيق بمكان ندب الناس على موتاهم، يقع بين اليمن، وأريتريا، وجيبوتي، لكنّه يتبع إداريّاً لمحافظة تعز جنوب اليمن.
● يعتبر مضيق باب المندب شرياناً رئيسيّاً للحركة الاقتصاديّة والتجاريّة في العالم، كما يعد رابع أكبر ممر مائي في العالم، بعد مضيق هرمز، ومضيق ملقا، ومضيق السويس.
● يسمح بعبور ناقلات النفط والسفن العملاقة بيسر، وعلى محورين متعاكسين متباعدين، حيث يبلغ عرض قناة عبور السفن بين جزيرة بريم، والبر الإفريقي حوالي 16 كيلومتراً، ويبلغ عمقها حوالي 100 إلى 200 متر، ويبلغ عدد السفن التي تمر خلاله حوالي واحد وعشرين ألف ناقلة نفط سنويّاً، ممّا يشكل حوالي 7% من إنتاج النفط العالمي. يلعب موقعه الستراتيجي، دوراً هامّاً في زيادة تأثيره على تجارة النفط، ممّا جعل اليمن من أكبر الدول المنتجة للنفط عالميّاً. يشكل ممرّاً سهلاً وقصيراً، للسفن التجاريّة حول العالم.
● يعتبر مساراً لعبور كافة البضائع القادمة من منطقة الشرق باتجاه أوروبا. يمثل أهميّة بالغة لمصر، خاصّةً أنّ البضائع والسفن الداخلة عبر قناة السويس تمر من خلال المضيق، ووجود أيّ عائق لعمليّة المرور في المضيق، سيؤدّي إلى إحجام السفن عن استخدام قناة السويس، ممّا يحرم مصر من عائدات قناة السويس، التي تمثل جزءاً مهمّاً من دخلها القومي.
● يمثل أهميّة ستراتيجية لدول الخليج المصدرة للنفط، ودول شرق آسيا المصدرة للبضائع، من خلاله، كما يعتبر رابع أكبر الممرّات المائية، من حيث عدد براميل النفط التي تمرّ خلاله يوميّاً. يرتبط بمضيق هرمز الذي يفصل بين مياه الخليج، وخليج عُمان، وبحر العرب.
● يعتبر موصلاً بحرياً ثميناً، مما وجه أنظار العديد من الدول الخارجية، ومن أبرزها الولايات المتحدة الأمريكية، إلى إنشاء قواعد عسكريّة بحريّة، بهدف التحكم بحركة المرور البحري. بالرغم من احتدام الصراع للسيطرة على مضيق باب المندب من عدة جهات، إلّا أنّ مياهه، وأهميته الستراتيجية، والاقتصادية، والعسكرية، لا زالت تتسم والعطاء.

أسعار النفط ترتفع و”برنت” فوق 74 دولاراً

طوكيو -رويترز: قاد خام برنت أسعار النفط للارتفاع امس ليواصل مكاسبه لليوم الثالث بعد أن علقت السعودية مرور شحنات الخام عبر مضيق باب المندب الاستراتيجي بالبحر الاحمر وأظهرت بيانات انخفاض مخزونات النفط الامريكية الى أدنى مستوى في ثلاث سنوات ونصف السنة. و ارتفعت العقود الاجلة لخام القياس العالمي برنت 42 سنتا بما يعادل 6ر0 بالمئة الى 35ر74 دولار للبرميل بعد أن زادت 7ر0 بالمئة الاربعاء. وزادت العقود الاجلة لخام غرب تكساس الوسيط الامريكي خمسة سنتات الى 35ر69 دولار للبرميل بعد أن ارتفعت ما يزيد على واحد بالمئة في الجلسة السابقة وقالت السعودية أكبر مُصدر للنفط في العالم اليوم انها //تعلق مؤقتا// جميع شحنات النفط التي تمر عبر مضيق باب المندب بعد هجوم جماعة الحوثي المتحالفة مع ايران على ناقلتي نفط كبيرتين. وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في بيان ان الحوثيين هاجموا ناقلتي نفط سعوديتين عملاقتين في البحر الاحمر صباح الاربعاء مما ألحق ضررا طفيفا باحداهما.
وتمر معظم الصادرات من الخليج التي تُنقل عبر قناة السويس وخط الانابيب سوميد أيضا عبر مضيق باب المندب.
وتلقت الاسعار دعما اضافيا من بيانات رسمية أظهرت أن مخزونات النفط الخام الامريكية انخفضت الاسبوع الماضي أكثر من المتوقع لتبلغ أدنى مستوياتها منذ 2015 في الوقت الذي قفزت فيه الصادرات وهبطت المخزونات بمركز التسليم في كاشينج.

أهمية مضيق باب المندب لأسواق النفط العالمية

يعتبر مضيق باب المندب أحد الممرات الرئيسية للنفط في العالم، عبرت من خلاله 4.8 مليون برميل يوميا من الخام والمنتجات البترولية في عام 2016، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية ، 2.8 مليون منها اتجهت شمالا إلى أوروبا، ومليونا برميل اتجها من أوروبا إلى الشرق الأوسط وآسيا.
يقع مضيق باب المندب قبالة سواحل اليمن وجيبوتي وإريتريا، ويربط بين البحر الأحمر وبحر العرب، وهو طريق مهم لمنتجات التكرير الأوروبية إلى الأسواق الدولية.كما يسمح المضيق لصادرات الخام المتوجهة إلى السوق الأوروبية بالمرور إمّا عن طريق خط أنابيب “سوميد” الذي يربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط أو عن طريق قناة السويس.
إلا أن السعودية لديها خيارات أخرى لتجاوز مضيق باب المندب من خلال استخدام خط أنابيبها الضخم بين المنطقتين الشرقية والغربية لشحن الخام من حقولها النفطية في الخليج العربي إلى مدينة ينبع على البحر الأحمر، ما يسمح بالحفاظ على الشحنات إلى أوروبا. وتبلغ طاقة خط الأنابيب بين المنطقتين الشرقية والغربية نحو 5 ملايين برميل يوميا.
يشار إلى أن الإغلاق الكامل للمضيق الذي لا يتجاوز عرضه 29 كيلومترا في أضيق نقطة، سيجبر الناقلات على الإبحار من السعودية والكويت والعراق والإمارات حول الطرف الجنوبي لإفريقيا، الأمر الذي سيضيف إلى وقت العبور والتكلفة وفقا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.